57357 يحتفل باليوم العالمي للمتاحف.. حين يتحول التراث إلى طاقة أمل لأطفال السرطان
في إطار دمج الثقافة بالفن في خدمة العلاج، نظم مستشفى سرطان الأطفال 57357 احتفالية مميزة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف 2026، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، في خطوة تعكس توجهًا حديثًا يربط بين الدعم النفسي والتراث الثقافي، ويعزز في الوقت نفسه مكانة مصر على خريطة سياحة المتاحف.
جاءت الاحتفالية تحت شعار «كل أثر يحكي قصة.. وكل طفل يستحق الحياة»، لتؤكد أن العلاج لم يعد يقتصر على الدواء فقط، بل يمتد ليشمل أدوات داعمة تعزز الحالة النفسية للمرضى، خاصة الأطفال. وشهدت الفعالية حضور عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار وقطاع المتاحف، إلى جانب مسؤولي المستشفى ومهتمين بالشأن الثقافي والسياحي.

وتضمنت الفعاليات استقبال موكب فرعوني شارك فيه عدد من الأطفال المتعافين من السرطان، في رسالة تحمل الأمل والانتصار على المرض. كما تم افتتاح بردية «التراث يلتقي بالأمل» بطول 41 مترًا، وإعلان تبرع باسم قطاع المتاحف دعمًا للمستشفى.
وشهد مسرح المستشفى عرض فيلم تسجيلي لأنشطة المتاحف المصرية في دعم الأطفال، أعقبه تكريم ممثليها، تقديرًا لدورهم المجتمعي. كما نُظمت ورش فنية وأنشطة ترفيهية ساهمت في إدخال البهجة على الأطفال، وكسر رتابة الأجواء العلاجية.

وأكد المشاركون أن توظيف التراث والفنون داخل المؤسسات الطبية يمثل أحد الاتجاهات العالمية الحديثة في العلاج الداعم، مشيرين إلى أن التعاون بين مستشفى 57357 وقطاع المتاحف على مدار السنوات الماضية أثمر عن مبادرات نوعية دعمت الأطفال نفسيًا ومعنويًا.
تعكس هذه الاحتفالية نموذجًا متقدمًا للتكامل بين الصحة والثقافة، حيث تتحول المتاحف من مجرد أماكن للعرض إلى شركاء في صناعة الأمل. كما تؤكد أن القوة الناعمة لمصر لا تقتصر على الترويج السياحي، بل تمتد لتسهم في بناء الإنسان، خاصة في أصعب لحظاته، وهو ما يعزز من مكانة الدولة إقليميًا وإنسانيًا.


