رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

أبي يهينني ويضرب إخوتي ولا أستطيع مسامحته

هير نيوز

روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.

وقالت الفتاة في شكواها:

السلام عليكم، أبي يهينني ويضرب إخوتي ولا أستطيع مسامحته، أرجو مساعدتي وقراءة مشكلتي؛ لأن الحقد على أبي سيطر علي، أبي يهينني ويضرب إخوتي ولا أستطيع مسامحته، أبي شخص عصبي جدًا ويصرخ ويشتم دائمًا على أتفه الأمور، أسلوبه هذا تسبب في مشاكل نفسية لكل أفراد بيتنا، فكل واحد منا أصبح لديه قلق واضطرابات، ودائمًا انطوائيون ولا نتكلم كثيرًا بسبب أسلوب أبي

فأنا لا أنسى كل إساءة أساءها لي منذ كنت طفلة، لا أنسى عندما ضربني وأنا صغيرة؛ كنت جالسة ألعب مع ابن عمي الصغير، فجاء أبي وجرني من ملابسي، وصار يضربني ويغلط عليّ، وأنا لا أدري ما السبب، وجعل ابن عمي يضحك عليّ ويفشلني أمامه

ومرة عصب على أمي، وقعد يشتمها أمامنا ويهددها بالضرب، ونحن كنا أطفالًا وجالسين معهم في الغرفة، وميتين خوفًا وتوترًا من صراخه وشتمه لأمي، لازلت أذكر شعوري وقتها: توتر مع خوف، ومشاعر سيئة

وأنا أكثر واحدة يسبها ويكرهها من بين بناته، أذكر مرة كنا جالسين في السيارة، وفتحت شباك السيارة، فقعد يشتمني بأبشع الألفاظ ويصرخ عليّ من كل قوته أمام جميع الجالسين

وأخي الأوسط مريض عقلي، وعانينا منه؛ يأتي ويضربنا بدون سبب، أذكر مرة أبي ضربه وأخرج الدم منه لأنه شمّ بفمه رائحة دخان سجائر، دائمًا يقلل مني ومن قدراتي، ويقارنني بالبنات، ويعلق على طريقة كلامي، لدرجة أنني صرت أستحي من كلامي ودائمًا ساكتة، ويلومني لأني انطوائية وساكتة، ولا يدري أنه السبب الذي جعلني بهذا الشكل

كلما حاولت أن أتغير، أتذكر ذكرياته السيئة ويتملكني الغضب والمشاعر السلبية، عقد البيت كله ومحا شخصياتنا، عندما كنت صغيرة كنت اجتماعية ومرحة، وبسرعة أكون صداقات ومعروفة بين الناس، لكن الآن صرت العكس تمامًا، ولا عندي أي صديق، وعندي رهاب وقلق وتوتر، أنا لا أسامحه أبدًا، هو يفكر أن التربية فقط مصروف، وطالما يصرف علينا فخلاص هو لم يقصر

أختي الوسطى انتحرت، وصار عندها وسواس قهري واكتئاب، ونفسيتها هشة جدًا بسبب أبي، وهذا أدى إلى إصابتها باكتئاب حاد، وأبي لم يتحمل مرضها، كل يوم يشتمها ويغلط عليها لأتفه الأسباب، مرة كانت تمشي وتأكل، فقال لها أبي: "أنتِ حتى الكلب يأكل أحسن منك"، ويقول لها: "ريحتك خايسة، إذا شمها الكلب يموت"، وغيرها من الإهانات، وفي النهاية قتلت نفسها، وفوق هذا أبي يقول: "لا أحد يجيب طاريها يمي، أنا ما قصرت معها وصرفت عليها"

وأخي الأوسط، الذي عنده مرض عقلي، أبي استلمه إهانات وضربًا إلى أن فقد عقله تمامًا، ووضعناه في مستشفى أمراض عقلية، وفوق ذلك، هو بخيل علينا، عايشين في قرية، ولا يرضى أن يشتري لنا بيتًا في المدينة، ويقول: "ما عدنا فلوس"، وهو عنده ملايين في خزانته، كلما استلم إخوتي الراتب أخذه منهم، ولا يترك لهم فلسًا واحدًا

ومرة الحكومة أعطته راتبًا فوق الخمسين مليون، فأعطى نصف المبلغ لعمي، رغم أن عمي كان موظفًا في الحكومة وعنده راتب، وصارت عنده مشكلة مع والد زوجة أخي التي طلقناها، هدد أن يتهم أبي باتهامات باطلة ويقول عنه متحرش إذا لم يعطه ثلاثين مليونًا، فأبي ذهب وأعطاه، الجبان، وقبلها كان يقول لنا: "أنا ما عندي فلوس"، وهذه الثلاثون مليونًا من فلوس إخوتي الذين يعملون ويتعبون على أنفسهم، مرة قعد يشتمني لأني قلت لابن أخي: "لا تأكل بالغرفة، كل في المطبخ"، فحطني وسبني وقال لي: "طاح حظك وحظ أخلاقك وتربيتك"، بسبب تافه جدًا،

أنا آسفة لكتابتي كل هذه التفاصيل، لكن لا أستطيع كتم هذا الشيء بداخلي، هذا الإنسان دمرني، أكرهه، أحيانًا أفكر أن أرد عليه وأشتمه وأضربه، وأروح أشتكي عليه عند الشرطة

معيشنا في أخس مكان، بخيل علينا وكريم على الناس، يعطيهم ملايين، ونحن ألف وألفين دينار، يغلط علينا، ومع الناس أسلوبه مليء بالتملق، لا يعيب على أحد، وهو فيه عيوب الدنيا كلها، يصير رجلًا فقط علينا، وأمام الناس أكبر جبان، حتى من خياله يخاف، حسبي الله ونعم الوكيل فيه.

وجاءت الردود عليها كالتالي..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الألم الذي تنضح به كل كلمة في رسالتك ليس مجرد غضب عابر، بل هو صرخة وجع تراكمت عبر سنوات طويلة من العيش تحت سقف واحد مع الخوف والقسوة والجفاء. عندما ينشأ الإنسان في بيئة يكون فيها المصدر المفترض للأمان هو نفسه مصدر التهديد والإهانة، فإن النفس تنكفئ على ذاتها، وتتحول ذكريات الطفولة إلى جروح حية تنزف مع كل موقف جديد. ما مررتِ به أنت وإخوتك، وما آلت إليه أمور أسرتك من الفقد والألم والاعتلال النفسي، ليس أمرا هينا على الإطلاق. ومن الطبيعي جدا، بل ومن الفطرة البشرية، أن تشعري بكل هذا الحنق والكراهية والاستياء تجاه أسلوب والدك. الغضب الذي يحترق في داخلك اليوم هو في جوهره دفاع نفسي ضد سنوات من التجاهل والتقليل من شأنك ومحو شخصيتك. فلا تلومي نفسك على مشاعرك، ولا تتوقعي منها مسامحة سحرية ومفاجئة لشخص لم يقدم ما يشفع له في مشاعرك؛ فالمسامحة ليست زرًا نضغط عليه بالأمر، ولا تجب على مجروح لم يلتئم جرحه بعد. غير أن السؤال المصيري الذي يحتاج منك إلى وقفة شجاعة مع الذات ليس "كيف أسامحه؟"، بل "كيف أنقذ ما تبقى من نفسي ومن حياتي من أن يحترق في نار هذا الغضب؟". والدك، بطبيعة شخصيته الصارمة والعنيفة والبخيلة على أهل بيته، يعاني في الأصل من هشاشة وجبن يغطيهما بالاستقواء داخل الأسرة، وهو نمط معروف لدى أصحاب الشخصيات النرجسية أو السلطوية المتسلطة التي لا تستقوي إلا على الضعفاء، بينما تتودد للغلاء والمحيط الخارجي طلباً للوجاهة. انتظار التغير أو الاعتراف بالخطأ أو الندم من شخص بجمود والدك وطبيعيته هو انتظار لسراب، والتعليق الكامل لحياتك ونفسيتك على أمل أن يستوعب حجم الدمار الذي تسبب فيه لن يزيدك إلا إحباطاً ومرارة. الخطوة الأولى في طريق تعافيك تبدأ من الفصل الشعوري والذهني بينك وبين سلوكياته: تأكدي تماماً أن كلامه وإهاناته وتعليقاته على طريقتك أو قدراتك ليست حقيقة عنك، بل هي انعكاس لعقده ونقائصه هو. عندما كان يقلل منك أو يقارنك بغيرك، لم يكن ينطق بالحق، بل كان يفرغ شحنات غضبه في الحلقة الأضعف. انطواؤك وحذرك ورغبتك في الصمت اليوم ليست طبيعتك الأصلية، بل هي "درع حماية" طورتِها طفولتك لتقليل الاحتكاك والمشاكل. الطفولة الاجتماعية والمرحة التي عشتها سابقاً هي أصلك الحقيقي الذي ينتظر منك أن تنفضي عنه غبار الخوف. أما فيما يتعلق بالفكرة المتكررة للانتقام، أو مواجهته بضرب وشتم، أو حتى خوض صراعات قانونية في بيئة قروية ومجتمعية قد لا تنصفك، فهذه الأفكار رغم أنها تبدو مريضة للوهلة الأولى كمتنفس للغضب، إلا أنها حقيقة ستزيد من تعقيد حياتك وتضعك في مواجهة أخطار أكبر وأعمق، فضلاً عن كونها تنزلك إلى نفس المساحة القاسية التي رفضتها فيه. الحزم المطلوب ليس بالمواجهة العنيفة، بل بالتراجع إلى مسافة أمان تقيك شرره. التعامل مع الواقع الحالي يستدعي منك اعتماد أسلوب "الحد الأدنى من الاحتكاك": قللي التفاعل المباشر معه إلى أقرب نقطة ممكنة. عند وجوده، لا تدخلوا في نقاشات احتكاكية، ولا توجيهات للآخرين أمامه قد تستفزه، وتجنبي الحديث في المواضيع المالية أو الأسرية الحسّاسة التي فتحت أبواب الإهانة سابقاً. عندما يصرخ أو يوجه إهانة بغير سبب، دربي نفسك على استشعار أن هذا الصراخ هو ضجيج خارجي لا يعبر عن قدرك، وتجنبي الرد بنفس الأسلوب حتى لا تعطيه مبرراً للاسترسال. إن المساعدة الحقيقية التي تحتاجينها اليوم هي التركيز على بناء مساحتك الخاصة بعيداً عنه. ابدئي بخطوات صغيرة لاستعادة حياتك الاجتماعية؛ البحث عن تواصل هادئ مع صديقة، أو الانشغال بهواية أو عمل أو دراسة داخل أو خارج البيت، ليكون لك عالمك الذي لا يطاله أذاه. كما أن استشارة طبيب أو أخصائي نفسي لتجاوز أعراض الرهاب والقلق الشديد والتردد أمر في غاية الأهمية، حتى تتمكني من معالجة آثار صدمات الطفولة وتفريغ هذا الحقد بطريقة آمنة لا تؤذي صحتك. حقك في الشعور بالألم محفوظ، وما تجرعتموه من ألم وحرمان لا يمحوه الكلام. لكن أثمن ما يمكنك تقديمه لنفسك ولإخوتك اليوم هو ألا تدعوا أسلوبه يجهز على ما تبقى من مستقبلك. النجاة الحقيقية ليست في تغيير والدك، بل في الاستقلال النفسي عنه، واستعادة ذاتك الاجتماعية التي دفنها الخوف لسنوات.

واضح شخصية والدك جدا هو قاس القلب وان يتغير لا تنتظرى منه ذلك أبدا انت ماعليك سوى الصبر على ما انت فيه إلى أن يرزقك الله بالزوج الصالح الذى يعوضك وان تحاولى أن تتحملى ولا تردى عليه هذا ما يفعله يدل على سوء اخلاقه هو وقسوة قلبه وهو ظلك أيضا والله لا يحب الظالمين وسوف تجدى عدل الله فى حقكم لكن انت ادعى الله ان يبعده عنكم وان يعوضك وحاولى أن لا تكونى معه طول الوقت انت واخوتك وسيجعل الله لك مخرج.

بعد ما قرات كلامك توقفت عند انتحار اختك هل وصل بكم الحال إلى أنه بسبب الأذى انتحرت اختكم والأمر عنده بهذه السهولة اين الرجال حتى يقفوا له ويتحدثون معه ويكون له وقفة سواء من عائلتكم أو رجل كبير له كلمة تحدثوا معه أو بلغى عن والدك ولكن انصحك اياك ابدا ان تحاولى أن تدخلى فى العقوق فهذا من الكبائر تقولى ضرب أو شتيمة هذا كبائر والله يغضب منك كل ما فعله والدك له عقاب كبير عند الله لانه يعق أبناءه انت فقط بلغوا وابتعدوا عنه دون أن تجعلى الشيطان يوسوس لك إلى أن تصلى إلى الكبائر.

انصحك أن تحاولى أن تتحدثى مع والدتك فى أن تحاولوا أن تأخذوا أنفسكم وتحاولو أن تذهبوا إلى مكان آخر بعيد عنه إذا كانت والدتكم ترغب فى الطلاق إذا هذا خير فلتفعل ذلك وإذا لم ترغب ابتعدى انت واخوتكم إلى منزل آخر بعيد عن والدكم واذاه وإذا تعرض لكم صورى ذلك وبلغى عنه كفى صمت عن هذا الرجل هكذا فأنتم سوف تحاسبوا على التحمل مع أن ارض الله واسعة ابتعدوا عنه تحدثى مع والدتك هل تنتظرى إلى أن يكون مصيرك مثل اخوتك بالطبع لا خذى الأمر بجدية وابتعدوا عنه تماما.

تم نسخ الرابط