الأربعاء 23 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

العلاقة الخفية بين صحة القلب والكلى.. تحاليل هامة تكشف الخطر المباشر

المتلازمة القلبية
المتلازمة القلبية الكلوية

تُعد العلاقة بين القلب والكلى واحدة من أكثر العلاقات البيولوجية تعقيداً وتكاملاً في جسم الإنسان ، حيث يشكل العضوان شبكة مترابطة يُطلق عليها الأطباء مجتمعة "المتلازمة القلبية الكلوية" .

 فالقلب هو المضخة التي تزود الكليتين بالدم المحمل بالأكسجين والمغذيات، بينما تتولى الكلى تنقية هذا الدم وتصفيته من الفضلات والسوائل الزائدة وتنظيم ضغط الدم ، وعندما يصاب أحد العضوين بالخلل، ينعكس أثره مباشرة على العضو الآخر.

العلاقة الخفية بين القلب و الكلى
العلاقة الخفية بين القلب و الكلى

كيف يؤثر خلل أحدهما على الآخر؟ 

عند ضعف عضلة القلب أو قصور أداء المضخة، يقل تدفق الدم الواصل إلى الكليتين، مما يدفع الكلى إلى إفراز هرمونات تُجبر الجسم على احتباس الأملاح والسوائل لزيادة ضغط الدم ، هذا الاحتباس يضع بدوره عبئاً إضافياً مضاعفاً على القلب لإعادة ضخ السوائل التائهة، مما يدخله في حلقة مفرغة من الإجهاد.

 وعلى الجانب الآخر، فإن تراجع وظائف الكلى يؤدي إلى تراكم السموم والسوائل وضغط الدم المرتفع، وهو ما يسرّع من تضخم عضلة القلب وتصلب الشرايين التاجية.

 يؤكد الدكتور حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني أن سلامة القلب والكلى لا يمكن فصلهما في الممارسة الطبية ، مشيراً إلى أن مرضى الفشل الكلوي غالباً ما يواجهون مضاعفات قلبية مثل التهاب التامور (غشاء القلب) وتصلب الشرايين ، ويشدد على أن تراجع كفاءة أي منهما يعجل بتدهور الآخر إذا لم يتم التدخل العلاجي والوقائي المبكر لضبط الضغط ونسبة اليوريا والكرياتينين في الدم.

 و وضح الدكتور محمد عبد الباري استشاري ومدرس أمراض الباطنة والكلى بجامعة المنصورة أن أمراض القلب والكلى غالباً ما تتزامن وتتفاقم بسبب وجود عوامل خطر مشتركة ومؤثرة، وعلى رأسها السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

 ويعود ذلك إلى أن احتباس السوائل الناتج عن ضعف الكلى يرفع حجم الدم ويضاعف خطر الإصابة بقصور القلب وتصلب الشرايين، مما يستلزم متابعة دقيقة ومزدوجة للعضوين معاً.

فحوصات هامة تكشف الخطر المبكر: 

يوصي الخبراء بإجراء حزمة من الفحوصات الطبية الدورية لاكتشاف أي تدهور مبكر قبل ظهور الأعراض الحادة، ومن أبرزها:

تحليل الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي (eGFR): 

لقياس مدى قدرة الكلى على تصفية الدم والفضلاّت.

تحليل نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR):

 للكشف عن وجود تسرب بروتيني مبكر يشير إلى تلف الشرايين الدقيقة في الكلى والقلب.

رسم القلب الكهربائي (ECG) والموجات الصوتية (Echo):

 لتقييم كفاءة وقوة عضلة القلب وسماكة جدران أذينيه وبطينيه.

فحص قياس ضغط الدم والسكر التراكمي: لمتابعة المحفزات الرئيسية المسببة لتلف العضوين.

إن حماية الكلى هي الخطوة الأولى لحماية القلب والعكس صحيح ، فالمتابعة الدورية والفحص المبكر يمثلان حجر الزاوية للوقاية المباشرة في مضاعفات خطيرة. ويبدأ الحفاظ على صحة الشرايين والعضلات الحيوية من ضبط مستويات السكر والضغط وتناول الأغذية المتوازنة ذات الصوديوم المنخفض لضمان حياة صحية آمنة.

تم نسخ الرابط