شكلي الجميل سبب تأخر زواجي.. ماذا أفعل؟
روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت الفتاة في شكواها:
السلام عليكم، لدي سؤال غريب، أنا في الحقيقة شكلي الجميل كان سبب تأخر زواجي فماذا أفعل؟ منذ أن كنت صغيرة بعمر خمس سنوات، يعجب بي الصغار والكبار، ويصبحون مهووسين بي لدرجة أن بعض الأزواج يرفضون الإنجاب من زوجاتهم، وأنا الآن عمري 27 عامًا وقد تأخرت في الزواج بسبب ذلك، لأنهم نشروا عني سمعة أن الكثير معجبون بي وقد أرفضهم، فهم خائفون من الرفض.
وأنا في الحقيقة دائمًا أتساءل، لماذا يصبحون مهووسين بي وأنا لست جميلة جدًا، بل شكلي عادي جدًا جدًا؟ وكل الطالبات في مدرستي كان إخوتهم معجبين بي، وكانوا يتصرفون معي بقسوة لأنني لا أبادل المشاعر مع أحد من إخوتهم، وحتى أنني لا أهتم بمظهري ومنعزلة، ودائمًا هناك أشخاص يحاولون الاعتراف لي بحبهم، وعائلتي تعرف ذلك، فهم يحاولون تسهيل زواجي، لكنهم لا يتقدمون لي إلا عندما يتأكدون من مشاعري لهم
فسؤالي أنا محتارة، لأنني لا أستحق هذا الاهتمام، أحيانًا أقول إن هناك سحرًا جعل الناس يعجبون بي، أو ربما جنًّا يحاول أن يجعلني مميزة، فهل يمكن أن يقوم السحر أو الجن بهذا الشيء؟ وماذا أفعل كي يتقدم لي شخص؟ فأنا تأخرت بسبب ذلك،
وجاءت الردود عليها كالتالي..
كوني بسيطة ومبتسمة وأوقفي سيل التحليلات و الافكار واستبدليها استغفار.
انتي بحاجة لزيارة الطبيب النفسي.
يا بنيتي، اسمعي كلمات محبٍ مشفقٍ يرى في حيرتكِ صفاءً نادراً ونفساً لوّامةً تخشى الافتتان بفضل الله عليها، فاعلمي يقيناً أن ما تجدينه من قبولٍ في قلوب الخلق ليس سحراً ولا جنّاً كما توهمتِ، بل هو أثرُ "الخبيئة" والسكينة التي وضعها الله في روحكِ، فالحياءُ والوقارُ وصونُ النفس عن لغو المشاعر والتعلق بالبشر يعطي للمرأة هيبةً تفوق جمال الوجوه المصطنعة، وما تصفينه بالانعزال ليس إلا "عزةً" ينجذب إليها ذوو المروءة من الرجال الذين يبحثون عن القلعة الحصينة التي لا تُنال بالهوى العابر، فاستعيذي بالله من وساوس الشيطان التي توهمكِ بعدم الاستحقاق أو بوجود قوىً خفية تصنع لكِ هذا الصيت، بل هو محضُ فضل الله وربما دعوةُ صالحٍ لكِ بالقبول، أما ما يمنع الخُطّاب من التقدم فهو "هيبة الرفض" التي أشاعها الناس عنكِ، فالرجل الشهم يخشى أن يُردّ كبرياؤه أمام امرأةٍ عُرفت بالتعالي على المشاعر، ولحل هذا القيد يا ابنتي لا تحتاجي لتبديل طبعكِ بل لـ "لين الجانب" في حدود الأدب والشرع، وأعلمي أهلكِ يقيناً أنكِ لستِ موصدة الأبواب أمام صاحب الدين والخلق، بل أنتِ ميسرةٌ لمن يطرق الباب بالحلال، وكوني على يقينٍ أن تأخر النصيب ما هو إلا تدبيرٌ إلهي ليأتيكِ الرجل الذي لا يهاب الإشاعات ولا يقعده الخوف عن السعي إليكِ، فحصني نفسكِ بالأذكار واطردي فكرة السحر من رأسكِ تماماً، وعيشي بقلبٍ مطمئنٍ يرى في عطاء الله نعمةً تستوجب الشكر لا الحيرة والخوف.
يا عزيزتي إن ما تمرين به هو حالة نفسية واجتماعية تُعرف بـ "لعنة الجمال" أو الهالة التي تحيط ببعض الشخصيات وتجعل الآخرين يضعونهم في مكانة بعيدة ومنفصلة عن الواقع، وفكرة لجوئك لتفسيرات مثل "السحر" أو "الجن" هي مجرد محاولة من عقلك لتفسير التناقض بين رؤيتك المتواضعة لنفسك (بأنكِ عادية) وبين ردود فعل الناس المبالغ فيها تجاهك، والحقيقة أن الجمال الزائد أحياناً يخلق حاجزاً من "الرهبة" يجعل الخاطبين يترددون خوفاً من الرفض أو ظناً منهم أنكِ مرتبطة أو تبحثين عن مواصفات تعجيزية، لذا فالحل ليس في البحث عن غيبيات بل في "أنسنة" صورتك أمام المجتمع عبر الانخراط في أنشطة اجتماعية تُظهر جوانب شخصيتك، وتواضعك، واهتماماتك، مما يكسر حدة الجمود الذي يفرضه الجمال ويجعل الوصول إليكِ ممكناً، واعلمي أن سن السابعة والعشرين هو سن زهور النضج وليس تأخراً أبداً، فاستغلي هذه الفترة في بناء ثقتك بنفسك بعيداً عن نظرات الهوس، وكوني أكثر انفتاحاً وبساطة في تعاملاتك ليعلم الجميع أنكِ إنسانة تبحث عن السكينة والمودة وليست مجرد "أيقونة" للإعجاب عن بعد.
نفس مشكلتي ونفس سنك لكن الاختلاف اني عادية جدا ومحد مهووس بيا فقط سمعت من احدى الجارات انني متكبره وانني معقده الشروط عالعرسان اللي يتقدمو لي ويشهد ربي لا يوجد من طرق بابي منذ خلقت!! سبحان الله كأن هالة تكبر تحيط بيا وانا جدااا متواضعه.