رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

صورة واحدة أعادت الحزن.. ظهور نادر للفنانة فيروز بذكرى رحيل زياد الرحباني

فيروز ونجلها زياد
فيروز ونجلها زياد الرحباني

عادت السيدة فيروز إلى واجهة المشهد بصورة مؤثرة نشرتها ابنتها ريما الرحباني، تزامنًا مع الذكرى الأولى لرحيل الموسيقار والمسرحي زياد الرحباني، في ظهور حمل الكثير من مشاعر الحزن والصمت، وأعاد إلى الأذهان لحظات الوداع التي عاشتها العائلة قبل عام.

صورة فيروز تختصر عامًا من الفقد 

ظهرت فيروز داخل إحدى الكنائس مرتدية اللون الأسود، في لقطة بدت أقرب إلى رسالة إنسانية منها إلى مجرد توثيق لذكرى عائلية، بعدما فقدت اثنين من أبنائها خلال أقل من ستة أشهر.

وأرفقت ريما الرحباني الصورة بمقطع من أغنية “عم يلعبوا الولاد”، كما نشرت جزءًا من قصيدة كتبها زياد الرحباني في شبابه ضمن كتاب “صديقي الله”، كان قد أهداها إلى “الأم الحزينة”، وهي كلمات رأى كثيرون أنها اكتسبت معنى مختلفًا بعد رحيله.

ورغم خلو المنشور من أي تعليق مباشر على الحالة النفسية لفيروز، فإن ملامحها الهادئة والحزينة كانت كافية لإثارة موجة واسعة من التعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

عام على رحيل زياد الرحباني ابن فيروز 

في يوليو/تموز 2025، ودّعت الساحة الفنية العربية زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة استثنائية جمع خلالها بين الموسيقى والمسرح والكتابة، وقدم أعمالًا تركت بصمة واضحة في الثقافة العربية.

واستطاع زياد أن يصنع لنفسه هوية فنية مستقلة، بعيدًا عن إرث والديه فيروز وعاصي الرحباني، من خلال مشروع موسيقي ومسرحي اتسم بالجرأة والتجديد، وناقش قضايا سياسية واجتماعية بأسلوب ساخر ومختلف.

إرث فني تجاوز حدود الموسيقى

لم يقتصر حضور زياد الرحباني على التلحين، بل برز أيضًا ككاتب ومسرحي وصاحب رؤية فكرية انعكست في أعماله التي مزجت بين الموسيقى الشرقية والجاز، وقدّم من خلالها تجربة فنية خاصة.

كما لحّن عددًا من أشهر أغنيات فيروز، وأسهم في تطوير مسيرتها الفنية خلال مراحل مختلفة، بينما اعتبره كثير من النقاد أحد أبرز الأصوات الثقافية في لبنان والعالم العربي.

رحيل هلي… صدمة ثانية للعائلة وفيروز 

ولم تكد العائلة تتجاوز صدمة رحيل زياد، حتى فقدت في يناير/كانون الثاني 2026 ابنها الأصغر هلي الرحباني، الذي عاش بعيدًا عن الأضواء، بعد معاناة صحية رافقته منذ طفولته.

وعُرف هلي بابتعاده عن الوسط الفني، فيما كرّست فيروز جانبًا كبيرًا من حياتها لرعايته، ليشكّل رحيله خسارة إنسانية جديدة للعائلة خلال فترة زمنية قصيرة.

صمت فيروز يلامس الجمهور

منذ سنوات، اختارت فيروز الابتعاد عن الظهور الإعلامي، مكتفية بحضور نادر في المناسبات الاستثنائية، وكان آخر ظهور مؤثر لها خلال جنازة زياد الرحباني، حيث بدت غارقة في صمتها وحزنها.

أما الصورة الجديدة، فقد أعادت اسمها إلى الواجهة، ليس بسبب عمل فني جديد، بل لأنها وثّقت لحظة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا، واستحضرت ذكرى فنان ترك أثرًا عميقًا في الموسيقى والمسرح العربيين.

وبين الذكرى الأولى لرحيل زياد، ورحيل هلي بعده بأشهر، لا تزال صورة فيروز الصامتة تختزل عامًا كاملًا من الفقد، فيما يواصل جمهورها استذكار إرث عائلة الرحابنة والدعاء لراحلَيها، مؤكدين أن حضورهما الفني والإنساني سيبقى راسخًا في الذاكرة العربية.

تم نسخ الرابط