بقلم أحمد صالح حلبي: دروس رواية ( نجم الدين صانع العطور
لم تكن رواية ( نجم الدين صانع العطور ) ، للروائية السعودية ريم عبدالباقي ، الحاصلة على الماجستير من علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبد العزيز، والمعيدة المتعاونة بالجامعة للفترة من 2005 ــ 2012 ، رواية تتناول سلسلة من الأحداث تُسرد بسرد نثري طويل يصف شخصيات خيالية أو واقعية وأحداثاً على شكل قصة متسلسلة ، لكنها جاءت كرواية اعتمدت على الدقة في سرد المعلومات ، وهذا ما جعل الكاتبة تستغرق نحو ثلاث سنوات جامعة للمعلومات ومتحققة من صحتها التاريخية ثم كتابتها ، كما أشارت إلى ذلك في إحدى لقاءاتها ، لتأتي النتيجة محملة بالرضا والقبول من الجميع إذ قال عنها الاعلامي، و الفنان المسرحي رضا جودي، على أثير إذاعة مونتي كارلو الدولية، إنها " رواية تاريخية تتناول فيها حقبة فاصلة ومغيبة أدبيا من تاريخ المدينة المنورة ومنطقة الحجاز بشكل عام، وهي المرحلة التي شهدت انطلاق الثورة العربية الكبرى وسقوط الحكم العثماني إلى غاية تأسيس الدولة السعودية ، وجاءت بعد رواية "زهرة الصباح"، ورواية "وكأنه لم يحدث من قبل" للكاتبة .
كما تحدث عنها الشاعر والكاتب الصحفي جمال فتحي ، في جريدة الجمهورية المصرية قائلا : " رواية " نجم الدين صانع العطور" تعد من الروايات التاريخية فهي تدور حول بطل الرواية نجم الدين الذي كان يحيا بالمدينة المنورة وقرر ان يجوب البلدان خلال الحرب العالمية الثانية ليمر بأحداث ومشاهد في تلك البلاد وأحدث خلال تلك الفترة " .
ولعب الاهتمام بقراءة القصص ، ودور الراوية كباحثة في الخدمة الاجتماعية الطبية ، الخدمة الاجتماعية لكبار السن ، السياسات الاجتماعية في التعليم ، والتدريب الطبي للأخصائيين الاجتماعيين ، ودراسات الشيخوخة ، وعلم الاجتماع الطبي ، دور في بروز هذه الرواية ، وهو ما أوضحته الراوية في لقاء صحفي سابق قالت فيه : "كنت شغوفة مثل معظم أطفال جيلي بقراءة قصص الأطفال العالمية، وأصبح القلم رفيقي الدائم، أدون وأكتب الملاحظات طوال الوقت، بدايتي كانت فترة المراهقة المبكرة مع الخواطر والقصص القصيرة التي كنت أرسلها لبعض الصحف والمجلات الشهيرة حينها، ومع ذلك لم أشعر أني مؤهلة ومستعدة لكتابة الرواية الطويلة ونشرها إلا بعد نضج الأفكار ".لعبت دورا أساسيا في إظهار ريم عبدالباقي ككاتبة رواية جيدة لها حضورها المميز وقرؤها .
وفي رويتها " نجم الدين صانع العطور " تمنحنا عدة دروس لل أولها الصبر وعدم الاستعجال لإخراج عمل جيد ، فثلاث سنوات إن راها البعض كثيرة لكتابة رواية ، فإنها في نظر الكاتبة قصيرة لأنها تسعى لإخراج عمل يقرأ لا يقذف .
وثاني الدروس المستفادة يتمثل في تنمية الهواية وصقل الموهبة ، وتجاوز الصعاب .
أما الثالثة فتتمثل في الاستفادة من التخصص العملي وتوظيفه لصالح الهواية .
وفي الختام أقول إن كان نجاح الرواية يعتمد بشكل أساسي على قدرة الكاتب في جذب انتباه القراء من خلال حبكة محكمة، وشخصيات نابضة بالحياة، وصراع قوي .
@ashalabi1380