الخميس 22 فبراير 2024 الموافق 12 شعبان 1445
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
ads
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

بقلم شيماء ياسر:التنمر وحش يهدد الطفولة

الخميس 16/مارس/2023 - 05:20 م
هير نيوز

الطفولة من أهم المراحل التي تشكل شخصية الطفل، وتؤثر على قيمه ومعتقداته وسلوكه، وبدورها تنعكس  على المجتمع.

لذلك يعتبر التنمر من الظواهر الخطيرة التي تؤثر على الطفل والمجتمع، فهو  اعتداء طفل أو مجموعة من الأطفال على طفل  آخر، سواء لفظيًا عن طريق السب والقذف، أو  جسمانيًا عن طريق الضرب.

"أنا  بكره اللدغة،  صحابي بيتريقوا على كلامي"
"أنا  مش  عايزة آكل أنا تخينه صحابي بيتريقوا على جسمي"
"ماما المس قالتلي إنى أسمر"
"أنا شعري وحش أنا عايزة شعري يكبر زي البنات، الولد قالي إنتي شعرك زي الولاد"
"النهاردة المستر  أحرجني قدام صحابي أنا  مش عايز أروح  المدرسة تاني"

كثير  ما نستمع  لمثل تلك الأقاويل من أطفالنا، وربما  أكثر  من  ذلك، الكثير  منا  يعاني لخلق طفل سوى نفسيا والكثير  يسعى لهدم ما نفعل!

فى البداية أود مخاطبة المتنمر، بماذا تشعر؟! بماذا  تشعر  عندما  تؤذي طفلا ما زال فى سنواته الأولى التى من المفترض  تكون أجمل سنين عمره، هل تعلم أنك تجعله شخصا آخر مثلك؟ عديم  الثقة بنفسه، شخص يؤذي غيره؟.

الكثير من الأطفال لجأوا للانتحار بسبب عدم قدرتهم على تحمل مثل هذا الايذاء النفسى، بماذا يشعر المعلم عندما يضرب طفلا أو يهينه أمام أصدقائه، بماذا يشعر أي شخص عند التقليل من طفل لاحول له ولا قوة.

كيف لي ولغيري أن نكون في مأمن على أطفالنا في ظل وجودكم؟.

هل تعلم  ماذا أعاني لكي أربى وأعلم لتأتي أنت ومن مثلك ويدمره.

كيف أحمي طفلي من إيذائك النفسي له، كيف أحميه لكي لا يصبح مثلك.

ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، لا يوجد بدائل لأطفالنا.

ويمكن أن يكون التنمر من طفل إلى طفل، فنجد  الكثير من الأطفال المتنمرين يحاولون فرض سيطرتهم على أصدقائهم سواء  بالإيذاء النفسي أو الجسدي وقد يجعل ذلك الطفل في حالة نفسية صعبة تعوقه عن الاهتمام بالدراسة، ويمكن أن يصبح  أكثر  انفعالا وعدوانية نتيجة لكبت مشاعره وعدم قدرته على مواجهة المتنمر.

المشكلة هنا أن الوالدين ينظرون إلى مثل تلك السلوكيات بأنها نوع من الدلع أو صغر سن ويتركونها تكبر وتتكرر ويتصادمون  بالنتيجة بعد ذلك.

خير مثال ما نقرأه يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي من حالات اكتئاب وانتحار وجرائم شنيعة كان سببها الأساسي هو التنمر.

هل سألتم أنفسكم الطفل الذي تعرض للتنمر ماذا  يمكن أن يفعل بعد ذلك!! من الممكن أن يولد ذلك طاقة غضب وكره داخله  تنفجر بشكل سلبي وبطريقه لم نتخيلها أبدا.

هل المتضرر في ذلك هم الأطفال فقط؟

لا ليس فقط المتضررين هم الأطفال بل الوالدين أيضا، لذلك أخاطب كل أم وأب بتوخي الحذر الشديد في تربية أبنائهم وذلك  عن طريق:

منح  الطفل  الرعاية  والاهتمام  الكافية  وبث الثقة  فيه  عن  طريق  عبارات  الفخر والمدح.
 تعليمه  أنه  يستحق  الاحترام  وليس  مقبولا  أبدا من  أي  شخص  التقليل  أو  السخرية منه.
كن  مستمعا  جيدا  لطفلك،  شارك  معه  وقتا للحديث  عما  مر  به  خلال يومه
أنصحه  دائما  ألا  يكون  متنمرا  وألا  يشارك أصدقاؤه  في  مثل  هذا السلوك
وإذا  تعرض  طفلك  للتنمر،  تجاوب  معه، استمع  له  حتى  النهاية،  لا  تنفعل  عليه،  اسأله  عما يشعر  به  وعما  يريد  أن يفعل.
أظهر  له  الثقة  أنه  قادر  على  مواجهة  الموقف وأنه  قادر  عن  الدفاع  عن نفسه.
وأيضا  هناك  دور  رئيسي  للمدرسة  في  مواجهة  التنمر وذلك  عن طريق:
التوجيه  والتوعية  اللازمة  ضد التنمر.
وجود  إخصائي  اجتماعي  قادر  على  توجيه الطلاب  والاستماع  أليهم  وتوعيتهم،  الاستماع  الجيد لمشكلة  الطفل  وشكره  على  ثقته  في  التحدث والاهتمام  بمحاولة حلها.
التحدث  مع  الطفل  المتنمر  على  حدة  وحثه  على التحدث  بصدق،  وعدم  لومه  والضغط  عليه  لكي يكون  أكثر  أريحيه  في  الحديث،  وتوعيته  بخطورة تلك  السلوكيات  وأثرها  النفسي  على  الطرف  الآخر.

الكلمات المفتاحية
ads