هل دواء الغرغرة يبطل الصيام؟ .." دار الإفتاء تُجيب "
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية ، عبر موقعها الرسمي ، جاء نصه : “هل الدواء الذي يؤخذ للغرغرة في الفم يبطل الصيام؟”.
وتعرض "هير نيوز" تفاصيل الإجابة الخاصة بدار الإفتاء المصرية على هذا السؤال ، وذلك من خلال السطور التالية.
هل الدواء الذي يؤخذ للغرغرة في الفم يبطل الصيام؟

أجابت دار الإفتاء المصرية، على ذلك السؤال كالتالي: يجوز للصائم استعمال الغرغرة العلاجية بقصد التداوي إذا احتاج الصائم لذلك، ويلزمه مع ذلك الاحتراز من وصوله إلى جوفه ما أمكنه ذلك، فإن سَبَق شيء من الغرغرة إلى جوفه فلا يفسد صومه بذلك ما دام بغير قصدٍ منه ولا تعمدٍ.
وتابعت: الغرغرة هي المبالغة في المضمضة كما نصَّ عليها فقهاء الحنفية وهو المفهوم من فقهاء المذاهب الثلاثة، وجميعهم متفقون على أنها مما يكره للصائم فعله، كي لا يصل الماء إلى جوفه، فإن كان له حاجة في ذلك كالتداوي جاز له فعلها بلا كراهة، لما قد تقرر أن "الكَرَاهَةَ تَزُولُ لِلحَاجَة" كما في "حاشية اللبدي على نيل المآرب" للعلامة عبد الغني اللَّبَدي (2/ 310، ط. دار البشائر الإسلامية)، بالإضافة إلى أن الصائم يتمكن حال الغرغرة من إطباق حلقه فيرد الماء عن وصوله إلى الداخل، كما أفاده الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (1/ 106) في توضيح الفرق بين أنَّ للصائم أنْ يُبالغ في المضمضة ولا يبالغ في الاستنشاق.
وأكدت: ومن ثَمَّ، فإذا احتاج المريض إلى استخدام الأدوية التي تؤخذ للغرغرة وهو صائم، جاز له ذلك وزالت الكراهة في حقِّه لوجود الحاجة المتحققة، وهي التداوي، وذلك من الأمور المعتبرة شرعًا، ويلزمه مع ذلك الاحتياط من وصول ما يتغرغر به إلى جوفه بابتلاعه، فإن ابتلعه دون قصدٍ منه، فصومه مع ذلك صحيح على أحد الوجهين عند الحنابلة، وهو مقتضى نصوص فقهاء الحنفية والشافعية، والحنابلة في الوجه الثاني.