«كنت عايشة بعينيه».. نشوى مصطفى تكشف آخر كلمات زوجها وتروي كيف أنقذ الأحفاد حياتها من بعده
بعد نحو عامين على رحيل زوجها، فتحت الفنانة المصرية نشوى مصطفى صندوق ذكرياتها، متحدثة عن تفاصيل السنوات الأخيرة من حياتها، وكيف تحولت أيامها بعد فقدان شريك عمرها إلى رحلة طويلة مع الحزن والغياب.
وخلال ظهورها في برنامج «أسرار النجوم» مع الإعلامية إنجي علي عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تحدثت نشوى بصراحة عن علاقتها بزوجها الراحل، مؤكدة أن وفاته تركت بداخلها فراغًا لم تستطع حتى الآن تجاوزه بالكامل، قبل أن يصبح أحفادها سببًا رئيسيًا في استعادة جزء من قدرتها على الاستمتاع بالحياة.

«أنا مش زي الأول»
وصفت نشوى مصطفى حياتها بعد وفاة زوجها بأنها مختلفة تمامًا عما كانت عليه من قبل، مؤكدة أنها لا تزال تعيش تفاصيل الفقد يومًا بيوم.
وقالت: «بمثل إني عايشة مع إني لا أشعر بطعم الحياة»، في تعبير يعكس حجم التغيير الذي طرأ عليها منذ رحيله.
وأضافت أنها شعرت وكأنها فقدت بصرها بعد غيابه، لأنه كان بالنسبة إليها أشبه بعينيها اللتين ترى من خلالهما الحياة، فضلًا عن كونه السند الذي تعتمد عليه في تفاصيل أيامها.
32 عامًا جمعت بين الحب والاحتواء
وبالعودة إلى سنوات الزواج، استرجعت الفنانة المصرية رحلة امتدت لنحو 32 عامًا، مؤكدة أن زوجها كان حريصًا على الحفاظ على العلاقة بينهما وعدم السماح للخلافات العابرة بالتأثير في قوة ارتباطهما.
وأوضحت أن أحد أهم أسباب استمرار زواجهما كل هذه السنوات كان طريقته في التعامل معها وقت الغضب والانفعال.
ففي الوقت الذي كانت تشتد فيه انفعالاتها، كان يلجأ إلى الهدوء والاحتواء، وهو ما كان يساعدها سريعًا على استعادة توازنها والعودة إلى حالة الاستقرار.

آخر نظرة تحولت إلى اعتراف بالحب
ومن أكثر الذكريات تأثيرًا التي كشفت عنها نشوى مصطفى، حديثها عن آخر موقف جمعها بزوجها الراحل.
وقالت إنه ظل ينظر إليها لفترة طويلة، الأمر الذي أثار دهشتها، فسألته عن سبب إطالته النظر إليها.
وكانت إجابته بمثابة اعتراف أخير بالمشاعر التي جمعتهما، إذ أخبرها بأنه اكتشف أنه يحبها أكثر مما تحبه هي.
كما كشفت أن زوجها كان غالبًا صاحب المبادرة في إنهاء الخلافات بينهما، وكان يسعى إلى الصلح واحتوائها بدلًا من ترك المشكلات تتفاقم.
لم يكن زوجًا فقط.. بل شريكًا في مشوارها الفني
ولم يقتصر دوره في حياتها على الجانب الأسري، إذ أوضحت نشوى مصطفى أن زوجها كان أحد أهم مصادر الدعم المعنوي في مسيرتها الفنية.
وكان يشاركها التفكير في خطوات أعمالها ومشروعاتها التمثيلية، بالتوازي مع مسؤوليات الحياة الزوجية والأسرية.
ومع ذلك، أشارت إلى أن دعمه لمسيرتها الفنية كان مرتبطًا بضوابط ومبادئ شخصية كانت تحرص على الالتزام بها، وهو ما جعله شريكًا في التخطيط لمسيرتها دون أن يتعارض ذلك مع قناعاتها.

الأحفاد.. نافذة جديدة للحياة
ومع استمرار ألم الفقد، وجدت نشوى مصطفى في أحفادها مساحة مختلفة للفرح.
وأوضحت أن وجودهم أصبح أحد أهم مصادر سعادتها، خاصة أنها باتت تقضي معهم وقتًا أكبر، وتستمتع بتفاصيل صغيرة لم تكن تملك الوقت الكافي للاستمتاع بها خلال سنوات انشغالها بالعمل.
وأشارت إلى أن مسؤولياتها المهنية في السابق، إلى جانب مشاركتها والدتها في رعاية أبنائها، لم تكن تتيح لها المساحة نفسها التي أصبحت متاحة لها الآن مع أحفادها.
«مرحلة جديدة» بعد الرحيل
وترى الفنانة أن حياتها الحالية تمثل بداية مرحلة مختلفة، شبهتها بمرحلة التقاعد أو المعاش، بعدما أصبحت تملك وقتًا أكبر للتأمل والاستمتاع بالتفاصيل التي كانت مؤجلة.
وبينما ترك رحيل زوجها فراغًا كبيرًا في يومياتها، ساعدها وجود أحفادها على اكتشاف شكل جديد من السعادة، وكأن الحياة منحتها سببًا آخر للاستمرار رغم ألم الغياب.

عامان من الفقد.. والذكرى لا تزال حاضرة
وكان رجل الأعمال محمد عماد، زوج نشوى مصطفى، قد توفي في 28 ديسمبر 2024، وظهرت الفنانة خلال مراسم وداعه متأثرة بشدة، وسط حالة من التعاطف الكبير معها من الجمهور والوسط الفني.
ومنذ ذلك الوقت، تحدثت نشوى في أكثر من مناسبة عن زوجها الراحل، مؤكدة أن تجاوز فقدان شخص عاش معها أكثر من ثلاثة عقود ليس أمرًا سهلًا.
ورغم استمرار الحزن، يبدو أن الفنانة وجدت في أحفادها مساحة جديدة للحياة؛ مساحة لا تلغي الغياب، لكنها تمنحها لحظات من الفرح تساعدها على مواصلة الطريق.


