رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بعد إجراءات ترامب.. السياحة الأمريكية تواجه أزمة وهذه الدول البديلة

هير نيوز

بعد إجراءات ترامب.. السياحة الأمريكية تواجه أزمة وهذه الدول البديلة.. تواجه السياحة في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً مع إعادة انتخاب ترمب، بسبب تصاعد الرسوم الجمركية، والتوترات السياسية، والمواقف المعادية للأجانب، مما أدى إلى إلغاء واسع لخطط السفر خصوصاً من كندا وأوروبا الغربية، وانخفاض متوقع في الإنفاق السياحي بعشرات المليارات.

بعد إجراءات ترامب.. السياحة الأمريكية تواجه أزمة وهذه الدول البديلة.. فالمدن الكبرى مثل سان فرانسيسكو ونيويورك وشيكاغو، إلى جانب المتنزهات الوطنية مثل يوسمايت، شكلت على مدى عقود عوامل جذب رئيسة للسياح الدوليين. وعندما يضاف إلى ذلك دورها كمركز عالمي للأعمال، يصبح من غير المفاجئ أن تستقبل 66.5 مليون زائر خلال عام 2023، مع توقعات بأن يكون الرقم أعلى خلال عام 2024.

إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تغيرات جوهرية قد تنعكس سلباً على أرقام السياحة لعام 2025. فإعادة انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة عام 2024، وما تبعه من تحولات في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية إلى جانب التغيرات الثقافية الداخلية، بدأت تؤثر في نظرة العالم إلى الولايات المتحدة، وهي نظرة يبدو أنها تنعكس على رغبة السياح في زيارتها.

بعد إجراءات ترامب.. السياحة الأمريكية تواجه أزمة وهذه الدول البديلة.. ففي تقرير حديث أصدرته شركة الأبحاث "توريزم إيكونوميكس"، من المتوقع الآن أن ينخفض عدد الزائرين القادمين إلى الولايات المتحدة بنسبة 5.5 في المئة العام الحالي، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو يقارب تسعة في المئة. وإذا ما تصاعدت الحروب التجارية وفرض الرسوم الجمركية، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض إضافي في السياحة الدولية، وهو ما قد يترجم إلى تراجع سنوي في الإنفاق السياحي يقدر بنحو 18 مليار دولار أميركي (13.8 مليار جنيه استرليني) عام 2025.

إلغاء خطط السفر إلى أمريكا

بعد إجراءات ترامب.. السياحة الأمريكية تواجه أزمة وهذه الدول البديلة.. هناك بالفعل مؤشرات إلى إلغاء خطط سفر إلى الولايات المتحدة. فمنذ إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على عدد من السلع الكندية، انخفض عدد الكنديين الذين يعبرون الحدود بالسيارة في بعض المعابر بنسبة وصلت إلى 45 في المئة خلال بعض الأيام مقارنة بالعام الماضي. وتعد كندا أكبر مصدر للسياح الدوليين إلى الولايات المتحدة. وأعلنت شركة "أير كندا" عن تقليص رحلاتها إلى بعض الوجهات السياحية الأميركية بما في ذلك لاس فيغاس، بدءاً من مارس (آذار) الماضي، بسبب انخفاض الطلب.

ووفقاً لاستطلاع أجرته شركة "ليجر" الكندية لأبحاث السوق خلال مارس الماضي، فقد ألغى 36 في المئة من الكنديين الذين كانوا يخططون لرحلات إلى الولايات المتحدة خططهم بالفعل. وتشير بيانات شركة "أو أي جي" للتحليلات الملاحية إلى أن الحجوزات على الرحلات من كندا إلى الولايات المتحدة انخفضت بأكثر من 70 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي ذلك بعد تحذير جمعية السفر الأميركية من أن انخفاض السياحة الكندية الوافدة بنسبة 10 في المئة فقط قد يؤدي إلى خسارة في الإنفاق تقدر بنحو 2.1 مليار دولار (1.6 مليار جنيه استرليني)، مما يعرض 140 ألف وظيفة في قطاع الضيافة للخطر.

وأشار بعض من كانوا ينوون السفر إلى الولايات المتحدة إلى أن المناخ السياسي غير المرحب، بما فيه الخطاب الغاضب تجاه الأجانب والمهاجرين ومجتمع الميم، يعد أحد أسباب قلقهم... كما أكد تقرير "توريزم إيكونوميكس" أن "سياسات وخطاب إدارة ترمب المثيرة للانقسام" تعد عاملاً مؤثراً في إلغاء الرحلات السياحية.

بعد إجراءات ترامب.. السياحة الأمريكية تواجه أزمة وهذه الدول البديلة.. وثمة عوامل أخرى قد تؤثر في المسافرين من أوروبا الغربية، التي مثلت 37 في المئة من السفر الخارجي إلى الولايات المتحدة العام الماضي. ومن بين هذه العوامل الرسوم الجمركية الأميركية التي رفعت الأسعار محلياً، والانطباع السائد عن تقارب الإدارة الأميركية مع روسيا في حرب أوكرانيا.

وكشفت دراسة أجرتها مؤسسة "يوغوف" YouGov خلال مارس الماضي أن مواقف مواطني دول أوروبا الغربية تجاه الولايات المتحدة أصبحت أكثر سلبية منذ إعادة انتخاب ترمب خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إذ أبدى أكثر من نصف السكان في بريطانيا (53 في المئة)، وألمانيا (56 في المئة)، والسويد (63 في المئة)، والدنمارك (74 في المئة) آراء سلبية تجاه الولايات المتحدة. وفي خمس من أصل سبع دول شملها الاستطلاع، بلغت نسب التأييد للولايات المتحدة أدنى مستوياتها منذ بدء الاستطلاع خلال نوفمبر 2016.

وقد تكون بعض الحالات البارزة على الحدود الأميركية سبباً إضافياً في عزوف السياح عن زيارة البلاد. فخلال شهر مارس الماضي تعرضت امرأة بريطانية للتقييد بالأصفاد والاحتجاز لأكثر من 10 أيام من قبل سلطات الجمارك الأميركية، بسبب مشكلة في التأشيرة. وخلال الشهر نفسه، احتجزت سائحة كندية بعد محاولتها تجديد تأشيرتها على الحدود الأميركية-المكسيكية. وخلال فترة الاحتجاز التي استمرت 12 يوماً، احتُجزت في زنازين مكتظة وكبلت بالسلاسل.

 

تم نسخ الرابط