خبير قانوني يوضح معنى "الصداق المسمى بيننا" وكيفية تحديده حال النزاع
أوضح المحامي محمود مسلم أبعاد العبارات والشروط المالية المدونة في عقود الزواج، ولا سيما عبارة «الصداق المسمى بيننا» التي قد تثير تساؤلات لدى الكثيرين حول المقصود بها وكيفية تحصيل حقوق الزوجة المالية في حالات النزاع أو الخلع.
التكييف القانوني لـ «الصداق المسمى بيننا» ومهر المثل
بين "مسلم" أن المقصود بعبارة «الصداق المسمى بيننا» هو عدم اتفاق الزوجين قبل عقد الزواج على قيمة محددة لمؤخر الصداق، وبالتالي لا يُدرج مبلغ معين وثابت داخل قسيمة الزواج كمؤخر مستحق للزوجة.
وأشار إلى أنه في حالة وقوع خلاف بين الطرفين، يتم تحديد قيمة المؤخر قانونًا عن طريق تقويم «مهر المثل»؛ وهو تقدير القيمة المادية للمهر وفقًا لما جرى عليه العرف، وبالنظر لمثيلات الزوجة في أسرتها كالمرأة وأختها أو ابنة عمها بناءً على ظروف كل حالة.
الفرق بين تقديم الصداق وتأخيره وحالات الاستحقاق
أكد الخبير القانوني أنه في حال الاتفاق المسبق على مبلغ محدد وتدوينه صراحة في وثيقة الزواج، فإن هذا المبلغ يصبح هو المستحق شرعًا وقانونًا، ويثبت كدين ممتاز في ذمة الزوج.
وفَرّق بين مفهومي المهرين كالآتي:
مقدم الصداق: هو المبلغ الذي يدقعه الزوج مسبقًا قبل الزواج بناءً على الاتفاق بين الأسرين.
مؤخر الصداق: هو المبلغ المؤجل الذي يلتزم الزوج بدفعه عند الطلاق أو ينقضي بالوفاة؛ حيث يعد دينًا واجب السداد حال المطالبة به، ويحق للزوجة مطالبة تركة الزوج وأهله به بعد وفاته.
إجراءات التنازل عن الصداق في دعاوى الخلع
أشار "مسلم" إلى أن القانون يوجب على الزوجة عند إقامتها دعوى الخلع رد مقدم الصداق الذي تسلمته فعليًا؛ ويتم ذلك عبر إرسال إنذار عرض رسميا للمبلغ إلى الزوج، وفي حال رفضه الاستلام، يُودع المبلغ خزينة المحكمة لإبراء ذمتها، واستكمال الشروط الإجرائية لقبول دعوى الخلع.