رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بقلم .. مروه عثمان: حين انتصر محمد صلاح على الهاتف

هير نيوز

جلس علي حزينا متجهما، ولم يتناول غذاءه فبعد ان منعه جده من ممارسه الالعاب على الهاتف المحمول واخذه منه اعترض ورفض كل شيء رفض الطعام والذهاب لتدريب كره القدم.، ناديت عليه متعجبه وقلت له هل الهاتف عندك اهم من كل شيء ؟؟
فأجاب بكل تأكيد : نعم يا عمتي لا استطيع العيش بدونه 
بدأت اناقشه بهدوء فهو يبلغ من العمر عشر سنوات وسالته لماذا تشعر بهذه الاهميه الكبيرة للهاتف؟؟فأجاب لانه يأخذني الي عالم بعيد عن الصخب والمشكلات والمسؤوليات،. قلت له وكيف تكون الحياه بلا مسؤوليه؟؟؟ لقد خلق الله الانسان ليعمل ويجتهد واذا فقد احساسه بالمسؤولية فقد الكثير من قيمته ومعنى حياته ثم حاولت ان اوضح له ان المتعه التي يجدها فى الالعاب او مشاهده المقاطع القصيره على وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤثر على تفكيره وتشتت انتباهه،، اجابني بسؤال وماذا يحدث اذا قل ذكائي او تشتت انتباهي ما دمت سعيدا وبعيد عن مشقه الحياه؟؟؟؟
ادركت حينها ان آلمشكله ليست مشكلته وحده بل هي مشكله جيل بأكمله نشأ فى ظلّ الهواتف الذكية ووسائل التواصل الإجتماعي والمقاطع السريعه الجذابه و اصبح الهاتف يجلس مع ابناءنا وقتا اطول مما نجلس معهم
فأجبته : ان الله خلق الحياه فيها التعب حتى نشعر بقيمه الراحه وفيها الشقاء حتى نستمتع بثمار الجهد ولو لم نسعى ونجتهد لما كان لنا مستقبل، ولذلك لابد ان يكون لكل انسان هدف ومثل اعلى للاقتداء به وعندما سألته هل لديك مثل اعلى تحب ان تكون مثله قال نعم احب لاعبي كره القدم واعتبرهم مثلي الاعلى وخاصه محمد صلاح فقلت له وهل تعلم كم تعب محمد صلاح فى حياته ليصل لهدفه وهل تعرف كم كانت رحلته صعبه قبل ان يصل الي ما هو عليه اليوم؟؟فهو لم يصل الى النجاح والشهره الا بعد سنوات طويله من العمل والاجتهاد والتضحيه 
ساد الصمت قليلا وبدا عليه التفكير قطعت تفكيره وقلت له اعدك بان نعيد لك هاتفك ولكن لساعات بسيطه فى اليوم وبعد ان تجتهد فى حياتك وتهتم بصحتك وتنتظم فى تدريبك، ثم سألته هل تعلم ان منتخب مصر سيلعب اليوم وان محمد صلاح سيشارك فى المباراه؟؟؟ لمعت عيناه فرحا وقال حقا؟؟؟ 
فقلت له تناول طعامك واذهب لتدريبك وعندما تعود سنسهر اليوم لمشاهده المباراه وبالفعل اقتنع وتناول طعامه ثم ذهب لتدريبه وعندما عاد وجد العائلة كلها قد اجتمعت امام التلفاز لمشاهده مباراه مصر 
جلس يشجع بحماس ويهتف باعلى صوته هيا يا بطل هيا يا صلااااح وكلما سجل المنتخب هدفا يقفز من الفرحه وتتعالى الصيحات والهتاف ولم تقتصر الفرحه على علي وحده بل  على البيت باكمله وامتدت الفرحه للجيران ايضا والشارع ، واذا به ينظر الي وعيناه تمتليء بالفرحه وقال لي لقد اجتهدوا وتعبوا حتى وصلوا  الى هذه الأهداف فابتسمت له وقلت له كرة القدم ليست اهدافا فقط بل جهد وتدريب وصبر واصرار ، وما ان اكملنا مشاهده المباراه حتى اطلق الحكم صافره النهايه كانت الفرحه قد عمت المكان كله وتعالت الصيحات في كل مكان فى جميع انحاء مصر وتعالت الهتافات  مبروووووك .....تحيا مصر 
فقلت في نفسي هذه هي مصر حين تفرح ......تفرح معها القلوب جميعا

تم نسخ الرابط