رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

القصة الكاملة في مرمى القضاء.. أسر ضحايا «مذبحة بني مزار» تنتفض بعد 21 عامًا

القصة الكاملة ما
القصة الكاملة ما لم يحك عن بني مزار

تحولت حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، التي عُرضت ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، من عمل درامي يعيد فتح واحد من أكثر الملفات الجنائية غموضًا في مصر إلى محل نزاع قانوني، بعدما قررت أسر عدد من ضحايا مذبحة بني مزار التحرك رسميًا اعتراضًا على الطريقة التي تناول بها المسلسل الواقعة.

وتقدم عدد من الأهالي بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالتزامن مع تقديم بلاغ إلى النيابة العامة في بني مزار، ضد عدد من صناع العمل، مطالبين بمراجعة الحلقات التي عُرضت عبر قناة «MBC مصر» ومنصة «شاهد».

أسر الضحايا تعترض على المعالجة الدرامية

تعود القضية إلى المذبحة التي شهدتها عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، فجر 29 ديسمبر 2005، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص، في جريمة ظلت ملابساتها محل جدل واسع على مدار السنوات التالية.

وبعد أكثر من عقدين، أعادت حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» القضية إلى الواجهة عبر ثلاث حلقات، إلا أن المعالجة الدرامية أثارت غضب بعض أسر الضحايا.

وقال أبو بكر عبد الحميد شمس الدين، نجل وشقيق اثنين من ضحايا الواقعة، في الشكوى المقدمة، إن عرض الحكاية تسبب في استعادة العائلات لذكريات مؤلمة مرتبطة بالجريمة، معترضًا على استخدام أسماء حقيقية لبعض الضحايا، ومن بينهم نساء وأطفال.

كما اعترض على الطريقة التي ربط بها العمل بعض تفاصيل الأحداث بالسحر والشعوذة، معتبرًا أن الصورة المقدمة عن أسر الضحايا لا تتفق، من وجهة نظره، مع حقيقة ما حدث.

وأبدى الأهالي كذلك مخاوفهم من أن يؤدي تناول القضية مجددًا إلى إثارة حساسيات وخلافات قديمة بين عائلات الضحايا وأهالي المتهم الرئيسي في القضية، والذي سبق أن صدر حكم ببراءته.

بلاغ ضد صناع «ما لم يُحكَ عن بني مزار»

بالتوازي مع الشكوى المقدمة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تقدمت المحامية فاطمة الشهاوي ببلاغ إلى النيابة العامة في بني مزار ضد عدد من المشاركين في صناعة العمل، ومن بينهم الفنان خالد الصاوي، والمخرج أحمد نادر جلال، والمنتج مجدي الهواري، والسيناريست هاني سرحان.

وتضمن البلاغ عدة اتهامات، من بينها التشهير بالضحايا وأسرهم، وإثارة مخاوف أهالي القرية، والمساهمة في إعادة الخلافات بين العائلات إلى الواجهة، فضلًا عن الاعتراض على استغلال تفاصيل الجريمة في عمل درامي تجاري.

وأشار مقدمو البلاغ أيضًا إلى أن صناع المسلسل، وفقًا لما جاء في الشكوى، لم يحصلوا على موافقات كتابية من أسر الضحايا قبل استخدام تفاصيل مرتبطة بالواقعة وحياة بعض المتوفين.

وطالب الأهالي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بفحص الحلقات وتقييم مدى التزامها بالضوابط المنظمة للمحتوى الإعلامي، مستندين في شكواهم إلى قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.

وبذلك أعادت «ما لم يُحكَ عن بني مزار» قضية عمرها أكثر من 20 عامًا إلى دائرة الاهتمام مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يقتصر الجدل على تفاصيل الجريمة القديمة، بل امتد إلى حدود استلهام الجرائم الحقيقية في الدراما، ومدى مراعاة حقوق ومشاعر أسر الضحايا عند تحويل وقائع مؤلمة إلى أعمال فنية.

تم نسخ الرابط