الخميس 01 ديسمبر 2022 الموافق 07 جمادى الأولى 1444
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
دعاء رفعت
ads
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده
مدير التحرير
دعاء رفعت

محمود عبد الحليم يكتب: صديقات السوء هَمٌّ بالليل ومذلة بالنهار

الإثنين 19/سبتمبر/2022 - 05:00 م
هير نيوز

الصداقة هي أجمل إحساس تشعر به حينما يكون لك صديقة تُخْرِج  وقت المحن أجمل ما فيها، وتكشف لك أيضًا أسوأ ما في الأخرى ودائمًا ما تردد الفتاة: هذه أختي التي لم تلدها أمي فهي كاتمة أسراري وحبيبة قلبي وصديقة عمري هذه هي الصديقة التي تبحث عنها الفتاة لتكون لها عونًا وسندًا وناصحًا أمينًا، وتستشيرها في أمور حياتها كلها وتعرفها على أهلها، إنها الوحيدة التي تثق فيها ثقة عمياء وتحبها حبًّا جمًّا، هذه هي الصديقة التي تحسدها عليها صديقات أخريات لَسْن في الدرجة نفسها من المحبة والثقة، هذه هي الصديقة الوفية المخلصة التي يجب الحفاظ عليها.


ولكن هناك على الجهة الأخرى من الصداقة تلك الصديقة التي تتظاهر بالمحبة والخوف على صديقتها، وتساعدها على أن تفعل الخطأ، وتبرر لها أنه الصواب، وإذا قالت لها يومًا إن هناك مشكلة مع أمها تزيد من نار الخلاف وتطالبها أن يكون لها موقف مع أمها؛ حتى لا تكون محل سخرية العائلة، وتزين لها الخطأ لتفعله هذه صديقة السوء سوداء القلب خبيثة النفس مضللة الفكر، وتفعل المستحيل لتأخذها إلى الطريق السيئ؛ حتى تنتقم منها ومن تفوقها ومحبة الناس لها؛ لتقول لهم جميعًا إنها فتاة مستهترة لا تحترم أحدًا وتفعل الخطأ وترتكب المحرم وتكشف عن تفاصيل حياتها، بل تفعل أكثر من ذلك.. قد تنشر صورًا جمعتهما وتقوم بتركيب صور مخلة لها، هذه صديقة السوء شيطانة الإنس.


والأمهات غافلات لا يعرفن عن هذه الأشياء شيئًا، طالما برعت صديقة السوء في تجسيد دور الفتاة المسكينة المطيعة الهادئة المؤدبة، تختم الأم بختم الصلاح والصدق بينما تحفر صديقة السوء بئرًا عميقًا لتغرق ضحيتها في بحر الأخطاء وارتكاب المعاصي.

كثير من الجرائم التي تفعلها البنات التي في عمر الزهور سببها صديقة السوء، مثل الانتحار والهروب من منزلها الأمن إلى منزل آخر تسكنه شياطين الإنس.


إلى الأمهات لا تغفلن عن بناتكن، اجعلوهن تحت المراقبة، لا عيبَ في ذلك ولا حرجَ، وعلى الأمهات مراقبة بناتهن وصديقاتهن حتى لا يندمن يومَ لا ينفع الندم ويخسرن بناتهن إلى الأبد..


ويجب على كل فتاة معرفة معدن وأخلاق من تصادق، بل يجب أن تجري لها اختبارًا واثنين وعشرة حتى تتأكد أنها تستحق أن تكون صديقة لها، ولتعلمي أن صديقة السوء سوف تكون همًّا بالليل ومذلة بالنهار، وتكون سبب انحرافك عن المسار الطبيعي.


عزيزتي لا تتردي في إنهاء العلاقة مع صديقة السوء فورًا، فهذه الصداقة الكاذبة والمزيفة لا تستحق إلا "بلوك" من حياتك وكشفها أمام نفسها، إنها لا تستحق صداقتك قبل فوات الأوان وعليكِ أن تكون صديقتك مَن تعرفينها جيدًا وتعرفين عائلتها؛ حتى يطمئن قلبك، ولا يخدعك الكلام المعسول والحب الزائف والنفاق المُقَنَّع.