رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

النظرة لمستحقات الزواج.. كيف ترى فتيات الجيل الجديد قائمة المنقولات والمهر؟

جيل z
جيل z

تشهد مفاهيم الزواج ومستحقاته المالية تحولاً جذرياً في التفكير بين فتيات الجيل الجديد؛ إذ لم تعد الورقيات والضمانات المادية التقليدية، مثل "قائمة المنقولات الزوجية"، تُرى كحائط صد أخير أو كمعيار أساسي للأمان والاستقرار الأسري، بل أصبح التركيز ينصب على الاستقلالية والشراكة العادلة بين الطرفين.

التحول في مفهوم الشراكة والمستحقات

تبتعد الكثير من فتيات هذا الجيل عن النظرة التقليدية للمهر والشروط المادية المبالغ فيها. يُنظر إلى المهر اليوم كرمز للتوافق والدعم وليس كشراء للمكانة الاجتماعية  ، وفي المقابل، تتزايد الرغبة في تأسيس نموذج قائم على الشراكة المالية الواضحة والمسبقة ، حيث تسهم الفتاة في التأثيث أو المصاريف وفق اتفاق واضح، بعيداً عن التعقيدات التي تفرزها قائمة المنقولات والتزاماتها التي غالباً ما تتحول إلى مصدر للنزاع عند أول خلاف.

توضح الدكتورة هبة قطب ، استشاري العلاقات الزوجية والأسرية بالقاهرة، أن وعي الفتيات المقبلات على الزواج تغير كثيراً فيما يتعلق بمفهوم الأمان . وتشير إلى أن صياغة العلاقات على أسس مادية بحتة أو المبالغة في ضمانات الحقوق عبر "القائمة" لا تضمن استمرار العلاقة أو نجاحها النفسي، بل إن الوضوح التام والمرونة بين الطرفين قبل عقد القران والتفاهم على كيفية إدارة الشؤون المالية هما الركيزة الحقيقية لبناء بيت متماسك.

ومن جانبها، تؤكد الدكتورة هالة حماد ، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية بالقاهرة، أن جيل الشابات الحالي أصبح أكثر ميلاً لتبسيط إجراءات الزواج والتركيز على الصحة النفسية والتوافق الفكري. وتوضح أن الصراحة المالية والاستقلالية التي تتمتع بها الكثير من الفتيات جعلتهن يتجهن نحو نماذج أكثر توازناً تعتمد على التشارك التدريجي والتقليل من الأعباء المادية التي تضغط على الطرفين وتخلق توتراً كبيراً في بداية الحياة الزوجية.

إن إعادة تعريف مستحقات الزواج لدى فتيات الجيل الجديد لا تعني التفريط في الحقوق، بل تعكس نضجاً نحو بناء علاقة أسرية تقوم على الشفافية والتوافق النفسي والشراكة الفعلية، بعيداً عن المظاهر والضغوط المادية الموروثة.

تم نسخ الرابط