«آسفين.. لم نقصد تجديد أحزانكم».. والدة ضحية «الدارك ويب» تواجه محمد فراج
عادت واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الشارع المصري إلى الواجهة من جديد، بعد أن استحضرت والدة الطفل أحمد تفاصيل المأساة التي فقدت خلالها نجلها، بالتزامن مع عرض أولى حكايات مسلسل «القصة الكاملة»، والتي استلهمت أحداثها من القضية وحملت اسم «لعبة جهنم»، بمشاركة الفنان محمد فراج.
وتناولت والدة الطفل القضية في تصريحات إعلامية، بالتزامن مع تصدر الحكاية اهتمام الجمهور ومعدلات المشاهدة، مؤكدة أن ما حدث لنجلها ترك جرحًا لا يمكن أن يندمل بسهولة، خاصة مع إعادة تقديم تفاصيل الجريمة على الشاشة.

«كان يتظاهر بالتدين».. والدة أحمد تكشف تفاصيل صادمة عن قاتل نجلها
استعادت والدة الطفل أحمد تفاصيل الجريمة التي وقعت عام 2024، بعدما تعرض نجلها للاستدراج على يد أحد الأشخاص، قبل أن يُقتل وتُصوّر الجريمة وتقطيع جثمانه، في واقعة ارتبطت بما عُرف إعلاميًا بـ«جريمة الدارك ويب».
وبحسب روايتها، كان المتهم يتعمد الظهور بصورة الشخص المتدين، بينما كان يستغل هذه الصورة في التقرب من الأطفال واستدراجهم، قبل اختيار من يراه مناسبًا ليكون ضحيته.
وأوضحت الأم أن المتهم وصل إلى المنطقة متظاهرًا بأنه شخص بسيط يعاني ظروفًا مادية صعبة، ويبحث عن فرصة عمل شريفة، إلا أن حقيقة ما كان يخطط له كانت مختلفة تمامًا.
ومن جانبها، وجهت والدة أحمد رسالة مباشرة إلى الأمهات، مطالبة إياهن بمزيد من الانتباه إلى أطفالهن، وعدم السماح لهم بمرافقة أشخاص غرباء أو الابتعاد عن أعين الأسرة، خاصة في ظل المخاطر التي قد تحيط بهم.

محمد فراج يعتذر لأسرة الطفل.. ماذا قال عن «لعبة جهنم»؟
وفي المقابل، حرص الفنان محمد فراج على توجيه اعتذار إلى أسرة الطفل أحمد، معربًا عن أسفه الشديد لإعادة فتح جراح القضية من خلال العمل الدرامي.
وقال فراج في تصريحات إعلامية: «آسفون جدًا، لم نقصد أن نجدد أحزانكم!»، موضحًا أن تقديم الحكاية لم يكن مهمة سهلة، خصوصًا أنها تتناول واحدة من أكثر وقائع العنف قسوة وإثارة للصدمة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي «لعبة جهنم» ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على تقديم حكايات منفصلة مستوحاة من وقائع وأحداث حقيقية، وجاءت هذه القصة في ثلاث حلقات بمشاركة عمر رزيق، ومنذر مهران، وكريمة منصور، وهي من تأليف نجلاء الحديني وإخراج إسلام خيري.
وهكذا، لم يقتصر تأثير الحكاية على الشاشة، بل امتد إلى أسرة الضحية نفسها، بعدما أعادت الدراما تفاصيل مأساة قديمة إلى دائرة الضوء، لتفتح مجددًا باب النقاش حول مسؤولية الأهل في حماية الأطفال، وخطورة الوقوع ضحية للاستدراج عبر الأشخاص أو المساحات الإلكترونية المجهولة.

