هل أطلب الطلاق من زوجي المدمن العنيف؟
روت سيدة مشكلتها مع زوجها، عبر حساباها على مواقع التواصل الاجتماعي وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها الزوجية.
وقالت السيدة في شكواها:
السلام عليكم، هل أطلب الطلاق من زوج مدمن وعنيف؟ قبل فترة اكتشفت أن زوجي يخونني ويتعاطى المخدرات، مثل الشبو والحشيش والحبوب والخمر، فأبلغت الشرطة وأخذوه، ثم خرج بعد ذلك، وقد تعاونت الشرطة معي في الأمر.
ثم اكتشفت مرة أخرى أنه يتعاطى الحشيش، وطوال عمره يمد يده عليّ، ويسبّني، وينقص من حقوقي، ولا يرضى أن يعطيني المال، وحتى إذا ذهبت إلى أهلي لا يرضى أن يعطيني شيئًا، بل يكتفي بسبّي وسبّ أهلي والطعن في شرفي، إضافة إلى ضربه لي، ساعدوني، ماذا أفعل؟.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
هناك متخصص في مكافحة هذه الامور قال ان المدمن يجب أن تتركه زوجته فورا لانه ممكن يدس لها المخدرات في طعامها او شرابها لتصبح مدمنة مثله ثم لما تطلب منه المخدر يرسلها لتاجررالمخدرات بمعنى انه يبيع عرضها مقابل ان يعيه تاجر المخدرات مخدرات مجاناً له ولزوجته.
طبعا وبدون تفكير تانى دا بيشرب ممنوعاات زى الشابو بتخليه يأذى بدون مايدرى والحياة كدا مش امنة.
يا ابنتي المظلومة، ويا صابرة على جمر لا يطاق، وأي وجع هذا الذي سكن دارك وأي قهر هذا الذي ينهش سكينتك وأمنك، إنني أقرأ كلماتك وقلبي ينفطر على روح طاهرة مثلك وجدت نفسها بين أنياب الإدمان وقسوة اليد وسلاطة اللسان، إن ما تعيشينه يا أختي الغالية ليس حياة زوجية بل هو ساحة معركة أنتِ فيها الضحية الوحيدة التي تنزف بصمت وكرامة، واعلمي يقيناً يا بنيتي أن الصبر في مواطن الهلاك ليس فضيلة بل هو إهدار لنفس كرمها الله وحرم إيذاءها، فمن جمع بين الخيانة وذهاب العقل بالمخدرات القاتلة كالشبو وبين مد اليد بالظلم والطعن في العرض فقد هدم كل جسور العودة ولم يترك للمودة والرحمة مكاناً تحت سقف بيته.إن السكوت على رجل يذهب عقله بالسموم ويستقوي على ضعفك بالضرب والسب هو مخاطرة بحياتك قبل كرامتك، فالمتعاطي لهذه الآفات يا أختي لا يؤمن جانبه ولا يمكن التنبؤ بردود أفعاله التي قد تصل إلى ما لا يحمد عقباه، والدين الذي أمرنا بالصبر في الشدائد هو نفسه الذي قال "لا ضرر ولا ضرار"، فلا يحق لزوج أن ينزع عنك رداء الأمان ويحرمك من حقوقك المادية ويقذفك في شرفك ثم يطالبك بالبقاء، إن طلبك للطلاق في هذه الحالة ليس هروباً بل هو نجاة ببدنك ودينك وروحك من محرقة مؤكدة، فمن لا يحفظ غيبك ولا يحترم أهلك ولا يتقي الله في جسدك لا يستحق أن يحمل اسمك أو يشاركك مستقبلك.أنصحك ياا بنتي ألا تترددي في حماية نفسك، فإبلاغك للشرطة سابقاً كان عين العقل وشجاعة منك تدل على رغبتك في الإصلاح، ولكن بما أنه عاد لما كان عليه فاعلمي أن طريق العلاج من الإدمان طويل ولا يسلكه إلا من أراد لنفسه النجاة، أما من أصر على الغي والعدوان فلا تنتظري منه معجزة تغير حاله بين يوم وليلة وأنتِ تحت سوطه، الجئي إلى أهلك واطلبي حمايتهم وكوني قوية بالله، فالرزق بيده والأمان في كنفه، ولا تخشي كلام الناس أو نظراتهم، فمن لم يعش وجعك لا يملك حق الحكم على قراراتك.اجلسي مع نفسك جلسة صدق، وتساءلي: هل هذا هو السكن الذي ترتضينه لنفسك ولأولادك مستقبلاً؟ هل ترضين أن تغيب شمس يومك وأنتِ ترتجفين خوفاً من ضربة أو سبة؟ إن الله واسع الفضل وسيعوضك عما فاتك بسكينة تلملم شتات روحك، فالحياة أقصر من أن تقضيها في انتظار صلاح من أفسد عقله ودينه بيده، فاستخيري خالقك وقدمي خطوة النجاة بيقين أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وقلبي معكِ ودعواتي تسبقكِ بأن يربط الله على قلبكِ ويجعل لكِ من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً يا أختي الغالية.