رحيل أيقونة الرقص الشرقي.. سهير زكي تغيب بعد مسيرة فنية استثنائية
فقدت الساحة الفنية اليوم واحدة من أبرز رموزها، برحيل الفنانة والراقصة المعتزلة سهير زكي، عن عمر ناهز 81 عامًا، وذلك بعد تدهور حالتها الصحية خلال الفترة الماضية، في خبر أحزن الوسط الفني وجمهورها في مصر والعالم العربي.
وعلى مدار عقود، استطاعت سهير زكي أن ترسخ مكانتها كواحدة من أهم نجمات الرقص الشرقي، حيث جمعت بين الأداء الاستعراضي والتمثيل السينمائي، وقدمت أعمالًا تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن العربي.
بدايات سهير زكي
وبالعودة إلى بداياتها، وُلدت الراحلة في 4 يناير 1945 بمدينة المنصورة، وبدأت مشوارها الفني في الإسكندرية، قبل أن تنتقل إلى القاهرة، حيث انطلقت نحو الشهرة الواسعة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وما ميّز تجربتها الفنية، كان أسلوبها المختلف في الرقص، خاصة تقديمها لوحات استعراضية على أغاني أم كلثوم، وهي خطوة اعتُبرت حينها نقلة نوعية في هذا الفن، وأسهمت في ترسيخ اسمها كواحدة من أبرز نجماته.
ولم تقتصر شهرتها على المسارح، بل امتدت إلى المناسبات الرسمية رفيعة المستوى، ما منحها لقب “راقصة الملوك والرؤساء”، حيث قدمت عروضًا أمام شخصيات بارزة، من بينها جمال عبد الناصر، وريتشارد نيكسون، والحبيب بورقيبة، إضافة إلى محمد رضا بهلوي.
حالة سهير زكي
وفي الأشهر الأخيرة، عانت الراحلة من أزمة صحية حادة، تمثلت في جفاف شديد ومشكلات في الرئة وصعوبات في التنفس، ما استدعى دخولها العناية المركزة ووضعها على أجهزة التنفس الصناعي، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل ملحوظ.
ورغم الجهود الطبية، أُعلن عن وفاتها، لتسدل الستار على رحلة فنية طويلة، تركت خلالها إرثًا غنيًا من الأعمال السينمائية والاستعراضية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
وفي الختام، تبقى سهير زكي واحدة من أبرز رموز العصر الذهبي للفن المصري، بما قدمته من أداء مميز وحضور طاغٍ، لتظل سيرتها علامة مضيئة في تاريخ الرقص الشرقي والسينما العربية.
