نجاة الصغيرة تتوج بـ«شخصية العام الثقافية».. مليون درهم وعودة جديدة لقيثارة الشرق إلى الأضواء
في ليلة احتفائية استثنائية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، عادت الفنانة المصرية نجاة الصغيرة إلى الواجهة من بوابة الثقافة والفن، بعدما حصلت على جائزة «شخصية العام الثقافية» ضمن الدورة العشرين من جائزة الشيخ زايد للكتاب، تقديرًا لمسيرة فنية امتدت لعقود وأسهمت في تشكيل جانب مهم من ذاكرة الموسيقى العربية.
وجاء التكريم بالتزامن مع فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب المقام في مركز «أدنيك»، حيث شهدت المناسبة جلسة خاصة للاحتفاء بتجربة نجاة الصغيرة وتاريخها الفني.
وسلّم الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الجائزة للفنانة المصرية، التي حصلت إلى جانب التكريم على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير ومكافأة مالية قدرها مليون درهم إماراتي.
ويأتي هذا الاحتفاء تقديرًا لإسهامات نجاة الصغيرة في تقديم القصيدة العربية عبر الغناء، ودورها في الحفاظ على حضور اللغة العربية في الأغنية، فضلًا عن تجربتها الفنية التي امتدت لسنوات طويلة.

نجاة الصغيرة تتحدث عن رسالتها الفنية
وفي كلمة مسجلة بمناسبة حصولها على الجائزة، عبّرت نجاة الصغيرة عن سعادتها بهذا التكريم، موضحة أن اختياراتها الفنية والغنائية ارتبطت برغبة في تقديم أعمال تخدم اللغة العربية وتبرز جمالياتها.
وبالتزامن مع التكريم، حظي ظهور الفنانة الكبيرة باهتمام واسع من وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الجمهور صورها ومقاطع من المناسبة، فيما عبّر عدد من نجوم الفن عن سعادتهم بهذا الاحتفاء.
وكانت الفنانة أحلام من بين النجوم الذين تفاعلوا مع ظهور نجاة الصغيرة، وشاركت صورة تجمعهما، معبرة عن تقديرها للقيمة الفنية الكبيرة للفنانة المصرية وسعادتها بلقائها.
كما أعاد ظهور نجاة إلى الأذهان مشاركاتها النادرة خلال السنوات الأخيرة، من بينها حضورها حفل «جوي أووردز» في الرياض عام 2024، إلى جانب زيارتها مقر الهيئة الوطنية للإعلام في مصر أواخر عام 2025.

مسيرة فنية بدأت مبكرًا وامتدت لعقود
وتُعد نجاة الصغيرة، المولودة عام 1938، واحدة من أبرز الأصوات في تاريخ الغناء العربي، إذ بدأت مشوارها الفني في سن مبكرة، قبل أن تبني على مدار العقود تجربة خاصة جمعت بين الغناء والسينما.
وخلال مسيرتها، تعاونت مع أسماء بارزة في عالم الموسيقى والشعر، من بينهم محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي ونزار قباني، وقدمت مجموعة من الأغنيات والأعمال التي رسخت حضورها في ذاكرة الجمهور العربي.
كما خاضت تجربة التمثيل السينمائي وشاركت في عدد من الأفلام التي أصبحت جزءًا من أرشيف السينما المصرية.
وبهذا التكريم، تستعيد نجاة الصغيرة حضورها أمام الجمهور من خلال مناسبة ثقافية بارزة، بينما تضيف جائزة «شخصية العام الثقافية» محطة جديدة إلى مسيرة فنانة ارتبط اسمها لعقود بالأغنية العربية والقصيدة المغناة.
