رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

الأمين العام لجامعة الدول العربية يطرح رؤية شاملة لتعزيز العمل العربي المشترك ويؤكد: فلسطين أولوية

هير نيوز

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تبني عمل عربي أكثر فاعلية واستباقية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مشددًا على أن حماية الأمن القومي العربي تتطلب إرادة جماعية وأدوات عملية قادرة على التعامل مع الأزمات قبل تفاقمها.

جاء ذلك خلال أول مؤتمر صحفي يعقده منذ توليه منصبه، حيث استهل كلمته بتقديم خالص التعازي إلى دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيدًا بإسهاماته في مسيرة التنمية في قطر ودعمه للعمل العربي المشتر

وأكد فهمي التزامه بإرساء نهج يقوم على التواصل المنتظم مع وسائل الإعلام، وتعزيز مبادئ الشفافية وإطلاع الرأي العام العربي على مختلف القضايا، مشيرًا إلى أن العالم يمر بمرحلة مفصلية تشهد تحديات غير مسبوقة للنظام الدولي، ما يستوجب تحركًا عربيًا موحدًا يحمي مصالح الدول العربية ويصون مقدراتها.

وأوضح أن رؤيته للأمن القومي العربي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل البعد السياسي القائم على احترام السيادة، والبعد الأمني لمواجهة التهديدات، والبعد الاقتصادي الذي يعزز التكامل العربي باعتباره أحد أهم عوامل الاستقرار.

وكشف الأمين العام عن توجه لإطلاق عدد من الآليات الجديدة، من بينها منظومة للإنذار المبكر، وخلية لإدارة الأزمات، ومجلس للحكماء يضم شخصيات عربية بارزة لدعم عملية صنع القرار، في إطار تبني نهج استباقي في التعامل مع الأزمات.

واستعرض خمسة مسارات رئيسية لخطة عمل الأمانة العامة خلال المرحلة المقبلة، تشمل تطوير الدبلوماسية العربية الوقائية، وتعزيز آليات متابعة تنفيذ قرارات الجامعة، وإعادة هيكلة الأمانة العامة وتحديث منظومة العمل الإداري، والاستثمار في الشباب والمرأة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التكامل بين العمل السياسي والتنمية الاقتصادية وتوسيع مشاركة مراكز الفكر ورواد الأعمال والجاليات العربية في الخارج

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد فهمي على أنها ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل جريمة إبادة جماعية مستمرة تستوجب تحركًا عربيًا ودوليًا أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن الجامعة ستعمل على دعم الملاحقات القانونية للمسؤولين عن تلك الجرائم، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، بما يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.

كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستمرار احتلال الجولان السوري، مؤكدًا رفض الجامعة لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة أو المساس بحقوق الدول العربي

وأكد الأمين العام أن احترام سيادة الدول العربية يمثل خطًا أحمر، معربًا عن رفضه لأي اعتداءات تستهدف أمن وسيادة الدول العربية، ومشددًا على أن أمن أي دولة عربية يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وتناول فهمي الأوضاع في السودان وسوريا واليمن وليبيا والصومال، مؤكدًا دعم الجامعة للحلول السياسية والدبلوماسية، ووقف النزاعات المسلحة، والحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين بصورة آمنة وكريمة.

وأشار إلى أن مفهوم الأمن القومي العربي لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية، بل يشمل كذلك أمن الممرات البحرية، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي والمائي، وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي عبر مشروعات مشتركة في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة بما يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدا

واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن جامعة الدول العربية ستظل الإطار الجامع للدول العربية، داعيًا إلى تعزيز الشراكة والعمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة، ومشددًا على أن الدول العربية تمتلك من الموارد والكفاءات والإمكانات ما يؤهلها لبناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا إذا ما توحدت إرادتها، مختتمًا بقوله: "إما أن نصنع مستقبلنا بأيدينا... أو يصنعه غيرنا عنا."

تم نسخ الرابط