«الشيخ علاء» في مرمى الانتقادات.. نجلاء الحديني تكشف سر الشخصية التي أشعلت «لعبة جهنم»
لم تمر حكاية «لعبة جهنم» من مسلسل «القصة الكاملة» بهدوء، إذ سرعان ما دخل العمل في دائرة الجدل بعد عرض شخصية «الشيخ علاء»، التي يجسدها الفنان محمد فراج، وسط تساؤلات وانتقادات بشأن الصورة التي ظهر بها رجل الدين ضمن أحداث العمل.
ومع تصاعد النقاش حول الشخصية، خرجت الكاتبة نجلاء الحديني، مؤلفة الحكاية وابنة الفنان الراحل محمود الحديني، لتوضح خلفيات اختيار هذه الشخصية، مؤكدة أن تقديمها بهذه الصورة لم يكن مصادفة أو محاولة للإساءة إلى رجال الدين، وإنما جزء أساسي من البناء الدرامي للقصة.
وأوضحت الحديني أن «الشيخ علاء» لم يُقدَّم باعتباره رجل دين حقيقيًا، وإنما كشخص ينتحل هذه الصفة ويستفيد من المظهر الديني في التأثير على المحيطين به والوصول إلى أهدافه.
وبحسب رؤيتها، فإن الأحداث نفسها تكشف تدريجيًا حقيقة الشخصية، وهو ما يجعل مظهر التدين عنصرًا دراميًا مقصودًا في الحكاية، وليس توصيفًا عامًا للدين أو المتدينين.

نجلاء الحديني ترد على الانتقادات.. لماذا اختارت «الشيخ علاء» بهذه الصورة؟
وترى الكاتبة أن الفكرة الأساسية التي أراد صناع العمل طرحها تتجاوز الشخصية ذاتها، إذ تسعى الحكاية إلى تحذير المشاهد من الانخداع بالصورة التي يصنعها الأشخاص عن أنفسهم، خصوصًا عندما يمتلكون القدرة على الإقناع والتأثير في الآخرين.
ومن هذا المنطلق، يصبح المظهر الخارجي أو الخطاب الذي يستخدمه الشخص غير كافٍ للحكم على حقيقته، وهي الرسالة التي حاولت «لعبة جهنم» تقديمها من خلال شخصية «الشيخ علاء» ومسار الأحداث المحيط بها.
وفي الوقت نفسه، تدور الحكاية حول علاقة تجمع بين مراهق شديد الذكاء يبدو في البداية بعيدًا عن مصادر الخطر، وشخص يظهر عبر الإنترنت في صورة رجل متدين، قبل أن تتداخل حياتهما بصورة تدريجية.
ومع تطور الأحداث، ينتقل الخطر من العالم الافتراضي إلى الواقع، لتتحول المساحة الرقمية إلى بوابة لأحداث أكثر خطورة، في حبكة تستند إلى جريمة حقيقية أثارت اهتمام الرأي العام المصري.
وهكذا، لم يكن الجدل حول «الشيخ علاء» منفصلًا عن طبيعة الحكاية نفسها، التي تعتمد على كشف الفارق بين الصورة الظاهرة والحقيقة الخفية، وتطرح سؤالًا حول مدى سهولة استغلال الثقة في الفضاء الرقمي.

«لعبة جهنم» ضمن 5 حكايات.. جرائم حقيقية في قالب درامي
وتأتي «لعبة جهنم» ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على أسلوب الحكايات المنفصلة، بحيث تتناول كل قصة جريمة مختلفة في ثلاث حلقات، مع تقديم شخصيات وأجواء درامية مستقلة.
ولا يكتفي المسلسل بإعادة سرد الوقائع، بل يحاول الاقتراب من تفاصيل الجرائم ودوافع الشخصيات والملابسات التي قادت إلى وقوعها، وهو ما يمنح كل حكاية مساحة خاصة لبناء التشويق وكشف الأسرار تدريجيًا.
ويتكون العمل من خمس حكايات هي «لعبة جهنم»، و«ما لم يُحكَ بعد عن بني مزار»، و«سفاح المرج»، و«جريمة في الزمالك»، و«السوبر ماركت».
وبينما أثارت شخصية محمد فراج نقاشًا واسعًا منذ ظهورها، تؤكد تصريحات نجلاء الحديني أن الجدل كان جزءًا من منطقة درامية أراد صناع العمل الوصول إليها، خاصة أن الشخصية مبنية على التناقض بين الصورة التي يراها الآخرون والحقيقة التي تكشفها الأحداث.
وفي النهاية، يبقى الحكم على تجربة «لعبة جهنم» مرتبطًا بقدرتها على توصيل رسالتها دون التباس، خصوصًا أن العمل يضع موضوعات مثل الثقة الرقمية، والتلاعب النفسي، واستغلال الصورة الاجتماعية والدينية في قلب حبكته.

