د. روضة منير تؤكد ضرورة تفعيل قوانين ذوي الاحتياجات خلال ندوة علمية بفاس
نظّمت جمعية الطيبة والنزهة لذوي القلوب البريئة، بشراكة مع جماعة فاس وباقتراح من السيد جواد الكعابي، ندوة علمية بعنوان "حقوق الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في ظل القانون 13-97"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، بمقر جماعة فاس.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، حيث أدارها جواد الكعابي، بمشاركة كل من روضة منير، المدربة الدولية في مجال التوحد ورئيسة الجمعية المنظمة، إلى جانب عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين في القانون.
وخلال كلمتها، أكدت روضة منير أن التحدي الحقيقي لم يعد يكمن في وجود القوانين التي تحمي حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بل في مدى انعكاس هذه الحقوق على حياتهم اليومية. وأوضحت أن القانون 97-13 جاء في إطار وطني طموح يهدف إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية، انسجامًا مع التوجهات العامة للدولة، إلا أن الإشكال القائم يتمثل في بطء تنزيله وتفعيله على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن الواقع الميداني لا يزال يكشف عن صعوبات متعددة، من بينها غياب أقسام تعليمية دامجة تستوعب الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، وضعف فرص التشخيص المبكر، فضلاً عن الحاجة إلى تكوين متخصص للأطر التربوية والصحية لضمان مواكبة فعالة لهذه الفئة.
وشددت على أن اضطراب طيف التوحد لا يمثل نهاية الطريق، بل هو بداية لمسار مختلف يتطلب فهماً عميقاً وبيئة داعمة تحتضن القدرات وتعمل على تنميتها. كما أكدت أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ليس عبئًا، بل استثمارًا حقيقيًا في التنمية، وأن التأخر في تحقيقه يمثل خسارة لفرص تنموية مهمة.
ودعت منير إلى ضرورة الانتقال من مرحلة النوايا إلى تحقيق نتائج ملموسة، ومن الالتزامات النظرية إلى أثر حقيقي ينعكس في حياة الأفراد والأسر، مؤكدة أن قوة المجتمعات تقاس بقدرتها على حماية الفئات الأكثر هشاشة وضمان حقوقها.
