فتاة تسأل: هل أنتظر عودة خطيبي أم أنساه؟
روت فتاة مشكلتها مع خطيبها، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت الفتاة في شكواها:
هل أنتظر عودة خطيبي أم أنساه؟ أنا فتاة كنت مخطوبة لشاب، وكان صائمًا ومصليًا وحسن التعامل معي، ولم أرَ منه سوءًا في معاملته لي، لكنني خلال فترة الخطوبة أخطأت بحقه وطلبت فسخ الخطوبة بسبب ترددي وعدم تقبلي له في ذلك الوقت، وكان الخطأ مني وليس منه، مع أن ما حصل مني لم يكن خطأً كبيرًا ولا يتعلق بأمر محرم أو خيانة، وإنما كان بسبب تردد ومشاعر لم أكن أتعامل معها بشكل صحيح.
بعد انتهاء الخطوبة ندمت ندمًا شديدًا، وأصبحت أشتاق إليه وإلى الأيام التي عشناها معًا، وأشعر أنني ظلمته وتسرعت في قراري. لذلك أصبحت أتمنى أن نعود إلى بعضنا، وأدعو الله باستمرار أن يصلح ما بيننا ويرده إليَّ بالحلال، وعندي ثقة بالله أن الأمور يمكن أن تتغير وتصلح، كما حصلت أثناء فترة الخطوبة بعض المشاكل بينه وبين أبي، وحصلت كلمات قاسية وإهانات، وشعر خطيبي أن اللوم وُجِّه إليه، وهذا الأمر زاد من سوء الوضع بين العائلتين.
أنا الآن محتارة جدًا: هل الأفضل أن أبتعد عنه وأحاول أن أنساه وأترك الأمر لله، أم يجوز لي أن أنتظر وأدعو الله أن يعود؟ وهل الاستمرار في الدعاء والرجاء بأن يصلح الله الأمور بيننا ويتزوجني به أمر صحيح شرعًا، مع أنني أنا التي طلبت الفسخ سابقًا ثم ندمت؟.
أنا لا أريد أن أضغط عليه أو أؤذيه، وإنما أتمنى أن يصلح الله القلوب إن كان في عودتنا خير لنا، وأن ييسر لنا الزواج بالحلال. فبماذا تنصحونني؟ وهل أستمر بالدعاء مع ترك الأمر لله، أم أعتبر الأمر منتهيًا وأمضي في حياتي؟.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
لا أرى أنك مطالبة بأن تختاري بين الدعاء وبين المضي في حياتك، فبإمكانك أن تفعلي الأمرين معا. يمكنك أن تدعي الله أن يجمعكما بالحلال إن كان في ذلك خير، ولا حرج في أن تتمني عودته، لكن لا تحولي الدعاء إلى انتظار يوقف حياتك وكأن عودته أصبحت وعدا لا بد أن يتحقق.أنت تقولين بوضوح إنك أنت من طلبت فسخ الخطوبة، وإن الرجل لم يسيء إليك، ثم اكتشفت بعد انتهاء العلاقة أنك كنت مترددة وأن قرارك كان متسرعا. هذا الندم مفهوم، لكنه لا يعني بالضرورة أن العودة ستكون صحيحة. أحيانا لا نعرف قيمة الشخص إلا بعد فقده، وقد يكون الاشتياق الآن ناتجا جزئيا عن الفراغ وفقدان العلاقة، لذلك لا تبني قرار الزواج على الندم وحده. اسألي نفسك بهدوء: لو عاد إليك اليوم، هل أصبحت مقتنعة به فعلا وبالزواج منه، أم أنك فقط لا تحتملين فكرة أنك خسرت شخصا جيدا؟أما الدعاء، فلا تحتاجين إلى أن تدعي بصيغة «يا رب لا بد أن تعيده إلي». الأفضل أن تتركي مساحة لما لا تعرفينه: «اللهم إن كان في رجوعنا وزواجنا خير لنا في ديننا ودنيانا فأصلح ما بيننا ويسره لنا بالحلال، وإن لم يكن فيه خير فاصرفه عني واصرفني عنه وارزقني الرضا». بهذا أنت لا تتعلقين بنتيجة لا تملكينها، وفي الوقت نفسه لا تكذبين على نفسك وتدعين أنك لا تتمنين عودته.وإذا كنت تريدين أن تعرفي هل هناك مجال حقيقي للعودة، فلا تجعلي السنوات تمر في الانتظار الصامت. إذا كان الانفصال حديثا، وكان التواصل ممكنا ومحترما، يمكنك أنت أو شخص حكيم من أهلك أن يوصل إليه رسالة واحدة فقط مفادها أنك راجعت نفسك، وأنك نادمة على التسرع، وأنك إن كان لا يزال يرى إمكانية للزواج فأنت مستعدة لفتح الموضوع من جديد بطريقة رسمية وهادئة. رسالة واحدة صريحة أفضل من شهور من مراقبته وانتظار أن يخمن أنك نادمة.لكن عليك أيضا أن تستعدي لاحتمال أن يكون قد أغلق الباب. هو تضرر من قرارك، وفوق ذلك حصلت مشاكل وإهانات بينه وبين والدك؛ لذلك قد يكون رفضه للعودة قرارا نهائيا، حتى لو كان لا يزال يحمل لك مشاعر. إذا قال لا، أو لم يُظهر رغبة واضحة في العودة، فلا تلاحقيه ولا تحاولي إقناع أهله أو الضغط عليه عن طريق الآخرين. اعتذري عن الجزء الذي أخطأت فيه إن لم تكوني قد اعتذرت، ثم اتركي له حقه في اختيار حياته.وأظن أن علاقتك بوالدك تحتاج إلى إصلاح مستقل عن مسألة الخطيب. إذا عاد الخطيب، فلن يكفي أن تتصالحا أنتما بينما يبقى الخلاف بينه وبين أبيك كما هو. الزواج لا يحتمل أن يبدأ وكل طرف يحمل إهانة قديمة للآخر. لذلك إذا ظهرت فرصة حقيقية للعودة، يجب أن يكون هناك حديث واضح وهادئ بين الكبار، وأن يتوقف كل طرف عن إعادة فتح ما حدث، وأن تكون حدود تدخل الأهل في حياتكما معروفة منذ البداية.ولا تعاقبي نفسك لأنك أخطأت في قرار سابق. أنت لا تستطيعين العودة إلى الفتاة التي كانت مخطوبة له وإجبارها على أن تشعر بما تشعرين به الآن. يمكنك فقط أن تتصرفي بنضج أكبر اليوم. الندم المفيد ليس أن تقولي كل يوم «ضيعت إنسانا جيدا»، وإنما أن تفهمي لماذا ترددتِ وقتها، وما الذي تغير داخلك الآن، حتى لا تعودي إليه ثم تكتشفي بعد الزواج أنك كنت تشتاقين إلى الماضي لا إلى الرجل نفسه.لذلك لا أقول لك «انسَيه فورا»، ولا أقول لك «انتظريه حتى يعود». افتحي الباب مرة واحدة إن كان فتحه ممكنا، بصدق وكرامة، ثم اتركي القرار له وللأيام. واصلي الدعاء، لكن عيشي حياتك في الوقت نفسه، ولا ترفضي فرصا أخرى ولا تعلقي مستقبلك على شخص لم يعد قد قرر العودة. إن كان بينكما نصيب وخير، فسيحتاج الأمر إلى خطوات حقيقية من الطرفين، وليس إلى انتظارك وحدك. وإن لم يعد، فمعنى ترك الأمر لله ليس أن تبقي معلقة به، بل أن تقبلي أن الله قد يكتب لك خيرا آخر حتى لو لم تستطيعي رؤيته الآن.
شوفي يا اختي، لا تنتظرينه ولا تعلقين حياتك عليه، لان الخطوبة انتهت وكل واحد صار له طريقه، وكونك ندمانة اليوم ما يعني ان قرارك السابق كان بالضرورة غلط؛ يمكن مشاعرك الحالية ناتجة عن الفقد والحنين. ادعي ربك بالخير، لكن لا تجعلين الدعاء سبب انك توقفين حياتك او ترفضين اي فرصة ثانية، واذا كان فيه نصيب بينكم فربي بييسر رجعتكم من غير ما تركضين وراه او تضغطين عليه.
بصي، انتي فعلا غلطتي لما استعجلتي وفسختي الخطوبة، بس الندم لوحده مش معناه انك لازم ترجعي له، لو شايفة انك فعلا عايزاه ومشاعرك ناحيته مستقرة، ممكن توصلي له عن طريق اهلك مرة واحدة وبكل هدوء، وتعتذري عن اللي حصل من غير ضغط ولا الحاح، ولو هو قبل يبدأ من جديد يبقى خير، ولو رفض لازم تحترمي قراره، وادعي ربنا طبعا، بس خليه دعاء من غير تعلق: يا رب ان كان خيرا لي فرده الي، وان لم يكن فاصرفه عني وارضني بما قسمت لي.