نائب رئيس CGEM لـهير نيوز: المغرب يرسّخ مكانته كقوة اقتصادية إقليمية بقطاعات استراتيجية واعدة
أكد علي الزيروالى، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، في تصريحات خاصة لـ «هير نيوز»، أن الاتحاد يواصل اطلاعه بدوره المحوري كممثل رئيسي للقطاع الخاص المغربي، وشريك أساسي في صياغة السياسات الاقتصادية وتعزيز مناخ الاستثمار، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة للمملكة.
وأوضح الزيروالى أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المعروف شعبياً بـ«الباطرونا»، يُعد جمعية مهنية ذات منفعة عامة، تمثل أرباب المقاولات المغربية بمختلف أحجامها وقطاعاتها، وقد تأسس سنة 1947 قبل أن يصبح هيئة مغربية خالصة سنة 1969، ليتحول إلى فاعل مركزي في الحوار الاجتماعي والاقتصادي مع الحكومة والمؤسسات العمومية.
وأشار إلى أن CGEM يعمل على تطوير الاقتصاد الوطني من خلال إنجاز الدراسات الاستراتيجية، والمساهمة في تحسين تنافسية المقاولات، وتشجيع روح الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب إطلاق مبادرات رائدة من بينها برنامج We4She الداعم لمقاولة النساء، فضلاً عن توفير خدمات متنوعة للأعضاء تشمل الوساطة البنكية، ودعم الاستثمار، والتكوين، وتنظيم الفعاليات الاقتصادية.
وأضاف نائب رئيس الاتحاد أن CGEM يضم مجالس ولجاناً قطاعية متخصصة، ومكاتب جهوية ومؤسسات موازية، من بينها هياكل موجهة لدعم النساء رائدات الأعمال، كما يتمتع بتمثيل برلماني يهدف إلى الدفاع عن مصالح الشركات الوطنية داخل المؤسسة التشريعية.
وفي سياق متصل، أبرز الزيروالى الأهمية الاقتصادية لجهة الدار البيضاء – سطات، باعتبارها القلب الاقتصادي للمملكة وأكثر الجهات حيوية وكثافة سكانية، حيث تضم عمالتي الدار البيضاء والمحمدية، إلى جانب أقاليم الجديدة، النواصر، مديونة، بنسليمان، برشيد، سطات وسيدي بنور، وتتميز بدينامية اقتصادية واجتماعية قوية تجعلها رافعة أساسية للنمو.
وعلى مستوى القطاعات الاستراتيجية، شدد الزيروالى على أن قطاع صناعات الطيران عرف تطوراً لافتاً خلال العقدين الأخيرين، ما مكن المغرب من تعزيز حضوره على الخريطة العالمية، ليصبح خامس أكثر وجهة جاذبية للاستثمار في هذا المجال، والأولى إفريقياً، مع وجود نحو 150 مقاولة، ونسبة اندماج محلي تبلغ 40%، وتوفير حوالي 25 ألف منصب شغل، وصادرات تجاوزت 2.1 مليار دولار سنة 2023.

كما توقف عند قطاع الصناعة الصيدلانية، الذي يحتل فيه المغرب المرتبة الثانية إفريقياً والخامسة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بفضل خبرة تفوق 60 سنة، وإنتاج سنوي يتجاوز 450 مليون علبة أدوية، عبر 51 مختبراً و47 وحدة إنتاج، تغطي 60% من حاجيات السوق الوطنية مع توجه متزايد نحو التصدير.

وفي ما يتعلق بـ قطاع صناعة السيارات، أكد الزيروالى أن المغرب أصبح منذ 2017 بلداً رائداً إفريقياً في هذا المجال، باعتباره أول قطاع مصدر بالمملكة، بصادرات فاقت 14 مليار دولار سنة 2023، ونسبة إدماج محلي تتجاوز 65%، وإنتاج يقارب مليون سيارة سنوياً، مع طموح لبلوغ قدرة إنتاجية تصل إلى مليوني سيارة في أفق 2030، وتوفير أكثر من 220 ألف منصب شغل.

وعن القطاع المالي أوضح نائب رئيس CGEM أن النظام المالي المغربي يُصنف ضمن الأفضل على مستوى إفريقيا وحوض المتوسط، مدعوماً بالقطب المالي للدار البيضاء، الذي يُعد أول مركز مالي في إفريقيا، والرابع إقليمياً، والـ57 عالمياً، مع وجود ثلاثة بنوك مغربية ضمن أفضل عشرة بنوك في القارة.

وفي مجال الطاقات المتجددة، أكد الزيروالى أن المغرب أصبح نموذجاً إقليمياً وعالمياً في التحول الطاقي، حيث احتل المرتبة الثامنة عالمياً ضمن مؤشر الأداء المناخي لسنة 2025، وبلغت حصة الطاقات المتجددة 41% من المزيج الطاقي سنة 2024، مع هدف رفعها إلى 64% بحلول 2030، وبقدرة إنتاجية منشأة تفوق 4000 ميغاواط.

كما أبرز أهمية قطاع ترحيل الخدمات، الذي يشكل رافعة قوية للتشغيل والاندماج في سلاسل القيم العالمية، حيث يحتل المغرب المرتبة الثانية إفريقياً والـ28 عالمياً، ويوفر نحو 130 ألف منصب شغل، ويضم أكثر من 1200 مقاولة، برقم معاملات يفوق مليار دولار سنوياً.
وفي ما يخص قطاع اللوجستيك، أشار الزيروالى إلى أن المملكة أطلقت استراتيجية طموحة في أفق 2030، تهدف إلى تقليص التكاليف اللوجستية وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام، حيث يسهم حالياً بنحو 5.48% من الناتج المحلي، ويوفر 472 ألف منصب شغل، مع تركّز أكثر من 75% من نشاط الموانئ بجهة الدار البيضاء – سطات.

وختم نائب رئيس الاتحاد تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع السياحة يظل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، بمساهمة تفوق 7% من الناتج الداخلي الخام، حيث رسّخ المغرب مكانته سنة 2024 كأول وجهة سياحية في إفريقيا، مستقطباً 17.4 مليون سائح، بإيرادات بلغت 112 مليار درهم،

إلى جانب الدور الحيوي للقطاع الفلاحي في إطار برنامج «الجيل الأخضر 2020-2030»، الهادف إلى رفع الصادرات، وخلق أكثر من 350 ألف منصب شغل، وإدماج الشباب وتعزيز التنمية القروية.
