“رفضت الشغل وقعدت من غير دخل”.. فرح يوسف تكشف كواليس أصعب قراراتها وسر اختفائها
كشفت الفنانة فرح يوسف عن رؤيتها الخاصة لاختيار أعمالها الفنية، مؤكدة أنها لا تنشغل بحجم الانتشار أو الظهور الإعلامي، بقدر اهتمامها بتقديم شخصيات جديدة ومختلفة، حتى وإن كان ذلك يعني الابتعاد عن الساحة الفنية لفترات طويلة أو خسارة فرص عمل.
وجاءت تصريحاتها خلال استضافتها في برنامج “أسرار النجوم” مع الإعلامية إنجي علي عبر إذاعة نجوم FM، حيث تحدثت عن كواليس عدد من أعمالها، وأبرزها مسلسل “تحت السن”، إلى جانب فلسفتها في التمثيل وأسباب ابتعادها عن الأضواء.

الابتعاد عن الإعلام.. قرار مقصود
أوضحت فرح يوسف أنها لا تفضل الظهور الإعلامي بشكل متكرر، معتبرة أن حضور الفنان المستمر خارج أعماله قد يؤثر على قدرة الجمهور في تصديق الشخصيات التي يجسدها.
وأضافت أنها تميل بطبيعتها إلى الهدوء والابتعاد عن الأضواء، وترى أن تركيز الجمهور يجب أن يكون على العمل الفني وليس على الحياة الشخصية للفنان.

“تحت السن”.. عمل جذبها منذ البداية
وعن مشاركتها في مسلسل “تحت السن”، أكدت فرح يوسف أنها شعرت بتميز المشروع منذ قراءتها الأولى للسيناريو، بسبب أسلوب الكتابة المختلف ورؤية المخرج يحيى إسماعيل، مشيرة إلى أن التعاون بين فريق العمل كان أحد أهم أسباب نجاح المسلسل.
وأوضحت أن شخصية “رحمة” تُعد من أكثر الشخصيات تعقيدًا التي قدمتها، لأنها اعتمدت على تفاصيل نفسية ومشاعر داخلية احتاجت إلى أداء دقيق ومتوازن حتى تصل للمشاهد بالشكل المطلوب.

من النفور إلى التعاطف مع “رحمة”
وكشفت الفنانة أنها لم تتقبل الشخصية في بداية الأمر، واعتبرتها شريرة دون مبررات واضحة، لكن مع التعمق في تفاصيل السيناريو بدأت تفهم خلفيتها النفسية، خاصة بعد ما تعرضت له من عنف وخذلان، الأمر الذي جعلها تنظر إليها كشخصية إنسانية دفعتها الظروف لاتخاذ قرارات خاطئة، وليس كشريرة مطلقة.
وفي سياق آخر، أعربت فرح يوسف عن سعادتها بالعمل مع عدد من نجوم الجيل الجديد في أعمال مثل “أعلى نسبة مشاهدة” و“برغم القانون” و“ولاد الشمس” و“هي كيميا”، مؤكدة أن هذا التعاون أتاح لها تقديم شخصيات متنوعة، كما خلق حالة من الانسجام انعكست على جودة الأعمال.

“ولاد الشمس”.. نجاح توقعت حدوثه
وأشارت إلى أنها كانت مؤمنة بنجاح مسلسل “ولاد الشمس” منذ بداية التحضير له، بسبب فكرته المختلفة ورؤية صناعه، مؤكدة أن العمل الجيد يفرض نفسه لدى الجمهور، وأنها تفضل المشاركة في أعمال ذات قيمة فنية على الوجود المستمر في عدد كبير من المشاريع.
كما وصفت مسلسل “هي كيميا” بأنه أعاد إليها حماسها للعمل، بعدما خرجت من سلسلة أعمال درامية استنزفتها نفسيًا، موضحة أنها كانت تفكر في الابتعاد عن موسم رمضان إذا لم تجد عملًا كوميديًا، حتى جاء هذا المشروع.
وأشادت في الوقت نفسه بالفنان مصطفى غريب، مؤكدة أنه يمتلك موهبة كوميدية لافتة، وتتوقع له المزيد من النجاحات خلال الفترة المقبلة.

رفض الأدوار رغم الخسائر
وأكدت فرح يوسف أنها رفضت العديد من العروض الفنية خلال السنوات الماضية، بسبب محاولات حصرها في نوعية معينة من الشخصيات، مشيرة إلى أن هذا القرار تسبب في بقائها فترات دون عمل أو دخل، لكنها فضلت الحفاظ على قناعاتها الفنية وعدم تقديم أدوار لا تؤمن بها.
من جانبه، أثنى المخرج يحيى إسماعيل على أداء فرح يوسف، مؤكدًا أن شخصية “رحمة” كانت أحد المحاور الرئيسية في أحداث المسلسل، وأنها نجحت في تقديمها بذكاء ودقة بعيدًا عن المبالغة.
كما كشف عن أمله في تقديم جزء ثانٍ من “تحت السن”، مشيدًا بالتزام فرح يوسف وتركيزها أثناء التصوير، وهو ما اعتبره أحد أبرز أسباب نجاحها في تجسيد الشخصيات المركبة.

