�رقية فتاة كيس الفول�.. حكاية تنمر أشعلت تعاطف الجمهور
في أول ظهور إعلامي له، كشف عم ربيع، والد الطالبة رقية من قرية «نزلة المشارقة» بمحافظة المنيا، تفاصيل إنسانية مؤثرة عن ظروف ابنته، التي أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

يوم طويل.. بإمكانيات بسيطة مع رقية
أوضح الأب أن ابنته تغادر المنزل يوميًا في السابعة صباحًا، ولا تعود إلا في الخامسة مساءً بسبب يومها الدراسي الطويل والدروس، ما يضطرها للاعتماد على وجبة بسيطة مثل «كيس فول وعيش» لا يتجاوز ثمنه 10 جنيهات، لتستعين به على يومها.
وأضاف أنه يمنحها 30 جنيهًا يوميًا، موزعة بين المواصلات والطعام، إلا أن رقية تحاول الاقتصاد قدر الإمكان حتى تتمكن من استكمال يومها دون عناء.
تفوق رغم التحديات للطالبة رقية
ورغم هذه الظروف، أكد الأب أن رقية طالبة متفوقة في الصف الأول الثانوي، ولديها حلم واضح بالالتحاق بـ«كلية الشرطة»، في نموذج يعكس الإصرار والطموح رغم بساطة الإمكانيات.
وأشار عم ربيع إلى أن الأزمة التي أثيرت حول ابنته انتهت بشكل ودي، بعد تدخل المسؤولين، حيث تم الاعتذار لها خلال طابور الصباح، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا.
كما وجه الأب الشكر لكل من دعم ابنته وتعاطف معها، مؤكدًا أن ما حدث أعاد لها كرامتها المعنوية.
القصة لامست قلوب الكثيرين، الذين رأوا في رقية نموذجًا حقيقيًا للطلاب المكافحين، وأكدوا أن مثل هذه النماذج تستحق الدعم والرعاية، كونها تمثل الأمل الحقيقي في المستقبل.
غضب واسع بعد واقعة السخرية من «رقية فتاة كيس الفول» في بني سويف
اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بحالة من الغضب والتعاطف بعد تداول واقعة سخرية أحد مسؤولي التعليم من الطالبة رقية، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة كيس الفول»، خلال وجودها في المدرسة.
عبّر آلاف المستخدمين عن دعمهم الكامل للطالبة، مشيدين بإصرارها على استكمال يومها الدراسي رغم ظروفها البسيطة، مؤكدين أن ما تقوم به يمثل نموذجًا حقيقيًا للكفاح والاجتهاد.
وتداول كثيرون قصتها باعتبارها مثالًا للطلاب الذين يستحقون التشجيع، لا الانتقاد أو السخرية، مطالبين بتكريمها بدلًا من إحراجها.

انتقادات حادة للمسؤول بهد التنمر على رقية
في المقابل، وُجهت انتقادات لاذعة للمسؤول، حيث اعتبر متابعون أن ما حدث يعكس غياب الحس التربوي، مؤكدين أن دور المسؤولين في المدارس هو دعم الطلاب نفسيًا ومعنويًا، وليس التقليل منهم.
كما طالب البعض باتخاذ إجراءات واضحة لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف داخل المؤسسات التعليمية.
بينما أعادت الواقعة التأكيد على أهمية:
- احترام الطلاب داخل البيئة التعليمية.
- مراعاة الفروق الاجتماعية والظروف الاقتصادية.
- تعزيز دور المدرسة كمكان آمن نفسيًا قبل كونه مكانًا للتعليم.
ورغم الغضب، رحّب كثيرون بخطوة الاعتذار التي تمت لاحقًا للطالبة، معتبرين أنها خطوة مهمة، لكنها لا تغني عن ضرورة ترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير داخل المدارس.
