رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

لماذا يرهقنا الشتاء نفسيا؟

هير نيوز

خلال منتصف الشتاء، يلاحظ كثير من الآباء، ولا سيما الأمهات، تصاعد الشعور بالتوتر والإرهاق العاطفي، وهو ما ينعكس أحيانًا في سرعة الانفعال أو انخفاض القدرة على التحمل. هذه الحالة لا ترتبط فقط بضغوط الحياة اليومية، بل تتداخل معها عوامل فسيولوجية دقيقة، في مقدمتها نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية التي تؤثر مباشرة في كفاءة الجهاز العصبي وتوازنه.

توضح خبيرة التغذية إيرينا سيليفانوفا أن الجهاز العصبي يستجيب في الشتاء لنقص الضوء وقلة التعرض للشمس، بالإضافة إلى اختلالات غذائية شائعة، ما يؤدي إلى زيادة الحساسية العصبية والشعور بالإجهاد الذهني. وتشير إلى أن هذه الاختلالات يمكن رصدها عبر الفحوص المخبرية، ومعالجتها بخطط غذائية ومكملات مناسبة.

ويُعد البروتين أحد أهم هذه العناصر، إذ تشكّل الهياكل العصبية في الأساس من مركبات بروتينية. وعندما ينخفض مستواها عن المعدلات الطبيعية، يفتقر الجسم إلى «اللبنات الأساسية» اللازمة للاستقرار العصبي، ما يستدعي تقييم الأحماض الأمينية ووضع نظام غذائي داعم.

أما فيتامين D فيلعب دورًا هرمونيًا محوريًا في مئات التفاعلات الحيوية، ويؤدي نقصه في الشتاء إلى زيادة التوتر واضطرابات المزاج، وهو ما يفسر الحاجة لتعويضه بانتظام خلال هذه الفترة. كذلك يُعد الحديد عنصرًا أساسيًا لإنتاج الطاقة، وقد يعاني كثيرون نقصه الكامن دون ظهور أعراض واضحة، خصوصًا النساء، ما ينعكس تعبًا عامًا وضعفًا في التركيز.

ويبرز أيضًا دور المغنيسيوم وفيتامين B6 في تهدئة مستقبلات التوتر ودعم جودة النوم. فالمغنيسيوم، على وجه الخصوص، يشارك في تنظيم الاستجابات العصبية، ويصعب غالبًا الحصول على كميته اليومية الكافية من الغذاء وحده. لذلك يُنظر إلى المكملات المناسبة والعلاجات الموضعية، مثل حمامات ملح إبسوم، كوسائل مساندة تساعد على الاسترخاء والنوم العميق.

في المحصلة، لا يُعد الإرهاق الشتوي حالة نفسية عابرة فحسب، بل إشارة جسدية تستدعي الانتباه للتغذية والفحوص الدورية، بوصفهما خطوة أساسية نحو استعادة التوازن النفسي والعصبي.

تم نسخ الرابط