الإثنين 05 ديسمبر 2022 الموافق 11 جمادى الأولى 1444
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
مدير التحرير
دعاء رفعت
ads
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده
مدير التحرير
دعاء رفعت

حيثيات حكم إعدام القاضي قاتل الإعلامية شيماء جمال

الأحد 25/سبتمبر/2022 - 01:46 م
هير نيوز


قامت محكمة جنايات الجيزة، بإيداع حيثيات حكمها في جريمة قتل الإعلامية شيماء جمال، بعد معاقبة أيمن حجاج وشريكه حسين الغرابلي بالإعدام شنقًا.




تغيب الزوجة


وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها، برئاسة المستشار بلال عبد الباقي وعضوية المستشارين عبد الحميد كامل وأحمد سليم بحضور أحمد صبيح رئيس النيابة بنيابة استئناف القاهرة بأمانة سر محمد هاشم، أن الدعوى تتضمن فيما أبلغ به المتهم أيمن حجاج بمذكرته في 21 يونيو الماضي، بتغيب زوجته المجني عليها، المذيعة بإحدى القنوات الخاصة، عقب تركها أمام مول بطريق المحور المركزي، دون أن يتهم أحدا، وبتاريخ 26 يونيو حضر المتهم الثاني حسين الغرابلي، وقرر بأن لديه معلومات عن واقعة مقتل المجني عليها، منوها أنه تربطه بزوجها، حجاج، علاقة منذ 20 عاما، وأنه اشتكى إليه مرارا من تعنت زوجته وتهديدها له بإفشاء زواجهما، وإبلاغ جهة عمله ببعض ما تأخذه عليه؛ لأنه يعمل قاضيًا بمجلس الدولة، وأنها طلبت منه مبلغ 3 ملايين جنيه، مقابل أن يفترقا بالطلاق، وتكف عنه أذاها، وأنه انتوى التخلص منها، فاتفقا على قتلها ودفنها للتخلص من جثتها، وقام الغرابلي، باستئجار مزرعة وتأهيلها وشراء أدوات الحفر "فأس وكوريك وغلق لحمل الأتربة وزجاجات بها مياه نار وسلسلة و2 قفل.


كما أنه في يوم 20 يونيو قام المتهم الأول باصطحاب المجني عليها إلى المزرعة، زاعمًا لها أنه ينتوي أن يكتبها باسمها إذا نالت إعجابها، فانتظرهما -الغرابلي- حتى حضرا وما أن دخلا إلي الغرفة الخاصة بالمزرعة، قام المتهم الأول بجذب المجني عليها من شال قماش كانت ترتديه، وقام بالتعدي عليها بمؤخرة سلاحه الناري على رأسها فسقطت أرضا فقفز على جسدها وقام بالضغط بركبيته ويده على وجهها مكممًا فاها وكاتما أنفاسها.




دفن الضحية


وأوضحت الحيثيات أنه ما إن شاهده حتى استدعاه طالبا منه مساعدته فقام بالإمساك بقدميها وربطها بقطعة قماش، وظل "حجاج"، كاتما نفسها حتى سكنت حركتها تماما ولما تأكد أنها فارقت الحياة، قام يخلع مصوغاتها الذهبية التي كانت ترتديها، وأحكم تكبيل جسدها بالسلسلة، وجذباها إلي سيارة حجاج ثم ذهب إلي الحفرة التي أعداها لدفنها، ووضعا جثمان المجني عليها وقام -حجاج- بإلقاء مياه النار الحارقة على جسدها؛ بهدف تشويه معالمها، وتولى رجال الأمن ضبط -حجاج- غير مأسوف عليه بمدينة السويس واعترف بجريمته.



اقرأ أيضًا..

كما أشارت المحكمة في حيثياتها إلي شهادة الشهود واعترافات المتهمين؛ حيث قرر حجاج بأنه بعد احتدام الخلافات بينهما لكثرة تهديدها له بنشر مقطع مصور لعلاقتهما الزوجية صورتها دون علمه، وفضح أمر زواجه بين معارفه، وطلبت منه مبلغ 3 ملايين جنيه لتقبل أن يطلقها دون أن تسيء إلي مستقبله وسمعته، فعقد العزم على إزهاق روحها للخلاص منها واتفق مع صديقه المتهم على استئجار مزرعة بناحية البدرشين، تكون بعيدة عن أعين المواطنين، لتنفيذ مخطط قتل المجني عليها.


وكشفت الحيثيات أن الغرابلي العلاقة الإيجارية وتسلم المزرعة وأجرى بها بعض الإصلاحات وتقاضى منه مبلغ 360 ألف جنيه لقبول المشاركة في الجريمة، حتى جاء موعد التنفيذ فاصطحب المجني عليها ودخلا المزرعة وأجلسها في غرفة الاستراحة، وغافلها بضربها 3 ضربات بجسم سلاح ناري، ودخل عليهما الغرابلي فأخبره حجاج بأنها لو ظلت على قيد الحياة لفضحتهما فجلس خلفها وكبل ذراعيها لشل مقاومتها، وظل يخنقها مدة 10 دقائق حتى فارقت الحياة، ثم قام الغرابلي بربط ساقيها ووجهها بقطعة قماش، وربط عنقها وجسدها بسلسلة حديدية خوفا منه أن تعود إلي الحياة وقاما بدفن جثمانها في الحفرة، وسكب الغرابلي عليها مياه النار، كما اعترف حسين الغرابلي بالحصول على مبلغ 70 الف جنيه من أيمن حجاج، لاستئجار المزرعة وتجهيزها وتنفيذ ما اتفقا عليه.


وكشفت المحكمة أن ادعاء المتهم بحالة الدفاع الشرعي، جاء في غير محله، عندما أيقن أنه نطق بالصدق معترفا بقتله المجني عليها للخلاص منها، بعد أن أثقلته هموما، ولذلك عندما فطن إلي وقوعه في دائرة الاعتراف راح يخترع هذه الرواية التي لا أساس لها في الأوراق ولا في اعترافاته الشفوية والتي تطمئن إليها المحكمة، وأضافت المحكمة إن اعترافاته في التحقيقات جاءت مفصلة وصريحة وواضحة ومطابقة للحقيقة، ومتسقة مع ما جاء بتقرير الطبيب الشرعي، وأن محاولات المتهم جاءت للتنصل من الجريمة والاعترافات التي أذل بها نفسه وضياع ماضيه ومستقبله.




ترصد وقتل 


وأوضحت المحكمة أن ظرف سبق الإصرار والترصد متوفر بحق المتهم، لأنه ظل يفكر قرابة 3 أشهر منذ زيادة الضغوط عليه من المجني عليها، كما راح يفكر وصديقه في كيفية الخلاص من المجني عليها، حتى يعود إليه هدوءه النفسي فتارة يقترحان التخلص منها داخل شقة 6 أكتوبر، وخوفا من السكان فكرا في العبث بالمسدس وإخراج رصاصة لقتلها، فينكر عليه -الغرابلي- ملهمه هذا القول، ويذكره أنه رجل قانون وأن هذه الرواية لن تقنع جهات التحقيق، فاتفقا على استئجار مزرعة بعيدة عن أعين الناس، كما أنه لا أدل على ذلك، مما جاء على لسان المتهم الغرابلي من قيامهما بعمل بروفتين لكيفية تنفيذ مخططهما.