رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

خلف جدران الصمت: كيف تتعامل الزوجة مع "الشريك" الذي يهمّش وجودها ويقلل من قدرها؟

الزوج المهمش لزوجته
الزوج المهمش لزوجته

تقف الكثير من النساء في منتصف الطريق بين العطاء غير المشروط والشعور المتزايد بـ "اللا مرئية". تكرس المرأة وقتها وجهدها لتكون الركيزة الأساسية للبيت والأسرة، لتفاجأ في النهاية بكلمات مثل: "ماذا تفعلين طوال اليوم؟" أو "هذا واجبكِ ولا داعي للتهويل".

التقليل من دور الزوجة ووجودها ليس مجرد إهمال عاطفي، بل هو صدمة نفسية متراكمة تلتهم الشغف وتدمر التقدير الذاتي.

 فنوعية هذا الشريك وكيف يمكن للزوجة استعادة مكانتها دون الوقوع في فخ الصراعات العبثية؟

 أولاً: كشف "شفرة" التقليل من القيمة.. لماذا يفعل ذلك؟

قبل البحث عن كيفية التعامل، يوضح خبراء العلاقات الأسرية أن التصرف الصادر من الزوج يأتي غالباً من عدة دوافع:

عقدة السيطرة: يرغب في الشعور بأنه القائد الوحيد للمؤسسة، وتقدير دور الزوجة قد يجعله يتوهم أنه يفقد بعضاً من نفوذه.

التربية والأنماط التكرارية: نشأته في بيئة كان يُهمّش فيها دور الأم والأنثى عموماً.

الإسقاط النفسي: تغطية شعوره الشخصي بالنقص من خلال إحباط الطرف الآخر.

الاعتياد على وجود الخير: عندما تعطي المرأة كل شيء بحب ودون حد، يصبح عطاؤها حقيقة مسلمة بها  لا تثير الانبهار.

 

ثانياً: خطة الاستعادة.. كيف تتصرفين بحكمة وقوة؟

إذا كنتِ تعانين من الشريك الذي يُصغّر إنجازاتكِ، فإليكِ خريطة طريق متوازنة تحميكِ نفسياً وتضع حديداً لحقكِ:

 1. كفي عن التماس التقدير منه
قاعدة أسرية : من لا يرى قيمتك لن تراها عيناه مهما أنجزتي ما لم تريها انتي اولا .

 لا تنتظري كلمة شكر لتشعري بالإنجاز.

 احتفلي بنجاحاتكِ الصغيرة، سواء في تربية الأبناء، أو إدارة المنزل، أو تطوير نفسكِ عملياً وفكرياً.

 2. وضّحي الحدود بـ "لغة الهدوء والحزم"

عندما يطلق عبارات متساهلة أو قللت من قدركِ، لا تردي بغضب أو بكاء؛ فهذا يعطيه شعوراً بالتفوق.

الرد المناسب: اسأليه بهدوء ووضوح: "هل تظن فعلاً أن إدارة هذه المسائل أمر بسيط؟" أو "أنا أستحق كلمة طيبة على ما أفعل، وليس التهوين منه".

 الصمت أحياناً متبوعاً بانسحاب راقٍ يوصل الرسالة بأقوى مما تفعل المشادات.

 3. التوقف عن "التضحية المجانية"

إذا كان جهدكِ غير مقدَّر، فربما حان الوقت لإعادة توزيع المهام:

 دعيه يتحمل بعض المسؤوليات اليومية (كالذهاب بالأبناء للتمارين، أو متابعة أمور المنزل) ليشعر بحجم المجهود بنفسه.

 لا تقومي بدور "المنقذ" الدائم لكل معضلة في حياتكما.

4. العودة إلى استقلالية الذات

استثماري في نفسكِ: اعثري على شغفكِ الخاص بعيداً عن أركان المنزل (هواية، عمل، دراسة، شبكة أصدقاء صحية).

 عندما يرى الزوج أن للزوجة مساحة خاصة وعالماً يقدّرها، يدرك تلقائياً أن وجوده في حياتها لم يعد أمراً تُفرّط فيه بسهولة.

5. المواجهة الذكية (الحوار الاستراتيجي)

اختاري وقتاً يخلو من التوتر والضغوط، واستخدمي صيغة "أنا" بدلاً من صيغة الهجوم "أنت":

بدلاً من: "أنت دائماً تقلل مني وتنسى ما أفعله ".

قولي:"أنا أشعر بالحزن والإحباط عندما يتم التعامل مع مجهودي وكأنه غير موجود، وهذا يؤثر على طاقتي في الاستمرار بنفس الشغف."*

كلمة أخيرة لكل زوجة..
الزوجة ليست تفصيلاً هامشياً في سيناريو الأسرة، بل هي العصب الأساسي له. تعاملكِ مع الشريك الذي يقلل منكِ يبدأ من *عدم موافقتكِ أنتِ على هذه الصورة الهزيلة* عندما ترفضين لعب دور "الضحية"، وتتمسكين بكرامتكِ وقيمتكِ الذاتية بهدوء ورقي، تبدأ معادلة القوة في التغير لصالحكِ.

تم نسخ الرابط