البورصة المصرية تحصد 3 جوائز إقليمية لأول مرة خلال مؤتمر «ConFEAS 2026» بمسقط
شارك السيد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية (EGX)، في فعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال اليورو آسيوي "ConFEAS 2026" الذي استضافته العاصمة العُمانية مسقط، وجاءت مشاركته لإلقاء الضوء على السوق المصري من حيث "التطورات والاتجاهات التكنولوجية في أسواق رأس المال".
كما شارك السيد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية في عدد من الفعاليات وشهد حفل توزيع جوائز التميز، واستحوذت مصر لأول مرة على ثلاث جوائز من أصل ست جوائز إقليمية؛ حيث فاز البنك الأهلي المصري بالجائزة الذهبية عن أدائه في سوق أدوات الدخل الثابت، فيما حصل بنك مصر على الجائزة البرونزية عن أدائه في السوق ذاته، كما حصدت شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية الجائزة البرونزية في سوق الأسهم.

وشهدت الجلسات حضوراً رفيع المستوى لنخبة من قادة أسواق المال والتكنولوجيا عالمياً وإقليمياً، وتناولت الجلسات مستقبل البنية التحتية للبورصة المصرية، والتحول الرقمي، وآليات مواكبة المعايير الدولية لتعزيز مرونة أسواق المال في المنطقة.
وقال عمر رضوان، خلال جلسة خاصة عن سوق المال المصري أبرز خلالها للحضور مدى التطور الذي تشهده البورصة المصرية: "تُظهر المؤشرات تحولاً هيكلياً إيجابياً وتاريخياً في الاقتصاد المصري؛ حيث نجحت مصر في استعادة الاستقرار النقدي والمالي بشكل غير مسبوق، متجسداً في الزيادة الملحوظة للاحتياطيات الأجنبية وصافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، كما يواكب هذا التعافي تراجعٌ كبيرٌ في معدلات التضخم."
وأضاف رئيس البورصة المصرية أن هذه التطورات تنعكس مباشرة على وتيرة النشاط الاقتصادي بتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.1% وتراجع معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها في سنوات.

وعلى مستوى سوق المال، أكد السيد عمر رضوان أن رأس المال السوقي للشركات المقيدة في البورصة المصرية وصل إلى 80.3 مليار دولار، وتضاعف متوسط قيم التداول اليومية بنحو 2.4 مرة مسجلاً أكثر من 191 مليون دولار. وشهدت قاعدة المستثمرين توسعاً هائلاً بانضمام أكثر من 550 ألف مستثمر جديد خلال عام 2026 (بمعدل مستثمر جديد كل 45 ثانية)، 79% منهم من الفئة العمرية (18–45 عاماً)، مما يرسخ عمق الشمول المالي.
وجاء ذلك في ضوء تقييم ومقارنة أداء المؤسسات العاملة في الأسواق الأعضاء باتحاد أسواق المال اليورو آسيوي، كما شارك رئيس البورصة المصرية في جلسة أخرى استعرض خلالها خريطة الطريق التكنولوجية للبورصة المصرية وأولويات تطوير أنظمتها، مسلطاً الضوء على كيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة لتعظيم عوائد الاستثمار في البنية الرقمية، وجذب السيولة المحلية وتدفقات الاستثمار الأجنبي، ومواجهة التحديات التكنولوجية التي تواجه مشغلي الأسواق المالية والناشئة.

وحول أهمية التكنولوجيا المالية (FinTech)، قال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية: "لم تعد التكنولوجيا المالية مجرد أدوات رقمية مساعدة، بل أصبحت المحرك الجوهري لتطوير أسواق رأس المال؛ فمن خلال حلول الـ FinTech نفتح آفاقاً أوسع لتعزيز الشمول المالي، وتسهيل نفاذ المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى السوق بكفاءة وأمان وسرعة غير مسبوقة، مما ينعكس بصورة مباشرة على عمق وسيولة التداولات وقدرة السوق على جذب رؤوس الأموال."
وأضاف رئيس البورصة أن الاستثمار في الابتكار المالي والتحول الرقمي يمثل ركيزة استراتيجية لبناء سوق مالية متطورة، قادرة على التفاعل بكفاءة مع التغيرات السريعة في البنية التحتية العالمية لأسواق المال وتلبية تطلعات مجتمع الاستثمار.
