إيقاف برنامج "السر في الحدوتة" بعد عرض حلقة واقعة فتاة الأتوبيس
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، بسبب حلقة فتاة الأتوبيس، موافقة المجلس على توصية لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، بوقف عرض برنامج «السر في الحدوتة» تقديم سارة هادي على قناة «الحدث اليوم». جاء ذلك بسبب المخالفات التي تضمنتها الحلقة المعروضة يوم 14 فبراير الجاري، بالإضافة إلى استدعاء الممثل القانوني للقناة للتحقيق.

إيقاف سارة هادي بسبب فتاة الأتوبيس
كما قرر المجلس إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور مقدمة البرنامج سارة هادي وضيف الحلقة المتهم في قضية تحرش بأنثى وهي فتاة الأتوبيس، ما زالت قيد التحقيقات لدى النيابة العامة، وذلك حتى انتهاء لجنة الشكاوى بالمجلس من فحص الواقعة وإجراء التحقيقات اللازمة.
وجاء هذا القرار بناءً على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس وما أظهرته توصيات لجنة الشكاوى، خاصة بعد استضافة البرنامج للشاب المتورط في واقعة فتاة الأتوبيس، وما تضمنته الحلقة من مخالفات.

واقعة فتاة الأتوبيس
في وقت سابق، جاء تحرك الأجهزة الأمنية عقب انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّقت خلاله م.ش الواقعة بكاميرا هاتفها المحمول، حيث ظهر المتهم أثناء محاولته الاقتراب منها داخل الأتوبيس في منطقة البساتين، ما أثار موجة واسعة من الغضب والتعاطف عبر المنصات الرقمية.
وعقب انتشار الفيديو، خرج المتهم، ويدعى أ، في مقطع مصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نفى خلاله اتهامات التحرش، مدعيًا أنه كان عائدًا من عمله واستقل الأتوبيس متجهًا إلى منزله، وأن م.ش كانت تقف بجواره على مسافة – حسب وصفه – تزيد عن متر ونصف.
وقال المتهم في الفيديو المتداول إنه فوجئ بصراخ الفتاة داخل الأتوبيس، وهي تردد: “متحرش.. متحرش.. وحرامي”، مشيرًا إلى أنه لم يرد عليها، وأن كمسري الأتوبيس تدخل قائلًا: “هو ماعملكيش حاجة والراجل واقف بعيد عنك”.
وأضاف أن الفتاة اتهمته لاحقًا بسرقة مبلغ مالي منها قدره 200 جنيه، وهو ما أثار دهشة الركاب – على حد قوله – مدعيًا أن بعضهم اعتقد أنها تعاني من حالة نفسية، خاصة بعد قولها إنه يراقبها منذ أسبوع في البساتين.
وتابع المتهم في حديثه أن نقاشًا دار داخل الأتوبيس حول ملابس الفتاة، وأن أحد الركاب علّق بعبارات دينية، بينما طالبته بعض السيدات بالابتعاد عنها، معتبرًا أن الاتهامات التي وُجهت له تسببت في التشهير به، مختتمًا حديثه بقوله: “أنا إنسان محترم ومتجوز وعندي أم وأخت، وبناشد وزارة الداخلية إني آخد حقي”.

رواية الفتاة وتفاصيل الواقعة
في المقابل، نشرت م.ش عدة منشورات ومقاطع فيديو عبر حسابها على موقع فيسبوك، أكدت خلالها تعرضها للتحرش في البساتين ومحاولة السرقة أثناء توجهها إلى عملها، موضحة أن المتهم قام بملاحقتها منذ منطقة سلم البارون وحتى استقلالها الأتوبيس.
وقالت في أحد منشوراتها: “أنا تم التحرش بيا ومحاولة سرقتي، والشخص مشي ورايا، والأتوبيس كله حاول يداري عليه. أنا مش هستنى أكون ضحية زي بنات كتير، وأنا خسرت شغلي بسبب متحرش”.
وأظهرت الفيديوهات محاولة المتهم منعها من التصوير والاستيلاء على هاتفها المحمول، حيث كانت تردد: “هصورك، بص للكاميرا يا متحرش، عايز ياخد مني الموبايل”.
وأكدت م أن حالتها النفسية تدهورت عقب الواقعة في البساتين، وأنها حررت محضرًا رسميًا بالواقعة في قسم شرطة المقطم، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
