رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

قلة حركة الجنين أثناء الحمل.. علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها

حمل
حمل

تُعد حركة الجنين من المؤشرات المهمة التي تساعد الحامل على متابعة تطورات الحمل وملاحظة أي تغير قد يستدعي الفحص الطبي، خاصة خلال النصف الثاني من الحمل. ورغم اختلاف طبيعة الحركة من جنين إلى آخر، فإن الانخفاض المفاجئ في النشاط المعتاد أو توقف الحركة لفترة غير مألوفة يستدعي الانتباه والتواصل الفوري مع الطبيب، دون انتظار ظهور أعراض أخرى.

وتزداد أهمية الوعي بهذه العلامات خلال أسبوع التوعية بفقدان الرضيع، الذي يُقام سنويًا خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر، إذ يساعد التعرف إلى النمط الطبيعي لحركة الجنين على اكتشاف التغيرات مبكرًا واتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على سلامة الحمل.

ماذا تفعل الحامل عند ملاحظة انخفاض حركة الجنين؟

عند الشعور بأن الجنين يتحرك بمعدل أقل من المعتاد، أو ملاحظة اختلاف واضح في قوة حركاته أو نمطها، ينبغي التواصل فورًا مع الطبيب المعالج أو وحدة الولادة، حتى إذا حدث ذلك خلال الليل.

ويعتمد التقييم الطبي على عمر الحمل وطبيعة التغير الذي لاحظته الحامل. وبعد الأسبوع الثامن والعشرين، قد يوصي الطبيب بمراقبة معدل ضربات قلب الجنين، إلى جانب الفحص السريري، وقد يلجأ إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم نمو الجنين وكمية السائل الأمنيوسي المحيط به عند الحاجة.

ولا يُنصح بالاعتماد على أجهزة الاستماع المنزلية إلى نبض الجنين، لأن رصد النبض وحده لا يؤكد سلامة حالته، ولا يغني عن الفحص الطبي عند انخفاض الحركة أو توقفها.

متى تصبح قلة الحركة مؤشرًا يستدعي القلق؟

تتمثل العلامة الأهم في حدوث تغير واضح عن نمط الحركة المعتاد، سواء من خلال انخفاض عدد الحركات أو ضعفها أو توقفها. ولا يشترط أن يصاحب هذا التغير ألم أو نزيف حتى يستدعي التقييم الطبي.

وقد تتأثر قدرة الحامل على الشعور بالحركة بانشغالها خلال اليوم أو بموضع المشيمة، كما يمر الجنين بفترات نوم تستمر غالبًا من 20 إلى 40 دقيقة، وقد تمتد في بعض الأحيان إلى نحو 90 دقيقة. لكن لا ينبغي افتراض أن انخفاض الحركة يرجع إلى نوم الجنين أو أي سبب بسيط دون تقييم، إذا كان التغير ملحوظًا مقارنة بالمعتاد.

وتوصي الإرشادات الصحية بالتواصل الفوري مع مقدم الرعاية عند انخفاض حركة الجنين أو تغيرها، وعدم الانتظار حتى اليوم التالي أو تأجيل طلب المساعدة لمحاولة تحفيز الحركة بوسائل منزلية.

هل ترتبط قلة حركة الجنين بمشكلات النمو؟

قد يرتبط انخفاض الحركة في بعض الحالات بمشكلات تؤثر في صحة الجنين، ومنها قصور نموه أو وجود اضطرابات في وظيفة المشيمة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الجنين يعاني مشكلة صحية.

ويحدد الطبيب الفحوص المطلوبة وفقًا لنتائج التقييم وعمر الحمل، وقد تشمل قياس نمو الجنين بالموجات فوق الصوتية، وفحص كمية السائل الأمنيوسي، وتقييم تدفق الدم في الأوعية المرتبطة بالمشيمة عند وجود مؤشرات تستدعي ذلك.

ومن المهم معرفة أن كثيرًا من الحوامل اللاتي يلاحظن انخفاضًا في حركة الجنين مرة واحدة يواصلن حملهن بصورة طبيعية وينجبن أطفالًا أصحاء. ومع ذلك، فإن الفحص المبكر يظل ضروريًا لاستبعاد المشكلات المحتملة والتعامل معها في الوقت المناسب.

كم مرة يتحرك الجنين خلال اليوم؟

لا يوجد عدد ثابت من الحركات يناسب جميع الأجنة، إذ تختلف أنماط النشاط بين حمل وآخر، وقد تتغير طبيعة الحركة مع تقدم الحمل. لذلك، من المهم أن تتعرف الحامل إلى النمط المعتاد لجنينها، وأن تنتبه لأي اختلاف ملحوظ فيه بدل الاعتماد على رقم موحد للحركات.

وتظل القاعدة الأساسية هي عدم تجاهل انخفاض الحركة أو توقفها، والتواصل مع الطبيب فور ملاحظة التغير، لأن التقييم الطبي هو الوسيلة المناسبة للاطمئنان إلى سلامة الجنين وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوص إضافية.

 

تم نسخ الرابط