طارق الطنطاوى : الديون والتضخم أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة
قال خبير إعادة الهيكلة المصري الدكتور طارق الطنطاوي إن الحكومة المصرية الجديدة حملت تبعات تركة اقتصادية ثقيلة، فرضت عليها ضرورة التعامل الفوري مع ملفات حيوية عديدة، على رأسها الديون بشقيها: الداخلية التي تبلغ نحو 12.5 تريليون جنيه، والخارجية التي تبلغ نحو 161.2 مليار دولار، فضلًا عن الوصول إلى خفض نسبة الدين إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف الخبير المصري أن ملف الدين يُعد أكبر وأضخم التحديات التي تواجه الحكومة والموازنة المصرية، نظرًا لما يمثله من عبء كبير بفعل فوائد الدين وخدمته وأقساطه وأصله، التي تتجاوز إيرادات الموازنة العامة للدولة، مما يؤثر سلبًا في نصيب القطاعات الحيوية بالدولة من الإنفاق، في ظل التهام فوائد الديون لكافة إيرادات الموازنة في الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية 2025-2026، مفاقمةً العجز إلى 3.2%، ومتجاوزةً إجمالي الإيرادات بحوالي 104%، لتشكل العبء الأكبر على اقتصاد البلاد، وفقًا لبيانات وزارة المالية المصرية.
ولفت الطنطاوي إلى أن ملف التضخم يُعد ثاني أكثر الملفات إلحاحًا على طاولة الحكومة المصرية الجديدة، والتي سيتعين عليها ضرورة الاشتباك معه بشكل عاجل، نظرًا لما يمثله من تبعات غير محمودة على الشارع المصري، تفرض ضرورة ضبط الأسعار، وتشديد الرقابة على الأسواق، والحد من سياسات الاحتكار، وتطبيق قواعد حماية المستهلك، فضلًا عن ضرورة تطوير الصناعة المصرية، وتقديم حوافز ضريبية واستثمارية، وتشجيع الشراكات الدولية، وربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي، ورفع الحد الأدنى للأجور.
وشدد الخبير المصري على أن الحكومة المصرية الجديدة في حاجة إلى خطة متكاملة تجمع بين الإصلاحات الهيكلية ودعم الصناعة، مع تحسين المناخ الاستثماري، وتحقيق الاستقرار المالي، وخفض الفقر والبطالة، وضمان العدالة الاجتماعية.
وشدد الطنطاوي على أن الحكومة المصرية الجديدة تتولى المسؤولية وسط مؤشرات مبشرة، حيث أنهت مصر السنة المالية 2024-2025 بمعدل نمو اقتصادي وصل إلى نحو 4.4%، فضلًا عن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من السنة المالية الحالية بنحو 5.3%.