الأربعاء 30 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

البورصة المصرية وسوق أبوظبي للأوراق المالية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التداول والاستثمار عبر الحدود

هير نيوز

وقّعت البورصة المصرية (EGX) وسوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX)، مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز أواصر الشراكة البينية وتطوير صناعة الخدمات المالية على مستوى جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بما يخدم مصالح المستثمرين والشركات المقيدة في كلا البلدين. وتم توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية المنعقد في أبوظبي، حيث مثّل البورصة المصرية السيد عمر رضوان، رئيس مجلس الإدارة، فيما مثّل سوق أبوظبي للأوراق المالية السيد عبد الله النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX).

 

من جانبه، أكد السيد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية: "إن هذه الخطوة تأتي بهدف توسيع مجالات التعاون والشراكات الإقليمية والدولية، وتهيئة بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الكبرى والمؤسسية إلى مصر. ويمثل توقيع مذكرة التفاهم مع سوق أبوظبي للأوراق المالية خطوة استراتيجية مهمة تواكب استراتيجيتنا لتعزيز التعاون مع كبرى الأسواق المالية في ظل ما تحققه البورصة المصرية من مؤشرات أداء إيجابية، وتحسن ملحوظ في حجم السيولة والتداول، ولا شك أن كل ذلك يمنحنا قاعدة راسخة للتوسع في شراكات عابرة للحدود ترفع من كفاءة السوق وتدعم قدرته على جذب شرائح جديدة من المستثمرين الدوليين." 
وأضاف عمر رضوان: "نعمل بخطى ثابتة على ترسيخ مكانة البورصة المصرية كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة عبر تنويع الأدوات الاستثمارية المطروحة وتوفير حلول نفاذ رقمية مبتكرة تسهل حركة رؤوس الأموال. وستظل شراكاتنا مع البورصات العربية الشقيقة ركيزة أساسية لخلق بيئة تداول متكاملة تتيح فرص نمو واعدة للمؤسسات المصدرة والمستثمرين على حد سواء، بما يدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد المصري". 

وأشار رئيس البورصة المصرية إلى أن هذه التحركات الدولية تتكامل مع الطفرة التشريعية والتنظيمية التي يشهدها السوق المصري مؤخراً، والتي تضمنت تطبيق حزمة متطورة من الآليات والأدوات المالية الجديدة؛ وفي مقدمتها تطوير أطر التداول بالهامش واقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (Short Selling / SLB)، فضلاً عن إتاحة تداول أدوات مالية حديثة تشمل السندات وأذون الخزانة، وتدشين أسواق ومنصات المشتقات والعقود المستقبلية وشهادات الكربون، وإصدار الحوافز الضريبية الجديدة وهو ما يوفر للمستثمرين الدوليين أدوات حديثة لإدارة المخاطر والتحوط والسيولة، ويعزز عمق السوق وتنافسيته الدولية. 
وعقب التوقيع، استعرض الجانبان المحددات التشغيلية والتنظيمية الرامية إلى تحقيق أقصى درجات التكامل والربط البيني خلال المرحلة المقبلة؛ حيث تضمنت الاتفاقية دراسة آليات تيسير قنوات التداول العابر للحدود، عبر فتح آفاق النفاذ المباشر للمستثمرين في السوقين، وبحث سبل الاعتراف المتبادل بشركات الوساطة الأعضاء، والاستفادة من النظم الرقمية المتقدمة كمنصة «تبادل» لإتاحة التداول وقبول الأعضاء عن بُعد بما يتوافق مع الضوابط التشريعية المعتمدة. 
وتشكل اتفاقية التعاون نقطة انطلاق مهمة لخلق فرص تمويلية جديدة عبر التأسيس لقواعد فنية وتشريعية مشتركة تدعم القيد والإدراج المزدوج للشركات والأدوات الاستثمارية في السوقين المصري والإماراتي، الأمر الذي يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين وزيادة معدلات السيولة الموجهة للجهات المصدرة. كما أكدت المذكرة أيضاً على ضرورة مد جسور التعاون والربط التقني بين البلدين بما يضمن انسيابية حركة الأوراق المالية وفق أعلى معايير الأمان المالي المتبعة عالمياً. 
وركّزت الاتفاقية كذلك على توظيف حلول التكنولوجيا المالية (FinTech) لترقية وتحديث البنية التحتية لمنظومات التداول، إلى جانب مشاركة بيانات السوق لابتكار منتجات استثمارية وأدوات مالية حديثة تواكب تطلعات المؤسسات وصناديق الاستثمار الدولية. واشتملت أيضاً على تعزيز بناء القدرات وتبادل الخبرات التشغيلية والبحثية بين الكوادر المهنية في المؤسستين، فضلاً عن تدشين مبادرات نوعية مشتركة تستهدف رفع الوعي الاستثماري والتعريف بالفرص والمنتجات الواعدة لدى الطرفين.

وعلى صعيد فعاليات المؤتمر، شارك السيد عمر رضوان في جلسة نقاشية رفيعة المستوى تحت عنوان "الأسواق تحت الضغط" استعرض خلالها مرونة البورصة المصرية وقدرتها على استيعاب الصدمات الجيوسياسية، مدعومةً بمسار تصاعدي قوي لقيم التداول التي وصلت  خلال 2026 إلى 17.9 تريليون جنيه حتى سبتمبر الجاري، بالتوازي مع ارتفاع القيمة السوقية لأكثر من 4 تريليون جنيه. وأوضح رضوان أن انسيابية حركة دخول وخروج وتحويل عوائد المستثمرين الأجانب رسخت ثقة الصناديق الدولية في السوق المصري، مشيراً إلى أن تصنيف مصر كسوق ناشئة من قبل المؤسسات الدولية مثل MSCI و S&P Dow Jones وFTSE Russell يعكس نجاح جهود التطوير المتواصلة.

تم نسخ الرابط