براءة نهائية بعد الرحيل.. القضاء يُنهي الجدل حول نيفين مندور وأسرتها تطالب بالاحترام
أعلنت أسرة الفنانة الراحلة نيفين مندور صدور حكم قضائي نهائي وبات يؤكد براءتها التامة من جميع التهم المنسوبة إليها، مع محو اسمها وكافة بياناتها من السجلات الجنائية بوزارة الداخلية، في خطوة قانونية أنهت جدلًا استمر سنوات طويلة حتى بعد وفاتها.

بيان رسمي من الأسرة
وفي بيان رسمي، أوضحت الأسرة أن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أصدرت حكمها النهائي في الدعوى رقم 43196 لسنة 77 ق، والذي قضى بـبراءة نيفين مندور نهائيًا، وإلغاء أي قيد أو تسجيل مرتبط بالاتهامات السابقة، مع محو جميع بياناتها من سجلات المعلومات الجنائية.
وأكدت الأسرة في بيانها احترامها الكامل لأحكام القضاء، مطالبة جميع المنصات الإعلامية والأفراد بتحري الدقة، وعدم تداول معلومات غير صحيحة، ومراعاة حرمة الموت، مشيرة إلى إرفاق صور رسمية وموثقة من الحكم القضائي، واختتم البيان بالدعاء للراحلة بالرحمة والمغفرة.

رحيل مأساوي
وكانت نيفين مندور قد رحلت عن عالمنا يوم 17 ديسمبر الماضي، إثر حريق اندلع داخل شقتها بمدينة الإسكندرية، ما أدى إلى وفاتها اختناقًا، في واقعة مأساوية أعادت اسمها إلى الواجهة بعد سنوات من الغياب.
كما أثار خبر وفاة نيفين مندور حالة من الحزن والصدمة في الوسط الفني وبين جمهور السينما المصرية، خاصة أن رحيلها لم يكن نتيجة مرض مزمن أو أزمة صحية معروفة.
وأفادت مصادر مقربة بأن الحريق شب داخل الشقة بشكل مفاجئ، ولم تتمكن فرق الإسعاف من إنقاذها، وفي تطور لافت، صرّحت الممرضة الخاصة بالفنانة الراحلة في تصريحات صحفية بأن الوفاة جاءت نتيجة اختناق داخل الشقة، موجهة اتهامات لزوج نيفين مندور بالتورط في الواقعة، على خلفية خلافات زوجية تتعلق بالميراث، وفق روايتها، وهي اتهامات لم يُحسم أمرها قضائيًا حتى الآن.

من هي نيفين مندور؟
- نيفين مندور فنانة مصرية من مواليد عام 1972.
- بدأت مشوارها الفني أثناء دراستها الجامعية.
- قبل أن تحقّق انطلاقتها الحقيقية عام 2003 من خلال فيلم «اللي بالي بالك» أمام محمد سعد، حيث جسّدت شخصية «فيحاء» وحققت شهرة واسعة بفضل أدائها الكوميدي وخفة ظلها.
- ورغم قصر مسيرتها، تركت نيفين مندور بصمة واضحة لدى الجمهور، وشاركت في عدد محدود من الأعمال، أبرزها:
- فيلم «اللي بالي بالك» (2003)
- مسلسل «راجعلك يا إسكندرية» (2005) أمام خالد النبوي
- مسلسل «مطعم تشي توتو» (2006) بطولة سمير غانم وفاروق الفيشاوي.
- وكان هذا العمل الأخير بمثابة نهاية مشوارها الفني قبل ابتعادها الكامل عن الأضواء.

أسباب الابتعاد عن الساحة الفنية
جاء اختفاء نيفين مندور عن الوسط الفني بعد سلسلة من الأزمات القانونية، حيث تم القبض عليها مرتين في عامي 2013 و2016 بتهم تتعلق بحيازة مواد مخدرة.
وفي كلتا الواقعتين، تم الإفراج عنها لاحقًا، سواء بكفالة مالية أو بضمان محل إقامتها.
وفي لقاء تلفزيوني سابق عام 2013، خرجت نيفين مندور لتكشف تفاصيل تلك الأزمات، مؤكدة أن ما حدث لم يكن استهدافًا لها شخصيًا، بل محاولة للضغط على والدها، قائلة: “الموضوع كان خاص بوالدي، وأنا اللي دفعت الثمن… الحمد لله أخدت براءة من أول دقيقة.”
وبصدور الحكم القضائي النهائي بعد رحيلها، أُغلقت صفحة طويلة من الجدل حول اسم نيفين مندور، لتبقى في ذاكرة الجمهور كممثلة موهوبة، عرفت الشهرة سريعًا، وغابت مبكرًا، قبل أن تنتهي قصتها بحكم قضائي أعاد الاعتبار لاسمها بعد الوفاة.
