الأحد 25 سبتمبر 2022 الموافق 29 صفر 1444
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
دعاء رفعت
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده
مدير التحرير
دعاء رفعت

إذا شاهدت جريمة قتل في الشارع ولم تتدخل.. القانون معك

الخميس 11/أغسطس/2022 - 12:50 ص
هير نيوز

بعد زيادة جرائم القتل في الشارع المصري، بل وفي وضح النهار وأمام المارة، كما حدث مع الفتاتين نيرة أشرف ثم سلمى بهجت مؤخرا، على يد حبيبيهما، تُثار العديد من الأسئلة وتتبادر إلى أذهان الجميع.

ومن هذه الأسئلة، أنه في تلك الجرائم هناك أشخاص شاهدوا الجريمة، منهم من تدخلوا لمحاولة إنقاذ الفتاتين، وآخرون وقفوا مشاهدين، خائفين، هل يقع عليهم عقوبة قانونية؟ أم القانون يبرر ساحتهم؟.

يقول اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية، والخبير الأمني، إن قانون العقوبات المصرى نظم الجرائم رقم 58 لسنة 1937 إلى ثلاثة أنواع ( الجناية - الجنحة - المخالفة) ووضع عقوبات للجنايات تتمثل في الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد أو السجن، ووضع عقوبات للجنحة بالحبس والغرامة، ووضع للمخالفة عقوبة الغرامة.

وأضاف أن القتل يعرف بصفة عامة بأنه إنهاء حياة إنسان من قبل إنسان آخر بدون وجه حق، أما القتل العمد فيعرف بأنه إنهاء حياة إنسان من قبل شخص آخر عمدًا ودون وجه حق، وعلة التجريم تتمثل بالاعتداء على حق الإنسان في الحياة.

وتابع أن القتل بالامتناع أو الترك فهو لا يتطلب القيام بأي فعل مادي أو معنوى، إنما يتم بامتناع شخص عن القيام بعمل كان عليه القيام به بغية القضاء على حياة شخص آخر بامتناعة أو تركه لهذا الفعل وهو الذي أدى إلى موت المجني عليه.

وأوضح أنه على ذلك لابد أن يكون الممتنع مكلف بواجب شرعه القانون على الإنسان بفعله ولم يفعله، مثل امتناع الأم عن إرضاع صغيرها بقصد قتله أو امتناع معلم السباحة عن إنقاذ غريق أو امتناع ممرض عن تقديم الدواء، شريطة توافر القصد الجنائي أما فى حالة عدم توافر القصد الجنائى فأنه يعد قتل بالإهمال. 



وواصل: عندما لا يكون على الممتنع التزاما قانونيا أو تعاقديا بالتدخل لإنقاذ حياة المجني عليه، فإنه لا يسأل عن القتل العمد حتى لو توافر لديه القصد الجنائي، كما لا يسأل عن القتل مع الإهمال وعلى ذلك لا يعد قاتلاً، فمن يرى ضريرًا يسير بالقرب من حفرة فلا يحذره وترتب على ذلك أن سقط فيها ومات، لا يعد قاتلا، وكذلك من يرى شخص يشرف على الغرق ولا ينفذه أو إنسان تحيط به أو حاصرته النيران ولا يتقدم لإنقاذه إذ أن القانون لا يفرض على الناس الشجاعة ولا التضحية خصوصًا إذا اقترنت بقدر من المخاطر ولو يسير.



واختتم: بناء على ذلك فليس هناك أي التزام قانوني على من شاهد واقعتي مقتل نيرة أشرف فتاة جامعة المنصورة التي قتلها زميلها بالجامعة محمد عادل أو فتاة الزقازيق سلمى بهجت التي قتلها زميلها إسلام محمد ولم يتدخل أحد لمنع الجريمة في الحالتين وإنما هو التزام وواجب إنساني والتزام أدبي مع النفس وشهامة مزروعة في دماء المصريين وهو غير معاقب عليه قانونًا ولكن سرعة تنفيذ الجريمتين من قبل المحكوم عليه، محمد عادل والمتهم إسلام محمد حالت دون إمكانية إغاثتهما من قبل المارة في ضوء عنصر المباغتة الذي قام به المتهمان في حق الفتاتين.

اقرأ أيضًا..