الأمين العام لجامعة الدول العربية يفتتح متحف الجامعة ويؤكد: المتحف حصن معرفي لصون الذاكرة العربية
افتتح أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، متحف جامعة الدول العربية في حفل رسمي أقيم بمقر الأمانة العامة في 21 يونيو 2026، بحضور السيدة الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة بجمهورية مصر العربية،.
وفي كلمته خلال الافتتاح، رحّب أبو الغيط بالحضور في "بيت العرب"، معرباً عن تقديره لمشاركتهم في هذا الحدث الذي وصفه بالمحطة الثقافية والمعرفية البارزة في مسيرة الجامعة العربية، مؤكداً أن افتتاح المتحف يمثل إضافة نوعية تعكس الاهتمام بصون التاريخ العربي المشترك وتوثي
وأوضح أن هذا المتحف لا يقتصر على كونه قاعات لعرض الوثائق والمقتنيات التاريخية، بل يمثل "حصناً معرفياً" لحماية الذاكرة العربية وإعادة إتاحة الكنوز الوثائقية والبريدية النادرة التي وثّقت مسيرة العمل الدبلوماسي والسياسي لجامعة الدول العربية على مدار أكثر من ثمانية عقود، ليكون منصة حية تسهم في تعزيز الهوية العربية وصناعة المستقبل.
وأشار إلى أن انطلاق هذا المشروع يعود إلى مبادرة استراتيجية لرقمنة وتوثيق "ذاكرة جامعة الدول العربية"، والتي اعتبرتها الدول الأعضاء مشروعاً عربياً رائداً، موضحاً أن المشروع لم يكن مجرد عملية فنية لتحويل الوثائق إلى صيغة رقمية، بل جهد مؤسسي شامل استهدف حصر وتنظيم وحفظ السجل التاريخي والدبلوماسي للعمل العربي المشترك منذ تأسيس الجامعة.
وأضاف أنه تم رقمنة مئات الآلاف من الوثائق والمراسلات والقرارات والمعاهدات، وحفظها وفق أحدث النظم العالمية في الأرشفة والتوثيق، الأمر الذي مهد لتجسيد هذه الذاكرة الرقمية في صورة متحف مادي متكامل يتيح للباحثين والزوار الاطلاع على هذا الإرث التاريخي.

وأكد أبو الغيط أن الأمانة العامة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير استراتيجية مستدامة تجعل من المتحف مركزاً حياً للمعرفة والبحث العلمي، وليس مجرد فضاء لاستحضار الماضي، مشيراً إلى تطبيق أعلى المعايير الدولية في مجالات الحفظ المتحفي، بما في ذلك معايير المجلس الدولي للمتاحف، ومعايير ضبط البيئة الداخلية لحماية الوثائق التاريخية من التلف
كما أوضح أن المشروع شمل تطوير منظومة متكاملة للأمن والحماية الفيزيائية، إلى جانب إطلاق مشروع التحول الرقمي وبناء "بانوراما الذاكرة الرقمية المستدامة" لجامعة الدول العربية، بما يتيح إتاحة المحتوى الوثائقي للباحثين حول العالم دون المساس بالأصول التاريخية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الوثائق والمخطوطات المعروضة تمثل شهادة حية على مسيرة الأمة العربية، وقراراتها التاريخية ومعاهداتها المفصلية، مشيداً بجهود فرق العمل التي ساهمت في إنجاز هذا المشروع، ومؤكداً أن المتحف سيكون منارة علمية ومعرفية للأجيال القادمة، تسهم في ترسيخ الوعي بتاريخ العمل العربي المشترك وتعزيز مسيرته المستقبلي
وفي ختام كلمته، دعا الله أن يبارك هذا الصرح الثقافي وأن يوفق الجميع لحفظ التاريخ ونشر قيم المعرفة والسلام والتقدم.
