رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«رئيس وزراء ماليزيا يمازح السيسي بسبب سامية جمال!».. كيف خطفت راقصة مصرية الأضواء؟

سامية جمال
سامية جمال

في مشهد غير تقليدي خلال زيارة رسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوالالمبور، عادت الفنانة الراحلة سامية جمال إلى دائرة الضوء، بعدما استحضرها رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في مزحة عفوية مع الرئيس السيسي، لتتحول الإشارة إلى واحدة من أيقونات الفن المصري إلى حديث متداول على مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، تحدث أنور إبراهيم عن الحضور الثقافي والتاريخي لمصر في وجدان الماليزيين، مستعرضًا مجموعة من الرموز التي يعرفها الجمهور في بلاده، من الحضارة الفرعونية والملك توت عنخ آمون إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مرورًا بدار الأوبرا المصرية وكوكب الشرق أم كلثوم ومنطقة الحسين العريقة في القاهرة.

لكن المفاجأة جاءت عندما وجّه حديثه إلى السيسي مازحًا بشأن غياب اسم سامية جمال عن قائمة الرموز المصرية التي جرى استحضارها، في إشارة لاقت تفاعلًا واسعًا، وأعادت اسم الفنانة الراحلة إلى واجهة الاهتمام بعد عقود من رحيلها.

ولم تكن أهمية هذه اللحظة في طابعها الطريف فحسب، بل في دلالتها على استمرار حضور نجوم الفن المصري في الذاكرة العالمية، وقدرة السينما والاستعراض والموسيقى على تجاوز الحدود الجغرافية والزمنية، لتظل جزءًا من الصورة الثقافية التي ترتبط بها مصر خارج حدودها.

من زينب محفوظ إلى سامية جمال.. رحلة فتاة صعيدية صنعت مجدها في القاهرة

وراء الاسم الفني الذي لمع في سماء السينما المصرية حكاية زينب خليل إبراهيم محفوظ، المعروفة باسم سامية جمال، والتي وُلدت عام 1924 بمحافظة بني سويف. ومع انتقالها إلى القاهرة، بدأت خطواتها الأولى في عالم الفن من خلال الانضمام إلى فرقة بديعة مصابني، إحدى أبرز المحطات التي شهدت انطلاق عدد من نجوم الرقص والاستعراض في مصر.

ومن هذه البداية، استطاعت سامية جمال أن تصنع لنفسها شخصية فنية مميزة، مستفيدة من رشاقتها ومرونتها وقدرتها على التعبير بالحركة، لتقدم أسلوبًا خاصًا في الرقص الشرقي جمع بين الأداء الاستعراضي والحضور السينمائي.

ومع مرور السنوات، لم تعد مجرد راقصة ضمن فرقة فنية، بل تحولت إلى واحدة من أبرز نجمات الاستعراض في السينما المصرية، بفضل قدرتها على الجمع بين الرقص والتمثيل، وتقديم شخصية فنية تحمل ملامحها الخاصة، بعيدًا عن الاكتفاء بالدور التقليدي للراقصة في الأفلام.

«أمير الانتقام» و«سكر هانم».. أعمال أبقت نجمة الاستعراض في الذاكرة

امتد حضور سامية جمال إلى عدد من الأفلام التي تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية، فشاركت في أعمال بارزة، من بينها «أمير الانتقام» و«نشالة هانم» و«سكر هانم» و«الرجل الثاني»، وهي أفلام ساهمت في ترسيخ مكانتها ضمن جيل من الفنانين الذين جمعوا بين الشعبية الجماهيرية والحضور الفني اللافت.

وعلى مدار مسيرتها، ارتبط اسمها بمرحلة ازدهار السينما الغنائية والاستعراضية، التي لعبت دورًا مهمًا في انتشار الفن المصري عربيًا، وأسهمت في تقديم نجومه إلى جماهير تتجاوز حدود المنطقة.

ورغم رحيلها عام 1994، لم يغب اسم سامية جمال عن الذاكرة الفنية، لتثبت الإشارة العابرة إليها في مؤتمر دبلوماسي أن بعض النجوم يتركون أثرًا يتجاوز زمنهم، وأن القوة الناعمة لا تُقاس فقط بما يُنتج في الحاضر، بل أيضًا بما تتركه الأجيال السابقة من صور وأعمال وشخصيات تظل حاضرة في الوجدان.

تم نسخ الرابط