الثلاثاء 24 سبتمبر 2024 الموافق 21 ربيع الأول 1446
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
ads
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

9 طرق تساعد المطلقة في التغلب على متطلبات الأنثى

الأربعاء 19/يونيو/2024 - 07:02 م
هير نيوز

المرأة تواجه العديد من التحديات بعد الطلاق، وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الطلاق، إلا أن بعض القضايا الشائكة المتعلقة به لا تزال مُهملة أو مسكوت عنها، ومنها الاحتياج العاطفي والجنسي للمرأة المطلقة.

السؤال الخاص الذي نحاول الإجابة عليه، فهو عن الخيارات المتاحة والواقعية أمام المرأة التي تمنعها أخلاقها وقيمها الداخلية وقناعاتها، وكذلك طبيعة المجتمع وثقافته من الحصول على الإشباع العاطفي (الرومانسي) وتلبية الاحتياج الجنسي؟

الاحتياج الجنسي عند المرأة المطلقة


الاستجابة الجنسية للإنسان هي مزيج معقد من العوامل الاجتماعية والهرمونية والفسيولوجية والنفسية، كما يلعب المجتمع دوراً في ما يعتبر مقبولاً في الرغبة الجنسية والسلوكيات المترتبة عليها، فالمعتقدات الدينية والقيم الأسرية والتربية كلها تؤثر على موقف الفرد تجاه مشاعره الخاصة بالرغبة الجنسية.

وعلى الرغم من كون الدافع الجنسي من أقوى المحركات لدى الإنسان، إلا أنه يتعرض للصعود والهبوط وفقًا لعوامل خارجية وداخلية، مثل العمر والحالة النفسية والصحة العامة ونمط الحياة.

والحديث عن استعفاف المرأة المطلقة، وسيطرتها على الرغبة الجنسية، ليس إنكارًا ولا رفضًا لوجود الشهوة المركبة في الإنسان، ولا لأهمية الاحتياج العاطفي والجنسي، وإنما تأكيدًا على الإنسان يُمكنه دومًا التحكم في رغباته، وهناك حيلة دفاعية نفسية شهيرة وهي "الإعلاء والتسامي" والتي يقوم الفرد من خلالها بتحويل النزوات والرغبات الجنسية إلى أهداف اجتماعية وإنسانية عالية، وهناك نجاحات كبيرة في مجالات الفنون والعلوم والرياضة والعمل الخيري وغيرها نتجت عن تصريف طاقة المتعة إلى أهداف أخرى قيمة ومشبعة خارج دائرة الجنس.



العديد من النساء ترتبط لديهن الرغبة الجنسية بالشعور بأنهن مرغوبات، فإذا لم تشعر المرأة بأنها مرغوبة غالبًا ما يفقد الجنس جاذبيته لديها.

وهذا يُمكننا من فهم جزء كبير من الاحتياج الجنسي للمرأة بعد الطلاق، فقد تكون المشاعر الجنسية فاترة لدى المرأة أثناء الزواج، ولكن بعد الطلاق تشعر بزيادة كبيرة في الرغبة الجنسية، وهذا أحد عوامل هذا التغير، فالمرأة بعد الطلاق قد يكون لديها شك حول جدارتها، واهتزاز في ثقتها بنفسها، وحتى إذا كانت هي من طلبت الطلاق وأصرت عليه فإن السؤال قد يُلح عليها بقوة حول مدى كفائتها الأنثوية، وخاصة إذا كان الطلاق موجعًا أو بسبب الخيانة، أو صاحبه اتهامات وعبارات تنقص من قدرها.

كيف تتعامل المرأة المطلقة مع الرغبة الجنسية؟


التعلق بالأمل وعدم المصادرة على النفس، فاليأس من أخطر الحالات النفسية التي تدفع الإنسان إلى فعل أمور لا يقتنع بها ولا تفيده.

من الحكمة أن تُعطي المرأة لنفسها وقتًا كافيًا بعد الطلاق قبل الدخول في علاقة جديدة، أو الزواج مجددًا، ومن حقها أن ترفض فكرة الزواج حتى حين، وفقًا لرؤيتها وظروفها، ولكن المهم ألا تختنق في سجن من الأفكار المشوهة اليائسة، والتي كثيرًا ما تملأ حياة المطلقات، وتظهر في عبارات شهيرة، مثل: "لا يوجد حب حقيقي في هذه الحياة"، أو "كل الرجال سيئين"، أو "حياتي انتهت بعد الطلاق".

الإشباع الروحي من أهم وأولى الطرق لتخفيف الرغبة الجنسية، والتغلب على ضغطها: وكما ذكرنا سابقًا فإن الاحتياج الجنسي لدى المرأة وثيق الصلة بالاحتياج العاطفي، لذا فإنه كلما كانت الحياة الروحية والعاطفية للمرأة نشيطة ومُشبعة كانت أقدر على التحكم في الشهوة.

وجود صلة قوية بالله، من أكثر ما يُحصن النفس ويحميها من الهم واليأس والافتتان، تلك الصلة الحيّة والحقيقية التي تتمثل في الحب والمناجاة والصلاة الخفية والذكر، هي سياج من "الأنس" له طعم خاص لدى المرأة بعد كسر الطلاق.

الإشباع العاطفي بمصادر متعددة، فالمرأة بحاجة إلى منح الحب واستقباله، والحب أكبر من أن يتقزم في علاقة رومانسية بين رجل وامرأة، وقد استطاعت الكثير من السيدات المطلقات تجاوز الأزمة العاطفية بتوسيع مفهوم الحب، وضربن أمثلة رائعة في الفيض على أسرهن وعائلاتهن بل ومجتمعاتهن من طاقات الخير والتعاطف، ويمثل العمل الخيري أهمية خاصة في حياة النساء بعد الطلاق، ويساعدهن على استرجاع الثقة والشعور بالأهمية والغاية.

وجود صحبة جيدة متعاطفة حول المرأة بعد الطلاق عامل حاسم في تجاوز أزمة الطلاق، واعتدال الاحتياجات العاطفية والجنسية، فالصحبة الطيبة تساعد المطلقة على رؤية الحياة بشكل أوسع، والخروج من إلحاح فكرة أو نقص معين عليها مثل الاحتياج العاطفي أو الجنسي.

الابتعاد عن المهيجات الرومانسية، من أغانٍ ودراما ومسلسلات غارقة في الحديث عن العشق، إلى روايات مشبعة بخيال رومانسي زائف، فهي في الحقيقة ليست تنفيسًا ولا بديلًا، وإنما حصار لعقل المرأة وهمتها في دائرة مفرغة من التعاسة، وإذا كان الإحباط يصيب النساء المتزوجات من فرط مشاهدة ومتابعة الدراما الرومانسية، فعلى المطلقة أن تكون أكثر انتقائية في اختياراتها.



والمقترح هنا ليس أن تنغلق المطلقة عن المتابعة والاستمتاع بالفن، بالتأكيد لا، ولكن هناك وفرة في الفنون الممتعة والتي تقدم طرحًا اجتماعيًا حقيقيًا مسليًا ومفيدًا، ولا تنحصر في قصص العشق. وعمومًا فإن تركيز الإنسان على ما ينقصه يزيده شعورًا بالاحتياج، بخلاف تركيزه على نقاط قوته وما يملك.

الصوم، فهو يقوي الإرادة والتحكم في النفس، وفي الحديث: "وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".

ملء الفراغ بأشياء مهمة للمرأة، كممارسة الرياضة والتي تعمل على تنشيط هرمونات السعادة والحد من تقلب المزاج، واضطراب الهرمونات، أو تعلم شيء جديد، أو التطور في العمل، أو ممارسة هواية، فهذه كلها من أكثر الخطوات العملية التي تجعل المرأة بعد الطلاق متوازنة ولا تعاني من ضغط الشهوة الجنسية.



الكلمات المفتاحية
ads