مذبحة أسرية بمدينة 15 مايو: مهندس يقتل 4 أشخاص بينهم ابنته ويصيب 2 آخرين في جلسة صلح
لم تكن جلسة الصلح التي شهدتها مدينة 15 مايو هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الأسرة لمحاولة احتواء الخلافات بين المهندس وطليقته؛ إذ أظهرت التحقيقات الأولية أن المشكلات بين الطرفين لم تكن وليدة اللحظة، بل ظلت تتكرر على فترات متباعدة.
ودخلت ابنتهما في دائرة الخلافات الأسرية عقب إصرار الأب على أن تعيش معه ويتولى تربيتها ورعايتها.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهم كان يرى أن بقاء ابنته مع والدتها بعد الانفصال قد يؤثر على تربيتها وأخلاقها، وتمسك بأن تنتقل للإقامة معه ومع أشقائها، بينما رفضت الابنة ذلك وأصرت على البقاء إلى جوار والدتها، مما زاد من حدة الخلافات بين أفراد الأسرة.
بداية الخلاف داخل جلسة الصلح
جلس المهندس وسط أفراد من أسرة طليقته في محاولة لإنهاء الخلافات التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، إلا أن النقاش لم يسر في الاتجاه الذي كان يبتغيه الأب.
وبحسب التحريات، كان الأب يريد أخذ ابنته لتعيش معه ليربيها بدافع خوفه عليها واعتقاده بأن إقامتها مع والدتها بعد الانفصال قد تؤثر على سلوكها.
لكن الابنة رفضت الإقامة مع والدها وتمسكت بوالدتها، مما أشعل بداية الخلاف داخل جلسة الصلح.
وتصاعدت المشادة بين الأب وأفراد أسرة طليقته، إلى جانب الخلافات القائمة حول رفض الأب دفع مبلغ النفقة ومصروفات دراسة أبنائه ونفقة مسكن الحضانة، وهي خلافات ممتدة منذ سنوات ولم تُحل بالطرق الودية مع المتهم.
جذور الأزمة: البخل وسوء المعاملة
ولم تكن أزمة الابنة هي الخلاف الوحيد بين المتهم وطليقته؛ إذ شهدت علاقتهما خلال فترة الزواج خلافات متكررة.
وكانت الطليقة -وفق التحريات الأولية- تشكو من بخل طليقها وسوء معاملته، وهي أمور ظلت حاضرة في الخلافات بينهما حتى انتهى الأمر بالانفصال.
وبعد الطلاق، انتقلت الخلافات إلى ملف الابنة، خاصة مع إصرار الأب على إقامتها معه وتمسكها بالبقاء مع والدتها، فضلاً عن رفض الأب دفع المصروفات الشهرية لابنته.
تصاعد الأزمة وتمسك الابنة بوالدتها
ومع إصرار الأب على نقل ابنته للإقامة معه ورفضها التام لذلك، أصبحت الابنة محور الخلاف الرئيسي داخل الأسرة. وتصاعدت المناقشات بين المتهم وطليقته وأفراد أسرتها، في ظل رغبة الأب في تولّي مسؤولية رعاية ابنته، بينما تمسكت الأم والابنة باستمرار الوضع القائم. ومن هنا بدأت الجلسة تحكمها المشادات العنيفة بعد أن كان يُفترض بها إنهاء النزاع.
تحول الجلسة إلى مذبحة دامية خلال 15 دقيقة
مع تصاعد النقاش واحتدام الخلاف بين المتهم وطليقته وأفراد أسرتها، خرجت الأمور عن السيطرة. وفي لحظة تحولت فيها المشادة إلى جريمة مروعة، أخرج المهندس سلاحاً نارياً وأطلق الرصاص، ليسقط 4 أشخاص من الموجودين قتلى، بينهم ابنته، فيما أصيب اثنان آخران.
وأوضحت التحريات الأولية أن المشاجرة لم تستغرق سوى نحو 15 دقيقة فقط، بدأت بمناقشات أسرية وتطورت سريعاً إلى إطلاق نار، ليسقط الضحايا وسط حالة من الذعر بين الأهالي.
تحرك الأمن وضبط المتهم والسلاح
بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغاً من الأهالي يفيد بوقوع مشاجرة وإطلاق أعيرة نارية داخل أحد العقارات بمدينة 15 مايو وسقوط مصابين.
وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة إلى محل البلاغ، وبالفحص تبين مقتل 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفرضت الأجهزة الأمنية كردوناً أمنياً بمحيط الجريمة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم والتحفظ على السلاح الناري المستخدم في الواقعة، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإخطار جهات التحقيق لمباشرة أعمالها، حيث تواصل الاستماع إلى أقوال المصابين وشهود العيان للوقوف على تفاصيل وملايسات الجريمة.