رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

هل أتزوج بعيدًا عن أهلي في مدينة أخرى؟

هير نيوز

روت سيدة مشكلتها مع زوجها، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.

هل أتزوج بعيدًا عن أهلي في مدينة أخرى؟ تقدم لي عريس، ولكنه بعيد عن أهلي، وفي حال وافقت، قد لا أرى أهلي إلا مرة في السنة، هو من حلب وأنا من اللاذقية، وأنا محتارة بين "نعم" و"لا"، أنا حاليًا مستقرة وكنت مرتاحة، وبالنسبة للعريس فهو غريب ولا يوجد بيننا تقارب، وقد تحدثت معه وكان الحديث بيننا عاديًا، عمره 30 سنة وأنا 20، وبصراحة لا أعرف ما القرار الصحيح.

وجاءت الردود عليها كالتالي..

أنا مغربيه ومتزوجة سعودي ولله الحمد ولكي ان تتخيلي الفروقات بالمساحات و اللهجة والعادات و التقاليد كنت خائفة مثلك تماما الان لي ١٨ سنه و هو لي كما الخادم المطيع و نعم الجرو  الوفي و المخلص لو ينعاد الزمن ١٣٧ مره مارضيت بغيره.

الانتقال من ضفاف اللاذقية إلى حلب ليس مجرد تبديل لمكان الإقامة بل هو إعادة صياغة جذرية للهوية الاجتماعية والنفسية في مرحلة حساسة من العمر حيث لا تزال ملامح الشخصية في طور التشكل والاستقلال، فالفارق الزمني المتمثل في عشر سنوات يضعك أمام شريك تشكلت قناعاته وتصلبت رؤيته للحياة بينما أنتِ لا تزالين في فجر العشرين تكتشفين العالم بعيون ملؤها التطلع والارتباط بالجذور، إن القبول بعلاقة "عادية" تفتقر إلى الكيمياء الذهنية أو الانجذاب الروحي مقابل ضريبة قاسية تتمثل في رؤية الأهل مرة واحدة سنوياً هو مقايضة غير متكافئة من منظور التوازن النفسي، فالإنسان كائن اجتماعي يستمد قوته من شبكة الدعم المحيطة به وحين تنقطع هذه الشبكة فجأة لصالح علاقة باردة مع "غريب" قد يتحول البيت الجديد إلى زنزانة اختيارية تقتات على ذكريات الماضي، الاستقرار الذي تنعمين به الآن هو ركيزة أساسية لا يجب التفريط بها إلا إذا كان المقابل مشروعاً حياتياً يمنحكِ أجنحة لا قيوداً، فالحب أو التفاهم العميق هو الوحيد القادر على ردم المسافات الجغرافية أما غيابهما فيجعل من الكيلومترات جبالاً من العزلة، التحليل السوسيولوجي للزواج في المجتمعات التي تقدس الروابط الأسرية يخبرنا أن الغربة المبكرة دون دافع عاطفي قوي تؤدي غالباً إلى استنزاف الروح والشعور بالاغتراب الذاتي، لذا فإن التريث والبحث عن خيار يحترم حاجتكِ للبقاء قريبة من منبع أمانكِ هو الانتصار الحقيقي لذاتكِ، فالحياة لا تضيق بخياراتها أمام ابنة العشرين بل تفتح أبواباً لمن يجرؤ على حماية سلامه الداخلي وعدم المقامرة به في صفقات اجتماعية لا تضمن الحد الأدنى من الإشباع الوجداني والفكري.

حبيبتي لا انصحك انك تكوني بعيده عن أهلك ، في البداية لن تحسي ولكن مع مرور الزمن سوف تحسين بالفرق ، أنا أعتقد انت صغيره جدا بالنسبة له.

يا بنيتي إن الاستخارة في مفترق الطرق ليست مجرد صلاة بل هي سكون النفس لتدبير الله الذي وسع كل شيء علما.

يا بنتي العزيزة، حياكِ الله وبياكِ وجعل السكينة في قلبكِ واليقين في خطاكِ، اعلمي يا طيبة أن البيوت تُبنى على المودة والسكينة، لا على التوجس والحيرة، وأنتِ في مقتبل العمر ريحانة تفتحت في كنف أهلكِ وبالقرب من بركتهم، والزواج سكن لروحكِ وليس اغتراباً لها، فاستفتِ قلبكِ وانظري في حالكِ بعين البصيرة لا بعين الاستعجال، فالبعد عن الأهل في مدن متباعدة يحتاج إلى ركن شديد تأوين إليه، وزوج يكون لكِ وطناً يغنيكِ عن وحشة الغربة، فإذا وجدتِ في نفسكِ تردداً والحديث لم يفتح مغاليق القبول، والراحة التي تنعمين بها الآن تهمس لكِ بالبقاء، فلا تحملي نفسكِ ما قد يضيق به صدركِ غداً، وصلاة الاستخارة هي ميزان المؤمن؛ فوضي أمركِ للخالق العظيم الذي يعلم السر وأخفى، فما كان خيراً سييسره الله ويقرب البعيد، وما كان غير ذلك فسيصرفه عنكِ بلطفه، وتذكري دائماً أن البركة في الشيء تبدأ بالانشراح، فلا تتركي استقراركِ الذي وهبكِ الله إياه من أجل مجهول لا تجدين في نفسكِ نحوه إقبالاً جلياً، والله يكتب لكِ الصالح ويجبر خاطركِ بما تحبين وتتمنين.  

تم نسخ الرابط