فتاة تشكو: أمي تتهمني بأنني سبب فشل زواجها
روت فتاة مشكلتها مع والدتها، عبر حساباها على مواقع التواصل الاجتماعي وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت الفتاة في شكواها:
أرجو المساعدة العاجلة، أمي تتهمني بأنني سبب فشل زواجها، والله أكتب لكم وعيوني تملؤها الدموع، من البداية أنا بنت عمري 19 سنة، وعندي أخ أكبر مني عمره 20 سنة، وأخ أصغر مني عمره 14 سنة، أخي الصغير لديه توحّد منذ ولادته، وتعبنا جدًا معه، خصوصًا أبي وأمي، لأن مهارات التواصل عنده كانت شبه معدومة، ولا يستطيع تكوين جملة مفيدة، لكن بسبب المركز المتخصص في التعامل معه وتدريسه، الحمد لله بدأ يتكلم ويتواصل مع أفراد المنزل، كما أنه ذكي جدًا، خصوصًا في الرياضيات والإلكترونيات، ويكتب بأكثر من خط، لكن إلى الآن لا يستطيع التواصل إلا مع أفراد المنزل وعمتي والمتخصصين في المركز، لأنه تعود عليهم
ولا يزورنا الضيوف لتفهمهم وضعنا؛ لأنه إذا زارنا ضيوف، حتى ولو كان عددهم قليلًا، يبدأ بالصراخ ويغلق أذنيه ويحاول الهروب من البيت، والحمد لله نحن نهتم به ونحبه ومتعودون عليه، وشرحت حالته لأحيطكم علمًا بكامل القصة
تبدأ المشكلة أنني ذات يوم سمعت أمي تتحدث بالهاتف وتحكي كلام حب، ولم أهتم كثيرًا، وقلت في نفسي: أكيد إنها تكلم أبي، وبعد أيام دخلت غرفة أبي وأمي، ووجدت أمي عارية تمامًا وتضع المكياج وتكلم رجلًا غريبًا عبر فيس تايم، فقالت لي: «اخرجي من الغرفة»، فذهبت إلى غرفتي وبكيت بحرقة
وبعد مرور بعض الوقت دخلت إلى غرفتي وقالت لي: «تصرفي كأنك لم تري شيئًا»، فعاتبتها وبكيت، وذكّرتها بأبي وكم هو يعمل لأجلها ويحبها ويحترمها، لكنها قالت لي: «لا تدخلي في خصوصياتي»، ولم أحدثها في الموضوع مرة ثانية، وحاولت نسيان ما رأيته
وبعد شهرين خدع هذا الرجل أمي، وقام بإرسال صورها وجميع الأدلة بأنه كان مرتبطًا معها إلى أبي، فعاد أبي إلى المنزل وقام بشد شعر أمي وضربها أمامي أنا وأخي الصغير، وأول ما فعلته أنني هرعت إلى الباب وقمت بإقفاله حتى لا يهرب أخي، ثم ذهبت لأدفع أبي محاولة إيقافه عن ضرب أمي
وأخي الصغير قام بفتح نافذة الغرفة وهرب دون أن ألاحظ، ثم انشغلنا بالبحث عنه، ولحسن الحظ رأى صديق أبي أخي بالصدفة وأحضره لنا، ثم خرج أبي من البيت، وأمي كانت تبكي باستمرار، وبعد ذلك عاد أبي وأمرني أنا وأخي بالدخول إلى الغرفة وإغلاق الباب، وسمعته يستجوب أمي، وكان يريها الأدلة في هاتفه، ثم سمعت صراخًا وضربًا مرة أخرى، ولم أستطع التحمل، فخرجت ودفعت أبي وبكيت وترجيته أن يترك أمي، فتركها وخرج من البيت
وأمي كانت تبكي على الأرض وترفض أن تقف، وكلما حاولت مساعدتها كانت تدفعني، وفي اليوم الثاني عاد أخي الكبير إلى المنزل، لأنه كان نائمًا عند أصدقائه ولم يفهم شيئًا، فسألني، فتظاهرت بعدم معرفتي بالسبب لشدة إحراجي مما فعلته أمي
واتضح أن أبي موجود في شقة أخته، وعمتي طبيبة أسنان وتعيش في شقة لوحدها قرب عيادتها، حاولت عمتي أكثر من مرة التدخل وإصلاح الوضع، لكن محاولاتها باءت بالفشل
وبدأت حياتنا في المنزل تصبح مكتئبة، أمي تنام اليوم كله، وأنا أحاول إدارة شؤون البيت وحدي: أحاول الطبخ والتنظيف والاهتمام بأخي الصغير، ونسيت شيئًا اسمه دراسة، تغيبت عن الجامعة ولم أدرس، وتدنّت علاماتي رغم أنني كنت مجتهدة في تخصص الطب، وكان الدكاترة يسألون عني، لكنني لم أكن أرد
وأمي تستيقظ في نهاية اليوم وتدعو علينا دعاءً جماعيًا، وتدعو على أبي بالأمراض الخطيرة كالسل والسرطان، وتدعو عليّ بالقدر السيئ والموت رغم أنني لم أفعل شيئًا، وتدعو أيضًا على عائلتها، وبالمناسبة أمي قاطعة لأهلها، ولا تزورهم ولا يزورونها، ولم أرهم في حياتي، وبصراحة لا أعرف السبب
ثم حاولت في هذا الجو المشحون أن أدرس المحاضرات المرسلة إليّ، ولكن أمي كانت تدخل عليّ بدون سبب وتسبّني وتبصق عليّ، وقالت لي: «ما حاجتك بالدراسة؟ لن يوفقك الله، لأنك سبب فشل زواجي ودماره»، وقالت: والله سأراك فاشلة في الشوارع بسبب غضبي عليك
فانهرت وبكيت من كلامها، والله ثم والله إن أبي عرف بسبب إرسال الرجل له كل الدلائل، ورغم أنه واجهها بكل شيء، إلا أنها تتهمني بأنني أنا من أخبرت أبي، كلامها دخل إلى أعماق عقلي واقتنعت به، ولم أعد أدرس أبدًا وتركت المحاضرات، نفسيتي تدمرت، وكل يوم أسجد وأبكي إلى الله، ولا أعرف ماذا أدعو، فقط أبكي
وبسبب عدم ذهاب أخي الصغير إلى المركز أصبح وضعه أسوأ، ورفض الأكل ولم يعد يأكل حتى أصبح نحيفًا جدًا، فأخبرت أمي بضرورة ذهابه إلى المركز، فقالت: «ما عندي فلوس»، فاتصلت على أبي وطلبت منه أن يمر على البيت يوميًا حتى يأخذ أخي إلى المركز، والله هذا ما أخبرته به فقط، لكنه جاء وتشاجر مع أمي بسبب إهمال أخي، ثم أخذ أغراض أخي وملابسه وأخذه معه إلى شقة عمتي
وأول ما خرج أبي انهالت علي أمي بالضرب والدعاء والسب، وأخي الكبير بذيء اللسان وقليل الأدب، وكان يقول لي ألفاظًا لا أستطيع حتى قولها، وأمي كانت تسمعها ولا تنهاه، ومرة نعتني بالعاهرة، فقلت له: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك"، فأخرج سكينًا، والله كان يحاول جرح فمي به وأنا كنت أدفعه، وأمي كانت تشاهد باستمتاع.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
امك متحسره على الرجل.
أمك تستحق الضرب الذي حصل لها قولي لوالدك ماتفعله أمك لك ولا تتدخلي دعيه يضربها ويؤدبها ويأخذكم معه لبيت أخته لتتربى أمك أو يضربها ويظلةمعكم بالبيت أمم تحتاج تربية.
حاولي تستقلي بنفسك لاضرر ولا ضرار كليه فيها سكن جامعي امك وقحة وقليلة حيا واخوك الصغير عند أبوك وخلاص واخوك الكبير بذيئ الدين ما أمر تصبري الين تنتحري.
الأم هي التي خربت زواجها بيدها وليس أنت ولذلك لاتلومي نفسك على شيء لم تفعليه.
اسعي لأمرها ضعي صورها و معلوماتها في مواقع الزواج.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،يا ابنتي الغالية، أكتب لك هذه الرسالة وقلبي ممتلئ بالشفقة والحب، لأن ما تمرين به ليس باليسير، وأعلم كم هو مؤلم أن تعيشي وسط هذا الخوف والاضطراب، بين أم تضيع الطريق في غضبها وحزنها، وأب مشحون بالغضب، وأخ كبير لا يعرف ضبط نفسه، وأخك الصغير يحتاج إلى رعايتك وحنانك.أريدك أولًا أن تعرفي: أنت لست سبب ما حدث. لا يمكن تحميلك مسؤولية اختيارات الكبار وتصرفاتهم. الله تعالى يقول في قلب المؤمن: كل شخص مسؤول عن نفسه، وأنت كنت تحاولين فقط حماية أخيك ومنع الأذى عنه، وهذا من أعظم القربات. الصبر على المصائب خير، والنبي ﷺ قال: «الصابر على المصيبة كالمجاهد في سبيل الله»، فصبرك وحمايتك لأخيك هو عمل عظيم يثاب عليه قلبك وروحك.بالنسبة لأخيك الصغير، فهو بحاجة إلى اهتمامك وحبك المستمر، وهذا ما كنت تقدمينه له، والله يبارك في جهودك، ويحفظه لكِ. استمري في متابعة المركز المتخصص، فالتعليم والرعاية الآن سيحدث فرقًا كبيرًا في مستقبله، وسيمنحه الأمان الذي يحتاجه رغم فوضى البيت.أما عن دراستك وحياتك الشخصية، أعلم أن الجو المنزلي جعل قلبك مثقلاً، وأن الضغوط اليومية أوقفت تركيزك، لكن اعلمي أن العلم والعمل الصالح هما طريقك لاستعادة قوتك وثقتك بنفسك. ابدئي بخطوات بسيطة، ساعة يوميًا للمذاكرة، أو مهمة صغيرة قابلة للإنجاز، فهذا سيعيد إليك الأمل ويثبت قلبك وسط الفوضى.حافظي على نفسك وأخيك، وابتعدي عن كل ما قد يزيد من الأذى الجسدي أو النفسي، ولا تسمحي لكلمات الغضب والاتهام أن تحطم عزيمتك. القوة الحقيقية هي في الصبر والحكمة والهدوء، وليس في الانتقام أو الانفعال، والنبي ﷺ قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، فاعملي على تقوية قلبك وروحك بالإيمان والعمل الصالح.في النهاية، اعلمي أن كل خطوة صغيرة نحو حماية نفسك وأخيك، واستمرارك في واجباتك نحو دراستك، هي انتصار كبير، والله معك دائمًا. ثقّي بأنه سيمنحك القوة والحكمة في كل موقف، وأن الأيام الصعبة زائلة، وأن القلب الثابت بالإيمان يخرج من المحن أقوى وأهدأ.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأحاول أن أقدم لك نصائح عملية تساعدك في الخروج من هذا الوضع الصعب خطوة خطوة.أولا: اقتنعي تماما أنك لست السبب في المشكلة. هذا الاعتقاد الخاطئ هو الذي يدمر نفسيتك ويمنعك من التركيز على حياتك.ثانيا: حاولي التواصل مع شخص بالغ عاقل في العائلة مثل عمتك. وجود شخص داعم بجانبك مهم جدا في هذه المرحلة.ثالثا: أخبري والدك بما يحدث من تهديد أو عنف من أخيك. هذا ليس أمرا بسيطا ولا يجب السكوت عنه.رابعا: أعيدي تنظيم يومك. خصصي ساعات محددة للدراسة حتى لو كانت قليلة في البداية، فالمهم أن تعودي تدريجيا إلى مسارك الجامعي.خامسا: لا تحملي نفسك مسؤولية إصلاح كل مشاكل البيت. أنت ابنة ولست مسؤولة عن قرارات والديك.سادسا: حافظي على علاقتك بالله، فالدعاء والصلاة يمنحان القلب قوة وصبرا في الأوقات الصعبة.مع الوقت ستتضح الأمور أكثر، وستهدأ العاصفة التي تعيشونها الآن. المهم أن تحافظي على نفسك وعلى مستقبلك وألا تسمحي لهذه الأزمة أن تدمر حياتك.
ابنتي العزيزة انت ليس لك ذنب في مشاكل أهلك ووالدتك، المتهم الوحيد هي أمك، هي تريد أن تلصق التهمة بك. ولكن حتى لو كنت أنت من أخبرت والدك بالحقيقة، فصدقيني، تظل المشكلة كما هي لأن الكارثة هي خيانتها، فهي امرأة خائنة وهي تعاقب على أفعالها فقط لا غير.