اتهامات بالعنصرية تطارد الفيلم The Devil Wears Prada2 قبل عرضه حول الصين
تواجه الأوساط السينمائية العالمية موجة جدل حادة، عقب توجيه اتهامات بالعنصرية لصناع الفيلم The Devil Wears Prada 2، وذلك بسبب ما اعتبره البعض تكريسًا لصور نمطية مسيئة تجاه الشعب الصيني.

بداية الأزمة وردود الفعل مع الفيلم
وفي هذا السياق، اندلعت الأزمة بعد تسريب مقطع فيديو ترويجي، ظهرت فيه شخصية مساعدة آسيوية جديدة. وقد رأى عدد من المتابعين أن طريقة تقديم الشخصية تحمل إيحاءات سلبية وتمثل إساءة للهوية الثقافية الصينية، خصوصًا مع إعادة استخدام تعبيرات يُنظر إليها تاريخيًا على أنها عنصرية.
وعلاوة على ذلك، تركزت الانتقادات حول اسم الشخصية “جين تشاو”، التي تؤديها الممثلة هيلين جيه شين، حيث اعتبر البعض أن الاسم قريب لفظيًا من تعبيرات مهينة استُخدمت في الولايات المتحدة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين للسخرية من اللغة الصينية.

تصاعد الغضب بسبب الشائعات حول الفيلم
ومن ناحية أخرى، ساهمت الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تأجيج الأزمة، بعدما تم تداول اسم مختلف للشخصية جعل التشابه مع المصطلحات العنصرية أكثر وضوحًا، وهو ما زاد من حالة الغضب بين المستخدمين الذين رأوا في ذلك إما تعمدًا أو جهلًا ثقافيًا.
في المقابل، لم تقتصر الانتقادات على الاسم فقط، بل امتدت إلى طريقة تصوير الشخصية، حيث اعتبرها الجمهور تجسيدًا للنمط التقليدي للفتاة الآسيوية “المتفوقة أكاديميًا” والمنعزلة اجتماعيًا.
كما أشار المنتقدون إلى أن مظهر الشخصية، الذي وُصف بالبسيط أو غير الملائم لعالم الموضة، يتناقض مع بيئة العمل داخل مجلة “Runway” التي يفترض أن تعكس الأناقة والحداثة، وهو ما اعتُبر دليلاً على ضعف فهم صناع العمل للواقع الآسيوي المعاصر.

مخاوف من المقاطعة وتأثيرها على الإيرادات الخاصة بعرض الفيلم
ومع اقتراب موعد عرض الفيلم في الصين، تزامنًا مع عطلة عيد العمال، تتزايد المخاوف من تأثير دعوات المقاطعة على نجاحه في شباك التذاكر.
ويأتي ذلك رغم النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول The Devil Wears Prada عند عرضه في الصين عام 2007، حيث حصد إيرادات قوية ونال تقييمات مرتفعة، ما جعله من الأعمال المفضلة لدى الجمهور.

غياب الرد الرسمي يزيد الغموض حول الفيلم
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من صناع الفيلم أو من بطلاته، ومن بينهن ميريل ستريب وآن هاثاواي، رغم ظهورهما مؤخرًا في فعاليات ترويجية داخل الصين.
من جهة أخرى، امتدت الأزمة إلى نقاش أوسع حول الهوية الثقافية، خاصة بعد جدل إضافي يتعلق بعناصر بصرية في الترويج للفيلم، ما فتح الباب أمام مقارنات مع أزمات سابقة في هوليوود.
وفي هذا الإطار، استعاد البعض الجدل الذي رافق فيلم Shang-Chi and the Legend of the Ten Rings، والذي واجه صعوبات في العرض داخل الصين بسبب اتهامات مشابهة تتعلق بالتمثيل النمطي.
في النهاية، يبقى الجدل قائمًا بين من يرى أن ردود الفعل مبالغ فيها، ومن يعتبرها احتجاجًا مشروعًا ضد استمرار استخدام قوالب نمطية قديمة في السينما العالمية.
وبالتالي، تطرح هذه الأزمة تساؤلات مهمة حول مسؤولية صناع الأفلام في تقديم تمثيل ثقافي أكثر دقة واحترامًا، خاصة في ظل جمهور عالمي بات أكثر وعيًا وحساسية تجاه هذه القضايا.
