دار الإفتاء تجيب.. هل يجوز عمل المرأة كسائقة تاكسى أو ميكروباص ؟
حكم عمل المرأة كسائقة واستقلال الرجال معها في السيارة من المسائل الفقهية المعاصرة التي أوضحتها دار الإفتاء المصرية، مؤكدة أن الأصل في الأحكام الشرعية يرجع إلى حفظ الكرامة، وتحقيق المصلحة، وجلب النفع مع درء المفسدة.
تتلخص فتوى دار الإفتاء المصرية وموقف العلماء المعاصرين في هذا الشأن عبر عدة محاور:
1 . إباحة الأصل في عمل المرأة :
أكدت دار الإفتاء أن الأصل في عمل المرأة هو الإباحة والجواز، طالما أن العمل مشروع في ذاته، ولا يخالف أحكام الشرع الشريف، ويحفظ للمرأة كرامتها وعفتها. وبناءً عليه، فإن قيادة السيارة أو العمل في مجال النقل والمواصلات يندرج تحت هذا الأصل العام.
2. ضوابط الركوب والخلة المحرمة :
أوضحت الفتوى حقيقة المفهوم الشرعي لـ "الخلوة المحرمة" ومداها في هذا السياق:
السيارة في الطريق العام: لا تُعد الخلوة محرمة إذا كانت السيارة تسير في طرق عامة ومفتوحة أو مأهولة بالمارة والسيارات، لأن الخلوة المحرمة تُعرَّف شرعًا بأن يكون الرجل والمرأة في مكان مغلق أو ينقطع فيه المارة ويغيب فيه الرقيب أو المشاهد.
السيارات الحديثة ووسائل الأمان: في تطبيقات النقل الذكي (مثل التاكسي والشركات المعتمدة)، يتوفر تتبع للرحلات عبر الخرائط التقنية وتسجيل لبيانات السائق والراكب، مما يرفع الشبهة ويقلل المخاطر.
3. الضوابط الشرعية لعمل المرأة كسائقة:
لضمان التزام العمل بالضوابط الشرعية والأخلاقية، حُددت عدة شروط
1. الالتزام بالآداب العامة: التزام الطرفين بالزي الشرعي الساتر، والحديث بالمعروف، والابتعاد عن الخضوع بالقول أو التكلف.
2. الأمان والأمر الواقع: أن تكون خطوط السير وأوقات العمل آمنة، مع تجنب الطرق غير المأهولة أو الأوقات المتأخرة من الليل التي قد تعرض السائقة للركوب مع غرباء في ظروف خالية .
3. موافقة ولي الأمر أو الزوج: ألا يترتب على هذا العمل تفريط في الحقوق والواجبات الأسرية الأساسية.
خلاصة الفتوى: يجوز شرعًا للمرأة العمل كسائقة واستقلال الرجال معها، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية والآداب العامة، وأن تكون حركة السيارة في أماكن وآليات مأهولة تمنع تحقق الخلوة المحرمة.