الحقيقة تنكشف والحب يطل من جديد.. منعطف حاسم في «إفراج» والإشادة بنهايات الحلقات
شهدت الحلقة التاسعة من مسلسل إفراج تصعيدًا دراميًا قويًا، بعدما تداخلت لحظات الصدمة مع بوادر الخلاص، في حلقة كشفت أسرارًا طال إخفاؤها، وفتحت في الوقت نفسه نافذة أمل في حياة عباس الريس.

اعترافات تقلب الموازين في إفراج
في البداية، فجر يونس مفاجأة مدوية حين نقل إلى عباس الريس، الذي يجسده عمرو سعد، اعترافات شقيقه عوف داخل قسم الشرطة. إذ أقرّ عوف، الذي يؤدي دوره أحمد عبد الحميد، بارتكابه جريمة قتل زوجة شقيقه وابنتيه، تحت تأثير سحر وتحريض مباشر من زوجته وفاء، التي جسدتها بسنت شوقي، مدفوعة بغيرة قاتلة من عباس.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كشف عوف أن عباس كان يظن نفسه القاتل، بعدما دسّ له حبوبًا مخدرة في العصير ليلة الجريمة، ليغرقه في وهم الذنب ويبعد الشبهات عنه.

صدمة طفل ووجه خفي في إفراج
وفي سياق إنساني مؤلم، ظهر علي، نجل عباس، في حالة انهيار تام، عاجزًا عن استيعاب خيانة عمه وقتله لعائلته. حاول الطفل الوصول إلى والده ومساندته، لكن شداد منعه بالقوة، خاصة عندما نادى عباس بـ«بابا» بدلًا منه، في مشهد مؤثر كشف عمق الصراع النفسي.
وعلى الجانب الآخر، تكشّف الوجه الحقيقي لشداد، إذ تبيّن أنه العقل المدبر لعمليات تزييف العملة بالتعاون مع شارون (محسن منصور)، والأخطر من ذلك تورطه المباشر في قتل وفاء وتدبير حادث سيارة لإبعاد الشبهات عنه، مع توجيه تهديد مبطن لعباس بنهاية قريبة، رغم تظاهره بالصداقة أمام الجميع.

كراميلا.. حضور إنساني في لحظة حرجة في إفراج
ومع تصاعد الغضب داخل عباس ومحاولته الاعتداء على شقيقه أثناء ترحيله، منعه يونس خوفًا عليه، لتتزامن هذه اللحظات مع تدهور مفاجئ في الحالة الصحية لوالدته. هنا، برزت كراميلا، التي تجسدها تارا عماد، كعنصر دعم أساسي، إذ تصرفت بسرعة ومسؤولية، استدعت الطبيب، وأبلغت عباس بالحضور فورًا، في مشهد كشف عن جانب عملي وحانٍ في شخصيتها.
وبعد تجاوز الأزمة، تطلب والدة عباس من ابنها اصطحاب كراميلا في نزهة، لتفاجئهما شقيقته عايدة (جهاد حسام الدين) بجلسة رومانسية دافئة أعدّتها فوق سطح المنزل، مستخدمة كراسي وطاولة قديمة أعادت لها الحياة بالورود والشموع، ومتقمصة دور “النادلة” لتقديم العصير.
في تلك الأجواء الهادئة، فتحت كراميلا قلبها لعباس بلا تردد، معبّرة عن رغبتها في جمع همومه المتناثرة داخله وإلقائها في البحر، في استعارة بسيطة لكنها شديدة الصدق، تعكس رغبتها في تخليصه من عبء الماضي. بدوره، اعتذر عباس عن انفعاله السابق، مؤكدًا أن أقصى أحلامه لم يكن سوى حياة أسرية هادئة.

نهاية تفتح باب أزمة جديدة في إفراج
ورغم هذا الهدوء النسبي، لم تخلُ الحلقة من صدمة أخيرة، إذ توجّه عم زكي (علاء مرسي) وزوجته صفوة إلى الشرطة، متهمين عباس بقتل ابنتهما وفاء، ومطالبين بالقصاص وتعويض مالي ضخم، ما يضعه مجددًا في قلب أزمة قانونية وجماهيرية معقّدة.
وبين انكشاف الحقيقة وولادة مشاعر جديدة، تطرح الحلقة التاسعة سؤالًا جوهريًا: هل يستطيع الحب أن يكون طوق نجاة حقيقي لعباس الريس، أم أن جراح الماضي أعمق من أن تداويها العاطفة وحدها؟
مسلسل إفراج، المعروض عبر قنوات MBC وبالتوازي على منصة شاهد، يواصل طرح هذا الصراع الإنساني بجرأة، مؤكدًا مكانته ضمن الأعمال الأكثر مشاهدة في الموسم.
