الساونا وصحة الشعر.. هل تساهم درجات الحرارة في تساقط الشعر؟
أصبح اللجوء إلى الساونا جزءًا من روتين العناية الذاتية لدى الكثيرات، لما تمنحه من شعور عميق بالاسترخاء وفوائد نفسية وجسدية متعددة، مثل تحسين المزاج وتسريع تعافي العضلات. غير أنّ هذا الطقس الصحي، على الرغم من مزاياه، قد يترك بعض الآثار غير المرغوبة على صحة الشعر، لا سيما الشعر المصبوغ أو المعالج كيميائيًا.

درجات حرارة الساونا؟
فدرجات حرارة الساونا، التي تتراوح عادة بين 150 و190 درجة فهرنهايت، لا تُعد بيئة مثالية للشعر. وبعد تكرار الجلسات، قد يلاحظ البعض جفافًا ملحوظًا، أو تجعدًا، أو فقدانًا للنعومة واللمعان، وهو ما يطرح تساؤلات حول التأثيرات طويلة المدى للتعرض المنتظم لهذه الحرارة المرتفعة.
فيما يوضح خبراء تصفيف الشعر أن الحرارة العالية تؤدي إلى فتح الطبقة الخارجية للشعرة، وهي الطبقة المسؤولة عن حبس الرطوبة والزيوت الطبيعية داخلها. ومع انفتاح هذه الطبقة، تصبح الرطوبة أكثر عرضة للتبخر، فيبدو الشعر جافًا وخشنًا حتى وإن لم يتعرض لتلف عميق في بنيته الداخلية.
إضافة إلى ذلك، فإن التعرق الشديد داخل الساونا يؤدي إلى فقدان الجسم للسوائل، وينسحب هذا التأثير على الشعر أيضًا، إذ يفقد جزءًا من ترطيبه الطبيعي أثناء الجلسة، ما يضاعف الإحساس بالجفاف بعد الخروج.

كيف يمكن حماية الشعر أثناء جلسات الساونا؟
للحد من تأثير الحرارة المرتفعة على الشعر، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة والفعالة.
أولًا، يُفضل تغطية الشعر أثناء الجلسة باستخدام قبعة مخصصة للساونا، إذ تساهم في تقليل التعرض المباشر للحرارة وتبطئ فقدان الرطوبة من فروة الرأس والشعر.

ثانيًا، يُستحسن ترطيب الشعر قبل دخول الساونا، لأن الشعر الرطب يحتفظ بالماء لفترة أطول من الشعر الجاف عند التعرض للحرارة.
ثالثًا، يمكن وضع كمية خفيفة من البلسم أو القناع المرطب أو أحد الزيوت الطبيعية قبل الجلسة، لتكوين طبقة واقية تساعد على تقليل تبخر الرطوبة وحماية الشعرة من الجفاف.
وأخيرًا، بعد الانتهاء من الساونا، يُنصح باستخدام بلسم مغذٍ أو قناع مرطب لإعادة التوازن المائي للشعر واستعادة نعومته ومرونته. وفي حال الشعور بجفاف شديد، قد تكون العناية الإضافية في اليوم التالي، مثل تطبيق قناع عميق وتركه لفترة أطول، خيارًا مثاليًا.

هل يجب التوقف عن استخدام الساونا؟
لا يرى الخبراء ضرورة التوقف عن جلسات الساونا للحفاظ على صحة الشعر، إذ إن الحرارة لا تُسبب تلفًا دائمًا في بنية الشعرة، بل تؤدي بشكل أساسي إلى فقدان الترطيب. ومع الالتزام بخطوات العناية المناسبة، يمكن التوفيق بين الاستمتاع بفوائد الساونا والحفاظ على مظهر الشعر الصحي.
في النهاية، يبقى الترطيب قبل وبعد جلسات الساونا العامل الأهم للحفاظ على نعومة الشعر ولمعانه، خاصة لمن يجعلون الساونا جزءًا ثابتًا من روتينهم الأسبوعي.
