«عشماوي» يواجه شبح السرقة قبل رمضان 2027.. لجنة نقابية تحسم الجدل حول محمد رمضان
قبل أن يصل إلى الشاشة، وجد مسلسل «عشماوي» نفسه في مواجهة أزمة جديدة قد تفتح ملف ملكية فكرته الدرامية، بعدما تصاعد الجدل حول أحقية كتابة العمل، المقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2027، وسط مطالبات بفحص السيناريو والتحقق من هوية صاحبه.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحيط بالمسلسل عدد من التساؤلات منذ الإعلان عنه، إذ انتقلت الأزمة من اتهامات أعلنها روائي بشأن اقتباس فكرته دون وجه حق، إلى تحرك نقابي مرتقب قد يحدد مسار الخلاف، ويكشف ما إذا كانت هناك أوجه تشابه تستدعي اتخاذ إجراءات قانونية.

خالد منتصر يكشف تحركًا نقابيًا.. هل يُحسم لغز مؤلف «عشماوي»؟
أعاد الكاتب المصري خالد منتصر إشعال الجدل حول المسلسل، بعدما أعلن عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» أن مسعد فودة، نقيب المهن السينمائية، وعد بتشكيل لجنة متخصصة لفحص سيناريو «عشماوي»، بهدف التحقق من هوية مؤلفه وفحص الملابسات المرتبطة بالأزمة.
وبحسب ما ذكره منتصر، فإن المهمة الأساسية للجنة تتمثل في الإجابة عن سؤال محوري: من صاحب العمل الدرامي؟ كما أشار إلى أن الفحص سيبحث في مدى وجود تطابق أو اقتباس من مسلسل سابق سبق تقديمه إلى شركة «صوت القاهرة»، على أن تتحدد النتائج وفق ما تسفر عنه مراجعة السيناريو والمستندات ذات الصلة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الخلاف حول العمل، الذي يقوم ببطولته الفنان محمد رمضان، إذ لم تعد القضية مقتصرة على منشورات متبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل أصبحت مرتبطة بمطالبات بالتحقق من الحقوق الأدبية والفكرية للعمل.
ومع ذلك، يظل حسم الاتهامات مرهونًا بنتائج الفحص والإجراءات الرسمية، إذ لا يمكن اعتبار ادعاءات السرقة ثابتة قبل التحقق من الأدلة ومقارنة النصوص والمستندات المقدمة من الأطراف المعنية.

روائي يتهم صناع المسلسل بالاستيلاء على فكرته.. ما حكاية معالجة عام 2008؟
تعود جذور الأزمة إلى رسالة نشرها خالد منتصر للروائي زين متولي، الذي أكد أنه صاحب معالجة درامية تحمل اسم «عشماوي»، سجلها في الشهر العقاري عام 2008، قبل أن يتقدم بها إلى شركة «صوت القاهرة» لبحث تنفيذها.
وأوضح متولي، وفقًا لما ورد في رسالته، أن الشركة أصدرت تقريرًا من رقابة الفيديو يفيد بإجازة تنفيذ العمل، وأنه شرع بالفعل في كتابة السيناريو، وأنجز 15 حلقة، لكن أحداث يناير 2011 حالت دون استكمال المشروع وإنتاجه في ذلك الوقت.
وأضاف أنه اتخذ خطوة أخرى لحماية حقوقه، بتسجيل المعالجة الدرامية لدى المصنفات الفنية بوزارة الثقافة المصرية تحت رقم 423، بحسب روايته.
غير أن إعلان مسلسل «عشماوي» بطولة محمد رمضان دفعه، على حد قوله، إلى إعادة فتح الملف، بعدما رأى أن العمل الجديد يتقاطع مع مشروعه السابق. وأشار إلى أنه تواصل مع الشركة المنتجة، لكنه لم يصل إلى تسوية ترضيه، ما دفعه إلى اللجوء للمسارات القانونية والنقابية للمطالبة بحقه.
وفي المقابل، لم يتضمن ما أعلنه خالد منتصر حسمًا نهائيًا لصحة الاتهامات، وهو ما يجعل نتائج اللجنة المنتظر تشكيلها والمستندات التي سيقدمها الأطراف عنصرًا أساسيًا في تحديد حقيقة النزاع.
ولا تقف الأزمة عند هذا الملف وحده؛ فقد واجه المسلسل، منذ الإعلان عن دخوله المنافسة الرمضانية لعام 2027، تطورات أخرى، من بينها انسحاب الكاتب والروائي أحمد مراد، إلى جانب اعتذار عدد من الفنانين عن المشاركة، ومن بينهم غادة عبد الرازق ومي عمر، وفقًا للمعلومات المتداولة عن المشروع.
وبين الاتهامات المتبادلة والتحركات المنتظرة، يبقى «عشماوي» أمام اختبار مهم قبل عرضه، إذ قد لا يتوقف مستقبل العمل على اكتمال التحضيرات الفنية فحسب، بل سيمتد أيضًا إلى ما ستكشف عنه مراجعة السيناريو وحسم الخلاف المتعلق بملكيته الفكرية.

