رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

12 ساعة على السكوتر وطفلتاها معها.. مأساة سارة تهز مواقع التواصل

عاملة في مجال توصيل
عاملة في مجال توصيل الطلبات مع طفلتيها

تصدر مقطع فيديو لسيدة تعمل في مجال توصيل الطلبات منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما ظهرت وهي تؤدي عملها كمندوبة توصيل على متن سكوتر برفقة ابنتيها الصغيرتين، في مشهد إنساني لاقى تفاعلًا واسعًا وإشادة كبيرة من المتابعين.

فيديو يشعل مواقع التواصل مع توصيل الطلبات 

وكشفت سارة رشاد رجب، صاحبة الفيديو المتداول، كواليس المقطع الذي حصد اهتمامًا كبيرًا عبر مواقع التواصل.

وأكدت سارة، البالغة من العمر 32 عامًا، أنها فوجئت بانتشار الفيديو بهذا الشكل، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم أنها تُصوَّر أثناء العمل.

وقالت في تصريحات إعلامية إنها شعرت بسعادة كبيرة بعد رؤية ردود الفعل الإيجابية والدعم الكبير الذي تلّقته من الجمهور.

وأضافت: “فرحت جدًا بتفاعل الناس مع الفيديو وبكلامهم وتشجيعهم ليا، مكنتش أعرف إني بتصور.”

أم تتحمل مسؤولية كاملة في توصيل الطلبات 

وروت سارة جانبًا من تفاصيل حياتها اليومية، موضحة أنها أم لطفلتين، ريم البالغة من العمر 5 سنوات، وريتال ذات الـ4 سنوات.

وأشارت إلى أنها تعمل في مجال توصيل الطلبات منذ نحو عام ونصف، بعدما وجدت نفسها مضطرة لتحمل مسؤولية إعالة ابنتيها بمفردها عقب الانفصال.

وقالت إن الظروف دفعتها إلى العمل لساعات طويلة من أجل توفير احتياجات طفلتيها الأساسية، خاصة المصاريف المتعلقة بالحضانة والتعليم ومتطلبات الحياة اليومية.

وأضافت: “اشتغلت لإني بقيت الأب والأم لبناتي.”

من الهاند ميد إلى العمل في توصيل الطلبات  

وأوضحت سارة أنها كانت تعمل سابقًا في مجال الأشغال اليدوية، إلا أن الظروف المعيشية دفعتها للبحث عن مصدر دخل أفضل وأكثر استقرارًا.

وأكدت أن طبيعة عملها تتطلب ساعات طويلة قد تتجاوز 12 ساعة يوميًا، وهو ما يجعلها أحيانًا مضطرة لاصطحاب طفلتَيها معها، خاصة في أيام الإجازات.

وقالت إن ابنتيها تستمتعان بالخروج معها، كما أنها لا تستطيع تركهما بمفردهما في المنزل.

أما خلال أيام الدراسة، فتتركهما في رعاية والدتها أثناء ساعات العمل.

تحديات يومية وضغوط كبيرة مع توصيل الطلبات 

وتحدثت سارة أيضًا عن الصعوبات التي تواجهها يوميًا أثناء العمل، موضحة أن بعض العملاء يرفضون النزول لاستلام الطلبات، ما يضطرها إلى ترك السكوتر أسفل العقار والصعود إلى الطوابق المرتفعة لتسليم الطلبات.

وأكدت أن هذا الأمر يزيد من الضغوط البدنية والنفسية التي تتحملها بشكل يومي.

كما أشارت إلى أنها تتحمل التزامات مالية كبيرة، أبرزها أقساط السكوتر الذي تعمل عليه.

وكشفت أن قيمة الأقساط المستحقة عليها تبلغ نحو 150 ألف جنيه، إلى جانب التزامات أخرى تراكمت عليها بسبب ظروفها السابقة.

ورغم التحديات الكبيرة، أكدت سارة أنها مستمرة في الكفاح من أجل مستقبل ابنتيها، معبرة عن أملها في أن يعوضها الله خيرًا في طفلتيها.

وقالت إنها تعتبرهما الدافع الأكبر الذي يمنحها القوة للاستمرار يوميًا رغم التعب والضغوط.

وتحولت قصة سارة خلال ساعات إلى نموذج ملهم للكفاح وتحمل المسؤولية، حيث رأى كثيرون في قصتها مثالًا حيًا للأم المكافحة التي تواجه صعوبات الحياة بإصرار من أجل تأمين مستقبل أفضل لأطفالها.

تم نسخ الرابط