كيف أتعامل مع أم تعاني من اضطرابات نفسية وترفض العلاج؟
روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت في الفتاة في شكواها الآتي:
كيف أتعامل مع أم تعاني اضطرابات نفسية وترفض العلاج؟ أعاني في علاقتي مع أمي، ولا أعلم كيف أتعامل معها؟ يوجد الكثير من المشاكل العائلية في منزلنا، وأعلم أن جميع أفراد أسرتي ليس لديهم أي استقرار نفسي، وأنا منهم، ولم يحاول أحد السعي للعلاج أبدًا، لكن لديهم رغبة، عدا أبي؛ فهو يرفض، ويرى أن العلاج النفسي تفاهة، ويرفضه بشدة، ويرفض الاستشارات الأسرية، فأبي رجل تقليدي تمامًا، ويهتم بالمجتمع ونظرته، وما إلى ذلك، أما أمي فهي عكسه تمامًا، وبسبب هذا الاختلاف خُلِقَت الكثير من المشاكل
وأمي تعاني من مشاكل نفسية واضحة، وقد أشارت عليها إحدى الطبيبات النفسيات بأن أمي تحتاج تدخلًا سلوكيًا ودوائيًا؛ لأن شخصيتها تغيرت كليًا، وتصاب بنوبات انهيار وغضب وبكاء، وتخرج من المنزل، وزاد الأمر سوءًا بعد أن أُصيبت بجلطة في الدماغ، وبسبب أدويتها أصبحت أصعب وأعنف، وتصرخ علينا، وتحاول أذية الغير بشكل واضح بكلامها، حتى إنها تؤذي الأطفال بكلامها وتصرفاتها، بالرغم من أننا نحاول حمايتهم، فتغضب وتدخل في مشكلة معنا وتهيننا
وقبل أن تصاب هي بالجلطة، ذهبت أنا لطبيبة نفسية، وشخصت بالاكتئاب واضطراب الشخصية الحدية، كما أنني أعاني من هلاوس تظهر إذا كنت في حالة نفسية صعبة، ولدي مشكلة مع الغضب؛ فأنا أغضب بسهولة، لكن لا أظهر غضبي أبدًا، بل أبدأ بكره الأشخاص بشدة، وأتمنى فقط زوالهم، ولا تغيب أفكار العنف تجاههم عن فكري، وهو ما أظنه إحدى سمات الشخصية الحدية، وإلى الآن لم أظهر أي غضب أمام أحد
وأنا أميل لعزل نفسي عن الآخرين، والتعامل برسمية وبود ولطف، وهو ما أفعله مع أهلي أيضًا، وعلاقتي مع أمي متذبذبة؛ فهي كانت موجودة، لكن ليست لي، كانت منشغلة بمشاكلها منذ طفولتي، ولا أجدها إلا عندما تغضب، كانت لدي تصرفات طفولية مزعجة، مثل أنني كنت أحب اللعب بالأغراض وخلط المواد وغيرها، كانت أمي تكره هذا الشيء، ودائمًا ما تردد أنني شخص غير مبال بالمنزل، وأنني أفسده، بالرغم من أن هذا التصرف كان عندما كنت أقل من عشر سنوات؛ كنت طفلة حينها.
بعد ذلك انضممت للجدول المنزلي، وأصبحت أنظف وأهتم بالمنزل، لكنها لم تتوقف عن قول الكلمات السيئة تجاهي، وتحاول أن تفتعل أي شجار معي، وحتى الأشياء الجيدة تحاول أن تقولها بتقليل حولي؛ فمثلًا، الفتيات يمدحن جمالي، وعندما تراني أضع مكياجًا تقول: هل تحاولين أن تكوني جميلة؟ هل تتمنين أن تصبحي مثل فلانة؟ إلخ، وأنا لا أتخيل هذا الأمر، فهي تفعله حقًا، حتى إن إخوتي يلاحظون ذلك ويحاولون الدفاع عني
تخيلوا أنها تنهض من غرفتها لتأتي إلي فقط لتقول كلامًا يستفزني ويهينني، وعندما أخبرها أن تتوقف وأن هذا يزعجني، تضحك وتقول: أعرف، أنا أحب أن أضايقك، وتستمر بفعل هذا كثيرًا معي، فأصبحت باردة معها وأتجاهلها؛ لا أصرخ، لا أغضب، لا أضحك، فقط أتجاهل، وبالرغم من كل شيء، هي تستمر بذلك، لا أعرف كيف أوقفها
أنا أصغر ابنة في المنزل، وأعتقد أن واحدة من أسباب تذبذب علاقتنا أنها شخصية مسيطرة، وأنا من بين إخوتي رفضت ذلك، فكانت تراني متمردة، ولا زلت أتذكر عندما حاول إخوتي الاعتماد على أنفسهم كيف غضبت وأصبحت تقلل من شأنهم وتُفهِمهم بعبارات سيئة، وأذكر أن إخوتي في تلك الأيام كانوا يبكون كثيرًا بسببها، ويقولون كيف تدمرت شخصياتهم بسببها
وبعد علاجي النفسي حاولت أن أصلح علاقتي معها ونجحت قليلًا، ثم حصل شيء كان أبي سببه، وعاد كل شيء كما كان، بل أسوأ، في علاقتي معها، وتركت العلاج لأن أبي رفضه، وما زلت أصاب بنوبات الاكتئاب والهوس والتبلّد، وأحيانًا هلاوس، لكنني عشت معها منذ أن كنت في الثامنة، لذا لا أشعر بالغرابة
ما أرهقني أن أمي تزيد كل شيء سوءًا؛ حتى إنها تقول لأخي: لا تنظف بعدك حتى أنا أنظف بعده، وعندما أجادلها تقول: أنت تفعلين هذا أيضًا وتتركين أغراضك، وأنا وأخواتي جادلنا وقلنا: أساسًا، حتى لو فعلت هذا، فنحن الأخوات ننظف، وأخي لا يفعل، لذا المشكلة تكون بيننا نحن الأخوات، فلماذا تدخلين أخي وهو لا ينظف أساسًا؟
وتستمر بقول إنني أضرتها، وإنني أُحرجها، وأنا لم أفعل شيئًا حقًا، أنا فقط رفضت أن تدخل جامعتي لأن فيها أمنًا، وأخبرتها بذلك، وأنه ستحصل لي مشاكل لو عرفوا أنني أدخلتها، وهي تفعل ذلك ليس فقط معي، حتى مع أختي حاولت أن تدخل مكان عملها، تقول إنها لن تجعل أحدًا يعرف أنها تعرفنا، هي فقط تريد الاستكشاف! نوضح لها أننا ننزعج، فتصرخ وتعاند، وتقول إنها ستدخل رغمًا عنا!
وحتى لو أردت فعل الخير لها، وأساعدها، وأشتري لها فساتين، وأنصحها بالمعاملات الحالية والمواقف الاجتماعية، بما أنها تغيرت وأصبحت تجهل بها لأنها منعزلة جدًا بعد المشاكل التي حدثت لها، تقول إنني مزعجة وتهينني، ثم في حين آخر تتعامل معي وكأني لا أهتم بها، وتقول إنني باردة وليس لدي مشاعر
لا أعرف حقًا كيف أتعامل معها، أشعر فعلًا بالجنون، أحاول عزل نفسي، لكنها تستمر بطرق باب غرفتي، وتصرخ من خلفه فقط لتقول كلمات تزعجني، وأحيانًا أخرى تأتي وتدعو لي، وتعطيني أكلًا، وتهتم بي وتحتضنني، أعيش بازدواجية معها، أعلم أنها مريضة نفسيًا، وهي أيضًا تعلم ذلك ولا تريد العلاج، وأنا حقًا بحاجة لمعرفة طريقة تساعدني على التعامل معها، أرهقت جدًا.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
ودوها المستشفى بدون علم ابوك كلمي اخوانك اوخوالك ياخذونها بالقوه اذا ابوك مش موجود في البيت او اتصلي على الاسعاف وانتي تعالجي والحقي على نفسك
سبحان الله ما أشبه الأمراض النفسيه بالامراض الروحيه .. حسنا اذا كانت امك ترفض العلاج وكذلك والدك فالجأي لطرق اخرى وهي رقية البيت بالقران الكريم . وانت اقرأي القران كثيرا مجرد قراءة القران لو جزء او جزئين او حتى هناك قنوات تشجع على قراءة القران في ثلاثة أيام سبحان الله فيه شفاء وعافيه . هناك قصص كثيره كقصتك وأسوأ وتحسنت الحالات بالقران. احيانا يكون البيت مسحور او الام مسحوره او الأبناء ولا يعرف السبب ويكون هناك عين او سحر او حسد وهذه الاشياء ليست خرافات بل كلها ذكرت في القران وفي السنه ايضا . فكلها حق واصابتها حق وعلاجها حق . انا لا انفي وجود أمراض نفسيه ..لكن اعراض الأمراض النفسيه تتشابه مع السحر والحسد والعين . ولذا يمكن العلاج بالقران ايضا الى جانب الادويه والعلاج السلوكي المعرفي . وسبحان الله كم من حالات شفيت بفضل القران .. فالقران علاج وشفاء وعافيه لمن امن انه كذلك .ففي النهايه المرض والشفاء كله بيد الله .. فالشيء الوحيد الذي لا يمكننا ان نقول عنه لو لم ينفع لا يضر. هو القران . لانه ينفع بصوره او بأخرى. فكم من أرزاق توسعت بسبب القران ..وكم من أمراض شفيت بالقران .وكم من بيوت امنت واستقرت بالقران . وكم من مشاكل حلت بالقران . وكم من خائف ائتمن بالقران !! يا عزيزتي انضمي الى هؤلاء الذين يقرأون القران بكثرة. يبدو أنك شخص عاقل وتأخذين بالاسباب وتسعين لإيجاد حلول فربما يجعل الله فك عقد بيتكم من خلال مداومتك على القران . انت ابدأي واستمري ومع الوقت باذن الله تلاحظين تحسن ولو ملحوظ .فحينها يكون القران قد ساعد في ان يتقبل والديك العلاج النفسي . او ربما يكون مرض روحي كسحر او عين او حسد ويكون العلاج بالقران . عليك فقط المداومة ومجاهدة النفس . واعلمي ما دخل القران في شيء إلا دخل معه الشيطان ليثبط العزائم ويوسوس ويسوف. فعليك ان تكوني قويه وتجاهدي نفسك وشيطانك وتستمري ومتى اذن الله بالفرج اتاكم باذن الله . واكثري من الاستغفار ولو تبدأين ب ١٠٠ مره يوميا او عقب كل صلاه . هناك قنوات على مواقع كثيره فيها تشجيع على قراءة القران خلال أسبوع أو ثلاث ايام . المهم ان نبدأ ومن هناك أكثري من الدعاء ان يرزقك الله الثبات والاستمرار. وها هو رمضان على الأبواب فقام الليل سهام لا تخطيء ابدا باذن الله. المهم يا عزيزتي لنعلم ان اي انتكاسة تصيبنا هي من ذنوبنا بان ابتعدنا عن الله . لذا نحاول دائما ان نعود ونتوب لله ولا نيأس ابدا من رحمته تعالى . ودمتم بخير وعافيه ولا حول ولاقوة الابالله وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
العلاقة مع والدتك مؤذية للطرفين والاستمرار بهذا الشكل دون تدخل مهني أو تغيير جذري في نمط العيش سيؤدي إلى تدهور أكبر وحل المشكلة يتطلب إما علاجًا فعليًا للأسرة أو مسافة حقيقية تحمي الجميع
أنت لست المشكلة والدتك تعاني من اضطراب واضح وما تفعلينه هو محاولات طبيعية للحماية النفسية وأفضل ما يمكنك فعله هو وضع حدود واضحة وتقليل الاحتكاك قدر الإمكان والاهتمام بعلاجك أنت أولا حتى لو لم تتغير هي