هل يشترط تبييت النية لصيام الأيام البيض؟.. الإفتاء توضح
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية ، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ، جاء نصه : “ هل يشترط تبييت النية لصيام الأيام البيض؟ “.
وتعرض "هير نيوز" تفاصيل الإجابة الخاصة بدار الإفتاء المصرية على هذا السؤال ، وذلك من خلال السطور التالية.
هل يشترط تبييت النية لصيام الأيام البيض؟

أوضح الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يشترط تبييت النية قبل الفجر في صيام التطوع مثل صيام الأيام البيض.
وأكد أنه يمكن للإنسان أن ينوي صيام يوم تطوعي حتى بعد الفجر أو بعد الظهر، بشرطين مهمين: الأول هو أن يكون ذلك قبل أذان العصر، أي في وقت الزوال، والشرط الثاني هو ألا يكون قد فعل شيئًا من المحظورات التي تنافي الصيام مثل الأكل أو الشرب.
وأضاف ممدوح أن إذا تحققت هذه الشروط، فإن الصيام يكون صحيحًا ويكتسب المسلم أجره وثوابه من الله تعالى، مستشهدًا بحديث عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذات يومٍ، يا عائشة، هل عندكم شيء؟ فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء، فقال: "فإني صائم"."
أما فيما يتعلق بصيام الفرض، مثل صيام رمضان أو كفارة أو نذر أو قضاء رمضان، فقد أشار ممدوح إلى أنه يجب تبييت النية قبل الفجر في هذه الأنواع من الصيام ، ويختلف الأمر هنا عن صيام التطوع، حيث يعتبر تبييت النية ركنًا أساسيًا في الصيام المفروض.
وبالنسبة لمن يفسد صيام يوم التطوع، قال العلماء إنه في حال وقع الصائم في أحد محظورات الصيام مثل الأكل أو الشرب عمدًا أو نحو ذلك، فعليه القضاء، ولكن دون كفارة.
وأوضحوا أن التطوع هو عهد بين العبد وربه، فإذا أفطر الصائم يوم تطوع، يجب عليه القضاء فقط، وليس عليه كفارة كما يحدث في صيام الفريضة، مثل شهر رمضان.
وأشار العلماء إلى أن الصيام التطوعي لا يفرض على المسلم إلا التزامًا شخصيًا، فهو أمر اختياري ولا تترتب عليه الكفارة في حال الإفطار أثناءه.
أما إذا كانت الإفطار في صيام الفريضة، مثل رمضان، فيجب على المسلم كفارة الإفطار إذا كان بدون عذر شرعي.
وصيام الأيام البيض هو سنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويجب على من يرغب في صيام هذه الأيام أن ينوي صيامها ولو في وقت لاحق من اليوم، مع الحفاظ على الشروط المطلوبة لصحة الصيام ، ومن الضروري أن يعرف المسلم أن تبييت النية واجب في صيام الفرض، بينما في التطوع يمكن للمسلم أن يقرر النية متأخرًا بشرط عدم مخالفة المحظورات.